انسداد الغدد اللعابية
انسداد الغدد اللعابية هو حالة شائعة نسبيًا، تحدث نتيجة انسداد القنوات اللعابية الرئيسية أو الفرعية، مما يمنع تدفق اللعاب بشكل طبيعي. يؤدي ذلك إلى ركود اللعاب داخل الغدة، التهاب متكرر، وتورم مؤلم. الغدة تحت الفك هي الأكثر إصابة (حوالي 80–90% من الحالات)، تليها الغدة النكفية، ثم الغدة تحت اللسان نادرًا.
اسباب انسداد الغدد اللعابية
- تكوّن الحصوات اللعابية – السبب الأول والأكثر شيوعًا (80–90%): ترسب أملاح الكالسيوم داخل القنوات بسبب ركود اللعاب أو تغير تركيبه الكيميائي.
- الجفاف المزمن أو قلة إفراز اللعاب : شائع عند كبار السن، مرضى السكري، أو من يتناولون أدوية تقلل إفراز اللعاب (مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، مضادات الهيستامين، مدرات البول).
- التهاب مزمن أو متكرر في الغدة أو القنوات: يؤدي إلى تضيق أو تندب يُعيق التدفق.
- أسباب نادرة:
- أورام الغدد اللعابية (حميدة أو خبيثة).
- التهاب مناعي ذاتي (مثل متلازمة شوغرن).
- إصابات أو جراحات سابقة في المنطقة.
- تركيبات أسنان أو أجهزة تقويم تُعيق تدفق اللعاب.
اعراض انسداد الغدد اللعابية
- تورم متكرر أو مفاجئ في منطقة الغدة المصابة (تحت الفك أو أمام الأذن).
- ألم شديد يزداد بشكل واضح أثناء تناول الطعام (خاصة الحمضي أو المالح).
- جفاف الفم أو صعوبة في إفراز اللعاب أثناء النوبات.
- إفراز صديدي أو دموي من فتحة القناة في الفم عند الضغط على الغدة.
- حمى وقشعريرة في حال تطور الالتهاب إلى عدوى ثانوية.
- شعور بالضغط أو الثقل في المنطقة المصابة.
علاج انسداد الغدد اللعابية
العلاج التحفظي (في 60–80% من الحالات الخفيفة إلى المتوسطة)
- الترطيب الشديد: شرب 2.5–3.5 لتر ماء يوميًا لتحفيز تدفق اللعاب ومنع تكوّن حصوات جديدة.
- تحفيز إفراز اللعاب: مضغ علكة خالية من السكر، مص حلوى حامضة (ليمون أو برتقال)، أو تناول أطعمة محفزة للعاب.
- تدليك الغدة: تدليك لطيف للغدة (تحت الفك أو أمام الأذن) باتجاه فتحة القناة في الفم لدفع الحصوة الصغيرة.
- مسكنات الألم ومضادات الالتهاب: إيبوبروفين أو باراسيتامول لتخفيف الألم والتورم.
- مضادات حيوية إذا وجدت عدوى ثانوية (سيبروفلوكساسين، أموكسيسيلين-كلافولانات، كليندامايسين حسب الزرع).
العلاج التدخلي أو الجراحي (في الحالات المتكررة أو الحصوات الكبيرة)
- إزالة الحصوة بالمنظار : الطريقة الأكثر دقة وأقل تدخلاً – يُدخل منظار رفيع من فتحة القناة لإزالة الحصوة أو توسيع التضيق.
- تفتيت الحصوات بالموجات الصوتية : فعال للحصوات في الغدة النكفية أو تحت الفك.
- جراحة فتح القناة أو استئصال جزئي للغدة (في الحالات المزمنة المتكررة أو الخراج).
متى تزور الطبيب؟
توجه فورًا إلى الطوارئ أو طبيب الأنف والأذن والحنجرة إذا ظهرت أي من العلامات التالية:
- تورم شديد مع حمى عالية (>38.5 درجة مئوية) وقشعريرة أو رعشة.
- ألم شديد لا يتحمل يمنع المضغ أو فتح الفم.
- إفراز صديدي كثيف أو دموي مستمر من فتحة القناة في الفم.
- تورم يمتد إلى الوجه أو الرقبة أو يصاحبه صعوبة تنفس أو بلع.
- تورم مستمر أو متكرر لا يتحسن مع الترطيب والراحة خلال 3–5 أيام.
زور طبيب الأنف والأذن والحنجرة أو طبيب مسالك بولية/جراحة رأس وعنق خلال أيام إذا:
- تكررت النوبات أكثر من مرة أو مرتين خلال الشهر.
- استمر التورم أو الألم أكثر من أسبوعين رغم العلاج المنزلي.
- ظهر جفاف فم شديد أو صعوبة مستمرة في البلع.
الأسئلة الشائعة
هل انسداد الغدد اللعابية خطير؟
في معظم الحالات لا، ويتحسن بالعلاج التحفظي أو إزالة الحصوة. لكنه قد يصبح خطيرًا إذا تطور إلى خراج أو التهاب منتشر أو عدوى عامة.
إقرأ أيضا:أنواع الغدد الصماءهل يمكن علاجه بدون جراحة؟
نعم في 60–80% من الحالات الخفيفة إلى المتوسطة (بالترطيب، تدليك، مص الحلوى الحامضة، والمضادات الحيوية إذا وجد التهاب). الحصوات الكبيرة أو المتكررة غالبًا تحتاج تدخلاً (منظار أو تفتيت).
كم من الوقت يستغرق الشفاء؟
النوبات البسيطة تتحسن خلال أيام إلى أسبوعين بالعلاج التحفظي. الحالات المزمنة أو المرتبطة بحصوات كبيرة قد تحتاج أسابيع إلى أشهر، وقد تتطلب تدخلًا جراحيًا.
هل الجفاف سبب رئيسي
؟ نعم، قلة شرب الماء وانخفاض إفراز اللعاب هو أحد أهم العوامل المؤهبة لتكوّن الحصوات والالتهاب المتكرر.
متى يجب زيارة الطبيب فورًا؟
فورًا إذا: تورم شديد مع حمى عالية وقشعريرة، ألم شديد لا يتحمل، صعوبة فتح الفم، إفراز صديدي كثيف، أو تورم يمتد إلى الوجه أو الرقبة.
خاتمة
انسداد الغدد اللعابية وحصواتها من الحالات الشائعة والمزعجة، لكنها قابلة للعلاج بفعالية عالية في معظم الحالات. السبب الأساسي في الغالب هو الجفاف أو الالتهابات المتكررة، ويمكن الوقاية من التكرار بشرب كميات كافية من الماء (2–3 لتر يوميًا)، تحفيز إفراز اللعاب (مضغ علكة خالية من السكر، تناول أطعمة حمضية)، والحفاظ على نظافة الفم الجيدة. في الحالات المتكررة أو المصحوبة بتورم شديد أو حمى، يجب إجراء سونار أو تصوير مقطعي لتحديد موقع الحصوة وحجمها، ثم إزالتها (بالمنظار أو جراحة بسيطة). لا تتجاهل الأعراض المستمرة، فالعلاج المبكر يمنع المضاعفات مثل الخراج أو التهاب مزمن متكرر أو تضيق دائم في القنوات.
إقرأ أيضا:الغدة التيموسية