البواسير والشرخ الشرجي

البواسير: الأسباب والأعراض وطرق العلاج

البواسير

البواسير

البواسير هي أوردة متورمة وملتهبة في منطقة الشرج والمستقيم السفلي، وتُعد من أكثر الأمراض الشائعة في مجال أمراض الجهاز الهضمي والجراحة العامة. تُصيب حوالي 4–5% من البالغين بشكل ملحوظ، وتزداد نسبتها مع التقدم في العمر، الحمل، والإمساك المزمن. البواسير ليست حالة خطيرة في معظم الأحيان، لكنها تُسبب إزعاجًا كبيرًا وألمًا وقد تتطور إلى مضاعفات (نزيف، جلطة، هبوط) إذا أُهملت.

أسباب البواسير

  • الإمساك المزمن والإجهاد أثناء التبرز (السبب الأساسي في معظم الحالات).
  • الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.
  • الحمل والولادة الطبيعية (خاصة الولادات المتعددة).
  • السمنة وزيادة الضغط داخل البطن.
  • التقدم في العمر (ضعف الأنسجة الداعمة).
  • الإسهال المزمن أو الإسهال المتكرر.
  • رفع الأثقال الثقيلة بشكل متكرر.
  • أمراض الكبد المزمنة (تسبب ارتفاع ضغط الوريد البابي).

أعراض البواسير

  • نزيف شرجي غير مؤلم غالبًا (دم أحمر فاتح على ورق التواليت أو مختلط بالبراز – أكثر علامة شائعة).
  • ألم أو حرقة أثناء التبرز (خاصة في البواسير الخارجية أو المخثرة).
  • تورم أو كتلة خارجية حول فتحة الشرج (البواسير الخارجية).
  • حكة شرجية شديدة أو إحساس بالتهيج المستمر.
  • إفراز مخاطي أو إحساس بعدم الإفراغ الكامل بعد التبرز.
  • ألم شديد مفاجئ في حال حدوث جلطة داخل البواسير الخارجية.
  • صعوبة في الجلوس أو المشي في الحالات المتقدمة.

تصنيف درجات البواسير الداخلية

  • الدرجة الأولى: داخلية، لا تخرج من الشرج، نزيف فقط.
  • الدرجة الثانية: تخرج أثناء التبرز ثم تعود تلقائيًا.
  • الدرجة الثالثة: تخرج أثناء التبرز وتحتاج إلى دفعها يدويًا للداخل.
  • الدرجة الرابعة: خارجية دائمًا، لا تعود إلى الداخل، قد تكون مخثرة أو متدلية.

علاج البواسير

العلاج يعتمد على درجة البواسير وشدة الأعراض:

العلاج التحفظي (الدرجات 1–2 والحالات الخفيفة)

  • حمامات ماء دافئ 3–4 مرات يوميًا لمدة 10–15 دقيقة.
  • مسكنات الألم ومضادات الالتهاب (إيبوبروفين أو باراسيتامول).
  • كريمات موضعية تحتوي على هيدروكورتيزون أو ليدوكائين لتخفيف الألم والالتهاب.
  • ملينات لتسهيل التبرز (لاكتولوز، ماكروجول).
  • نظام غذائي غني بالألياف (خضروات، فواكه، حبوب كاملة) وشرب 2–3 لتر ماء يوميًا.
  • تجنب الإجهاد أثناء التبرز (لا تطيل الجلوس في الحمام).

العلاج التدخلي (الدرجات 3–4 أو الحالات المقاومة)

  • ربط البواسير بالمطاط  – الأكثر شيوعًا وفعالية.
  • الحقن بالمواد التصلبية.
  • الكي بالأشعة تحت الحمراء أو الليزر.
  • استئصال جراحي  في الحالات المتقدمة أو المصحوبة بجلطة أو نزيف شديد.

متى تزور الطبيب؟

توجه فورًا إلى الطوارئ أو طبيب جراحة قولون ومستقيم إذا ظهرت أي من العلامات التالية:

  • نزيف شرجي غزير أو مستمر (دم بكميات كبيرة أو دم داكن).
  • ألم شديد لا يتحمل أو تورم كبير حول الشرج (احتمال جلطة بواسيرية).
  • حمى عالية (>38.5 درجة مئوية) مع قشعريرة أو رعشة.
  • إفرازات قيحية كثيفة أو رائحة كريهة شديدة.
  • تورم يمتد إلى أسفل البطن أو الإرب مع ألم شديد.
  • صعوبة في التبرز أو التبول مع انتفاخ عام.

زور طبيب جراحة قولون ومستقيم خلال أيام إلى أسبوع إذا:

  • استمر النزيف الشرجي أو الألم أكثر من أسبوعين رغم العلاج المنزلي.
  • تكررت النوبات أكثر من مرة أو مرتين خلال الشهور الأخيرة.
  • ظهر سلس برازي أو مخاطي مستمر.
  • كان هناك تاريخ لداء كرون، التهاب القولون التقرحي، أو جراحات سابقة في المنطقة.

الأسئلة الشائعة

هل النزيف الشرجي دائمًا يعني بواسير؟

لا، النزيف الشرجي قد يكون بسبب البواسير، لكنه قد يشير أيضًا إلى شق شرجي، التهاب القولون التقرحي، أو سرطان القولون/المستقيم. يجب تقييم كل حالة نزيف شرجي طبيًا.

إقرأ أيضا:أعراض البواسير الداخلية من الدرجة الأولى

هل البواسير تُشفى بدون علاج؟

الحالات الخفيفة قد تتحسن بالعلاج التحفظي، لكن الدرجات المتوسطة إلى الشديدة غالبًا تحتاج تدخلاً (ربط أو جراحة) لمنع التكرار والمضاعفات.

كم من الوقت يستغرق الشفاء بعد الربط بالمطاط؟

الألم يقل خلال 3–7 أيام، والشفاء الكامل غالبًا خلال 2–4 أسابيع. الإجراء نفسه يُجرى في العيادة ولا يحتاج تخديرًا عامًا.

هل الجراحة ضرورية في كل الحالات؟

لا، الجراحة تُجرى فقط في الدرجات المتقدمة (3–4) أو الحالات المقاومة للعلاج التحفظي أو المصحوبة بجلطة أو نزيف شديد.

متى يجب زيارة الطبيب فورًا؟

فورًا إذا: نزيف غزير أو مستمر، ألم شديد لا يتحمل، تورم كبير أو احمرار منتشر، حمى عالية، أو إفرازات قيحية كثيفة.

خاتمة

البواسير حالة شائعة ومزعجة، لكنها قابلة للعلاج بفعالية عالية في معظم الحالات. السبب الأساسي غالبًا الإمساك المزمن والإجهاد أثناء التبرز، ويمكن الوقاية من التكرار أو التفاقم بتعديل نمط الحياة (نظام غذائي غني بالألياف، شرب ماء كافٍ، تجنب الجلوس الطويل، تمارين خفيفة). العلاج التحفظي يكفي في الدرجات الخفيفة، بينما الحالات المتقدمة تحتاج تدخلاً (ربط بالمطاط، حقن، أو جراحة). لا تتجاهل النزيف الشرجي أو الألم المستمر، فالكشف المبكر يمنع المضاعفات مثل الجلطة، النزيف الشديد، أو الناسور. استشر طبيب جراحة قولون ومستقيم لتقييم الحالة واختيار الطريقة الأنسب.

إقرأ أيضا:مدة الشفاء بعد عملية الشرخ بالليزر

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
البواسير الداخلية: كل ماتود معرفته
التالي
كيفية تشخيص البواسير