البواسير والشرخ الشرجي

البواسير الداخلية: كل ماتود معرفته

البواسير الداخلية

البواسير الداخلية

البواسير الداخلية هي توسع وتورم في الأوردة الموجودة داخل المستقيم، فوق خط الأسنان، وتتميز بأنها غير مغطاة بجلد حساس، بل بغشاء مخاطي. تُعد أكثر أنواع البواسير شيوعًا، وغالبًا ما تكون السبب الرئيسي للنزيف الشرجي غير المؤلم. تتطور نتيجة زيادة الضغط داخل الأوردة المستقيمية بسبب الإمساك المزمن، الإجهاد أثناء التبرز، الحمل، أو الجلوس الطويل.

أسباب البواسير الداخلية

  • الإمساك المزمن والإجهاد أثناء التبرز (السبب الأساسي في معظم الحالات).
  • الحمل والولادة الطبيعية (زيادة الضغط داخل البطن والحوض).
  • الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة (خاصة العاملين في مكاتب أو سياقات مهنية).
  • السمنة وزيادة الضغط داخل البطن.
  • الإسهال المزمن أو الإسهال المتكرر (يُسبب تهيجًا مستمرًا).
  • التقدم في العمر (ضعف الأنسجة الداعمة والأربطة).
  • رفع الأثقال الثقيلة بشكل متكرر.

أعراض البواسير الداخلية

  • نزيف شرجي غير مؤلم: دم أحمر فاتح على ورق التواليت، مختلط بالبراز، أو يقطر في المرحاض بعد التبرز.
  • إحساس بوجود كتلة داخلية أو شعور بعدم الإفراغ الكامل بعد التبرز.
  • إفراز مخاطي أو إحساس بالرطوبة المستمرة حول الشرج.
  • حكة شرجية أو تهيج خفيف (خاصة عندما تتدلي البواسير).
  • ألم خفيف إلى متوسط (يحدث عادةً فقط إذا تكونت جلطة داخلية أو هبطت البواسير إلى الخارج).
  • هبوط البواسير (في الدرجات المتقدمة): خروج كتلة لحمية حمراء من الشرج أثناء التبرز، قد تعود تلقائيًا أو تحتاج دفعًا يدويًا.

ملاحظة: البواسير الداخلية في الدرجات المبكرة (1–2) غالبًا لا تُسبب ألمًا، ويُلاحظ المريض النزيف فقط.

إقرأ أيضا:علاج الشق الشرجي

تصنيف درجات البواسير الداخلية

  • الدرجة الأولى: داخلية، لا تخرج من الشرج، نزيف فقط.
  • الدرجة الثانية: تخرج أثناء التبرز ثم تعود تلقائيًا.
  • الدرجة الثالثة: تخرج أثناء التبرز وتحتاج إلى دفعها يدويًا للداخل.
  • الدرجة الرابعة: خارجية دائمًا، لا تعود إلى الداخل، قد تكون مخثرة أو متدلية.

علاج البواسير الداخلية

العلاج يعتمد على درجة البواسير وشدة الأعراض:

العلاج التحفظي (الدرجات 1–2 والحالات الخفيفة)

  • حمامات ماء دافئ 3–4 مرات يوميًا لمدة 10–15 دقيقة.
  • مسكنات الألم ومضادات الالتهاب (إيبوبروفين أو باراسيتامول).
  • كريمات موضعية تحتوي على هيدروكورتيزون أو ليدوكائين لتخفيف الألم والالتهاب.
  • ملينات لتسهيل التبرز (لاكتولوز، ماكروجول).
  • نظام غذائي غني بالألياف (خضروات، فواكه، حبوب كاملة) وشرب 2–3 لتر ماء يوميًا.
  • تجنب الإجهاد أثناء التبرز (لا تطيل الجلوس في الحمام).

العلاج التدخلي (الدرجات 3–4 أو الحالات المقاومة)

  • ربط البواسير بالمطاط  – الأكثر شيوعًا وفعالية.
  • الحقن بالمواد التصلبية.
  • الكي بالأشعة تحت الحمراء أو الليزر.
  • استئصال جراحي  في الحالات المتقدمة أو المصحوبة بجلطة أو نزيف شديد.

