البواسير والشرخ الشرجي

أعراض البواسير عند الأطفال

البواسير عند الأطفال

أعراض البواسير عند الأطفال

البواسير عند الأطفال حالة غير شائعة مقارنة بالبالغين، لكنها تحدث فعلاً، خاصة في مرحلة الطفولة المتوسطة والمراهقة المبكرة. تختلف الأعراض قليلاً عن البالغين بسبب طبيعة جسم الطفل، وغالبًا ما تكون أقل شدة ولكنها تُسبب إزعاجًا كبيرًا للطفل وقلقًا للوالدين.

الأعراض الرئيسية عند الأطفال

  1. ألم أثناء التبرز أو بعده
    • ألم حاد أو حرقة في منطقة الشرج أثناء أو بعد الإخراج.
    • الطفل قد يبكي أو يرفض الجلوس على المرحاض بسبب الألم.
  2. نزيف شرجي خفيف
    • دم أحمر فاتح على سطح البراز، على ورق التواليت، أو يقطر في المرحاض.
    • غالبًا يكون النزيف قليلاً ومتقطعاً، لكنه يُلاحظ بسهولة من الوالدين.
  3. تورم أو كتلة صغيرة حول فتحة الشرج
    • ظهور نتوء أو كتلة ناعمة حمراء أو أرجوانية خارج الشرج (البواسير الخارجية).
    • قد تكون مؤلمة عند اللمس أو الجلوس.
  4. حكة شرجية مزعجة
    • حكة مستمرة أو تهيج في المنطقة الشرجية، يزداد ليلاً أو بعد التبرز.
    • الطفل قد يحك المنطقة باستمرار، مما يُفاقم التهيج.
  5. إمساك مزمن أو صعوبة في التبرز
    • الطفل يتجنب التبرز خوفاً من الألم، مما يؤدي إلى تفاقم الإمساك ودورة شريرة.
    • براز صلب أو خروج براز صغير الكمية مع بكاء.
  6. أعراض أخرى أقل شيوعاً
    • إفراز مخاطي خفيف من الشرج.
    • شعور بعدم الراحة أثناء الجلوس أو اللعب.
    • في الحالات المتقدمة: سلس برازي خفيف أو صعوبة في السيطرة على الغازات.

درجات الخطورة حسب الأعراض

  • خفيف: نزيف خفيف متقطع، ألم بسيط أثناء التبرز فقط، لا تورم واضح.
  • متوسط: ألم مستمر، تورم خارجي واضح، حكة شديدة، إمساك مزمن.
  • شديد: ألم مبرح، تورم كبير مؤلم، نزيف متكرر، حمى أو إفرازات قيحية (نادر عند الأطفال، لكنه يستدعي تدخلاً فورياً).

علاج البواسير عند الأطفال

العلاج التحفظي ( فعالة في 80–90% من الحالات)

  • حمامات الماء الدافئ : 3–4 مرات يومياً لمدة 10–15 دقيقة (ماء دافئ فقط أو مع ملح إبسوم خفيف). يُرخي التشنج ويُخفف الألم والتورم.
  • ملينات البراز: شراب لاكتولوز أو ماكروجول (حسب عمر الطفل وتعليمات الطبيب) لتليين البراز ومنع الإجهاد.
  • مسكنات الألم: باراسيتامول أو إيبوبروفين بجرعة مناسبة لعمر الطفل ووزنه (لا تُعطَ إيبوبروفين للأطفال دون 6 أشهر إلا بإشراف طبي).
  • كريمات موضعية: كريمات تحتوي على ليدوكائين أو هيدروكورتيزون منخفض التركيز (بوصفة طبية فقط للأطفال).
  • نظام غذائي غني بالألياف: خضروات، فواكه (تفاح، كمثرى، خوخ)، حبوب كاملة، وشرب ماء كافٍ.
  • تجنب الإجهاد: شجع الطفل على التبرز عند الشعور بالحاجة دون تأخير، واستخدم وسادة دائرية صغيرة للجلوس إذا لزم.

العلاج المتقدم

  • مرخيات المصرة الموضعية (نترات الجلسرين أو ديلتيازيم) – تُستخدم بحذر شديد عند الأطفال وبإشراف طبيب.
  • حقن البوتوكس في عضلة المصرة (نادر جدًا عند الأطفال، يُستخدم فقط في الحالات المزمنة المقاومة).
  • جراحة (أو استئصال الشق): نادرة جداً عند الأطفال، وتُجرى فقط إذا فشل العلاج التحفظي تمامًا.

متى تزور الطبيب؟

توجه فوراً إلى طبيب الأطفال أو جراح قولون ومستقيم للأطفال إذا ظهرت أي من العلامات التالية:

  • نزيف شرجي غزير أو مستمر (دم بكميات كبيرة أو دم داكن).
  • ألم شديد لا يتحمل يمنع الطفل من الجلوس أو اللعب.
  • تورم كبير أو احمرار منتشر حول فتحة الشرج أو في المنطقة التناسلية.
  • حمى عالية (>38.5 درجة مئوية) مع قشعريرة أو تعب شديد.
  • إفرازات قيحية كثيفة أو رائحة كريهة شديدة.
  • رفض الطفل التبرز تمامًا أو بكاء مستمر أثناء محاولة الإخراج.

زور طبيب الأطفال أو جراح قولون ومستقيم خلال أيام إلى أسبوع إذا:

  • استمر النزيف أو الألم أكثر من 7–10 أيام رغم العلاج المنزلي.
  • تكررت الأعراض أكثر من مرة أو مرتين خلال الشهور الأخيرة.
  • ظهر سلس برازي أو مخاطي مستمر.
  • كان هناك تاريخ لداء كرون، التهاب القولون التقرحي، أو مشاكل مزمنة في الإمساك.

خاتمة

الشق الشرجي عند الأطفال حالة مؤلمة لكنها غالبًا ما تُشفى تمامًا مع العلاج التحفظي المناسب خلال 4–8 أسابيع. الركيزة الأساسية هي منع الإمساك الشديد من خلال نظام غذائي غني بالألياف، شرب ماء كافٍ، وتجنب الإجهاد أثناء التبرز، مع استخدام حمامات الماء الدافئ والمسكنات الموضعية. إذا استمر الألم أو النزيف أكثر من 6–8 أسابيع، أو تكررت النوبات، يجب مراجعة جراح قولون ومستقيم للأطفال أو طبيب أطفال متخصص لتقييم الحاجة إلى علاج متقدم. لا تتجاهلوا الأعراض، فالشفاء المبكر يمنع تحول الحالة إلى مزمنة ويُجنب الطفل المعاناة الطويلة.

إقرأ أيضا:علاج الشرخ الشرجي المزمن

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
أسباب الناسور العصعصي
التالي
علاج البواسير الخارجية المنتفخة