البواسير والشرخ الشرجي

علاج الشق الشرجي

علاج الشق الشرجي

علاج الشق الشرجي

الشق الشرجي هو تمزق خطي في بطانة القناة الشرجية، ويُعد من أكثر أسباب الألم الشرجي شيوعاً. يحدث غالباً نتيجة مرور براز صلب أو الإجهاد الشديد أثناء التبرز، مما يؤدي إلى تشنج عضلة المصرة الداخلية ويُعيق الشفاء الطبيعي. الحالة تكون حادة في معظمها وتشفى تلقائياً خلال أسابيع إذا عولجت مبكراً، لكنها قد تصبح مزمنة (أكثر من 6–8 أسابيع) إذا استمر الإمساك أو التشنج.

أسباب الشق الشرجي

  • الإمساك المزمن والإجهاد أثناء التبرز (السبب الأكثر شيوعاً).
  • الإسهال الشديد أو المتكرر (يُسبب تهيجاً مستمراً).
  • الولادة الطبيعية (خاصة مع تمزق العجان).
  • التشنج المزمن في عضلة المصرة الداخلية.
  • أمراض التهابية معوية (داء كرون، التهاب القولون التقرحي).
  • الجفاف، نقص الألياف، أو أدوية تُسبب إمساكاً (مثل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات).

أعراض الشق الشرجي

  • ألم حاد ومبرح أثناء وبعد التبرز (يُوصف غالباً بأنه “قطع زجاج” أو “حرق شديد”).
  • ألم مستمر خفيف إلى متوسط بين مرات التبرز (خاصة عند الجلوس أو المشي).
  • نزيف خفيف (دم أحمر فاتح على ورق التواليت أو على سطح البراز).
  • حكة أو حرقة شديدة في منطقة الشرج.
  • تشنج عضلي يجعل فتحة الشرج ضيقة ويُصعب التبرز.
  • إفراز مخاطي خفيف أحياناً.

تشخيص الشق الشرجي

  • فحص سريري دقيق للمنطقة الشرجية (غالباً يكفي للتشخيص).
  • فحص المستقيم الرقمي لتقييم التشنج واستبعاد كتل أو بواسير داخلية.
  • تنظير شرجي في الحالات المزمنة أو المقاومة للعلاج.
  • سونار شرجي أو تصوير مقطعي (نادر الحاجة) في حال اشتباه بخراج أو ناسور.

علاج الشق الشرجي

العلاج التحفظي 

  • حمامات الماء الدافئ: 3–4 مرات يومياً لمدة 10–15 دقيقة (ماء دافئ + ملح إبسوم أو مطهر خفيف) – يُرخي التشنج ويُسرع الشفاء.
  • ملينات البراز: لاكتولوز، ماكروجول، أو شراب البارافين لتسهيل التبرز ومنع الإمساك.
  • مسكنات الألم الموضعية: كريمات تحتوي على ليدوكائين أو بريلوكائين (مثل EMLA أو كريمات موضعية أخرى).
  • مراهم مهدئة ومضادة للالتهاب: تحاميل أو كريمات تحتوي على هيدروكورتيزون منخفض التركيز (لفترة قصيرة فقط).
  • نظام غذائي غني بالألياف (خضروات، فواكه، حبوب كاملة) + شرب 2.5–3 لتر ماء يومياً.
  • تجنب الإجهاد: لا تجلس في الحمام أكثر من 5 دقائق، واستخدم وسادة دائرية للجلوس.

العلاج الدوائي أو التدخلي

  • مرخيات المصرة الشرجية: نترات الجلسرين أو حاصرات قنوات الكالسيوم الموضعية لتقليل التشنج وتسريع الشفاء.
  • حقن البوتوكس في عضلة المصرة الداخلية (في الحالات المزمنة التي لا تستجيب للعلاج الدوائي).
  • جراحة : في الحالات المزمنة المقاومة (نادرة، لكن فعالة جدًا إذا لزم الأمر).

متى تزور الطبيب؟

توجه فوراً إلى طبيب جراحة قولون ومستقيم أو الطوارئ إذا:

  • الألم شديد جدًا ولا يستجيب للمسكنات.
  • نزيف شرجي غزير أو مستمر (دم بكميات كبيرة أو دم داكن).
  • إفرازات قيحية كثيفة أو رائحة كريهة شديدة (احتمال خراج شرجي).
  • حمى عالية (>38.5 درجة مئوية) مع قشعريرة أو تعب شديد.
  • تورم كبير أو احمرار منتشر حول الشرج أو في المنطقة التناسلية.
  • صعوبة في التبرز أو التبول مع انتفاخ عام في البطن.

زور الطبيب خلال أيام إلى أسبوع إذا:

  • استمر الألم أو النزيف أكثر من 7–10 أيام رغم العلاج المنزلي.
  • تكررت النوبات أو تفاقمت الأعراض بعد تحسن مؤقت.
  • ظهر سلس برازي أو غازات (علامة محتملة على إصابة المصرة).
  • كان هناك تاريخ سابق لداء كرون أو التهاب القولون التقرحي.

الأسئلة الشائعة

هل الشق الشرجي يشفى تلقائياً؟

معظم الحالات الحادة تشفى خلال 4–8 أسابيع مع العلاج التحفظي (حمامات دافئة، ملينات، تجنب الإمساك). الحالات المزمنة (أكثر من 6–8 أسابيع) غالباً تحتاج تدخلاً طبياً.

إقرأ أيضا:البواسير: الأسباب والأعراض وطرق العلاج

هل يمكن علاجه بدون جراحة؟

نعم في 80–90% من الحالات (بالعلاج التحفظي والمرخيات الموضعية). الجراحة نادرة وتُجرى فقط في الحالات المزمنة المقاومة.

كم من الوقت يستغرق الشفاء؟

الحالات الخفيفة: 2–6 أسابيع. الحالات المتوسطة: 6–12 أسبوعاً. الحالات المزمنة: قد تحتاج تدخلاً (بوتوكس أو جراحة صغيرة).

هل الرضاعة الطبيعية تؤثر على الشفاء؟

لا تؤثر سلباً، بل على العكس: الرضاعة تُفرز هرمون الأوكسيتوسين الذي يُساعد في استرخاء عضلات الحوض وتسريع الشفاء.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

فوراً إذا: ألم شديد لا يتحمل، نزيف غزير، حمى، إفرازات قيحية، أو صعوبة في التبول/التبرز مع تورم كبير.

خاتمة

الشق الشرجي حالة مؤلمة لكنها قابلة للشفاء في معظم الحالات خلال 4–12 أسبوعاً مع العلاج التحفظي المناسب. الوقاية والعلاج المبكر يعتمدان على منع الإمساك الشديد، الحفاظ على الترطيب، والنظافة الجيدة. حمامات الماء الدافئ، الملينات، والمسكنات الموضعية هي الركيزة الأساسية في الشفاء. إذا استمر الألم أو النزيف أكثر من 6–8 أسابيع، أو تكررت النوبات، يجب مراجعة جراح قولون ومستقيم لتقييم الحاجة إلى علاج متقدم (مرخيات المصرة أو جراحة صغيرة). لا تتجاهلي الأعراض، فالشفاء المبكر يمنع تحول الشق إلى حالة مزمنة مؤلمة.

إقرأ أيضا:الفرق بين تدلي المستقيم والبواسير

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
علاج الشرخ الشرجي المزمن
التالي
الفرق بين تدلي المستقيم والبواسير