متى تزور الطبيب؟

توجه فورًا إلى الطوارئ أو طبيب جراحة قولون ومستقيم إذا ظهرت أي من العلامات التالية:

  • نزيف شرجي غزير أو مستمر (دم بكميات كبيرة أو دم داكن).
  • ألم شديد لا يتحمل أو تورم كبير حول الشرج (احتمال جلطة بواسيرية).
  • حمى عالية (>38.5 درجة مئوية) مع قشعريرة أو رعشة.
  • إفرازات قيحية كثيفة أو رائحة كريهة شديدة.
  • تورم يمتد إلى أسفل البطن أو الإرب مع ألم شديد.
  • صعوبة في التبرز أو التبول مع انتفاخ عام.

زور طبيب جراحة قولون ومستقيم خلال أيام إلى أسبوع إذا:

  • استمر النزيف الشرجي أو الألم أكثر من أسبوعين رغم العلاج المنزلي.
  • تكررت النوبات أكثر من مرة أو مرتين خلال الشهور الأخيرة.
  • ظهر سلس برازي أو مخاطي مستمر.
  • كان هناك تاريخ لداء كرون، التهاب القولون التقرحي، أو جراحات سابقة في المنطقة.

الأسئلة الشائعة

هل النزيف الشرجي دائمًا يعني بواسير؟

لا، النزيف الشرجي قد يكون بسبب البواسير، لكنه قد يشير أيضًا إلى شق شرجي، التهاب القولون التقرحي، أو سرطان القولون/المستقيم. يجب تقييم كل حالة نزيف شرجي طبيًا.

إقرأ أيضا:مضاعفات الشرخ المزمن

هل البواسير تُشفى بدون علاج؟

الحالات الخفيفة قد تتحسن بالعلاج التحفظي، لكن الدرجات المتوسطة إلى الشديدة غالبًا تحتاج تدخلاً (ربط أو جراحة) لمنع التكرار والمضاعفات.

كم من الوقت يستغرق الشفاء بعد الربط بالمطاط؟

الألم يقل خلال 3–7 أيام، والشفاء الكامل غالبًا خلال 2–4 أسابيع. الإجراء نفسه يُجرى في العيادة ولا يحتاج تخديرًا عامًا.

هل الجراحة ضرورية في كل الحالات؟

لا، الجراحة تُجرى فقط في الدرجات المتقدمة (3–4) أو الحالات المقاومة للعلاج التحفظي أو المصحوبة بجلطة أو نزيف شديد.

متى يجب زيارة الطبيب فورًا؟

فورًا إذا: نزيف غزير أو مستمر، ألم شديد لا يتحمل، تورم كبير أو احمرار منتشر، حمى عالية، أو إفرازات قيحية كثيفة.

خاتمة

البواسير حالة شائعة ومزعجة، لكنها قابلة للعلاج بفعالية عالية في معظم الحالات. السبب الأساسي غالبًا الإمساك المزمن والإجهاد أثناء التبرز، ويمكن الوقاية من التكرار أو التفاقم بتعديل نمط الحياة (نظام غذائي غني بالألياف، شرب ماء كافٍ، تجنب الجلوس الطويل، تمارين خفيفة). العلاج التحفظي يكفي في الدرجات الخفيفة، بينما الحالات المتقدمة تحتاج تدخلاً (ربط بالمطاط، حقن، أو جراحة). لا تتجاهل النزيف الشرجي أو الألم المستمر، فالكشف المبكر يمنع المضاعفات مثل الجلطة، النزيف الشديد، أو الناسور. استشر طبيب جراحة قولون ومستقيم لتقييم الحالة واختيار الطريقة الأنسب.

إقرأ أيضا:علاج شرخ المستقيم

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
شرخ بعد الولادة: التشخيص والعلاج
التالي
البواسير: الأسباب والأعراض وطرق العلاج