أسباب سرطان القولون والمستقيم
سرطان القولون والمستقيم ينتج عن تحول خلايا طبيعية في بطانة القولون أو المستقيم إلى خلايا خبيثة، وهو عملية تدريجية غالبًا ما تبدأ بتكوّن سلائل حميدة (Adenomatous Polyps) تتحول مع الوقت إلى سرطان إذا لم تُكتشف وتُزال. لا يوجد سبب واحد محدد، بل مجموعة من العوامل التي تزيد من احتمالية حدوث التحول الخبيث. تُصنف هذه العوامل إلى عوامل خطر مثبتة علميًا وعوامل محتملة، وفيما يلي أبرزها مع الدلائل العلمية المتوفرة حتى عام 2025:
العوامل الرئيسية المثبتة
- العمر
- الخطر يزداد بشكل كبير بعد سن 50 سنة، حيث تُشخص أكثر من 90% من الحالات فوق هذا العمر.
- يُعد العمر أقوى عامل خطر غير قابل للتعديل.
- التاريخ العائلي والوراثي
- وجود قريب من الدرجة الأولى (أب، أم، أخ، أخت) مصاب بسرطان القولون يزيد الخطر 2–3 أضعاف.
- إذا أصيب قريبان أو أكثر، أو أصيب أحد الأقارب في سن مبكرة (قبل 50 سنة)، يرتفع الخطر بشكل ملحوظ.
- متلازمات وراثية نادرة ولكنها عالية الخطورة:
- متلازمة لينش: تزيد الخطر مدى الحياة إلى 50–80%.
- داء السلائل العائلي: خطر يقترب من 100% بدون تدخل وقائي.
- متلازمات أخرى (MUTYH-associated polyposis، Peutz-Jeghers، Juvenile Polyposis).
- التهاب الأمعاء الالتهابي المزمن
- التهاب القولون التقرحي.
- داء كرون الذي يصيب القولون.
- الخطر يزداد مع طول مدة المرض ومدى انتشار الالتهاب، وقد يصل إلى 10–20% بعد 20–30 سنة من الإصابة.
- التدخين
- يزيد خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 15–30%.
- التأثير أقوى على سرطان المستقيم مقارنة بالقولون.
- الإقلاع يُقلل الخطر تدريجيًا، لكنه يستغرق سنوات للاقتراب من مستوى غير المدخنين.
- السمنة وزيادة الوزن
- مؤشر كتلة الجسم (BMI) ≥ 30 يزيد الخطر بنسبة 20–50%.
- تراكم الدهون في منطقة البطن (السمنة المركزية) هو العامل الأكثر ارتباطًا.
العوامل المساعدة والغذائية
- النظام الغذائي
- استهلاك كميات كبيرة من اللحوم الحمراء والمعالجة (مثل اللحوم المصنعة، النقانق، البرغر) يزيد الخطر بنسبة 15–30%.
- نقص الألياف الغذائية، الفواكه، والخضروات يرتبط بزيادة الخطر.
- الكحول المفرط (أكثر من 2–3 وحدات يوميًا) يزيد الخطر بنسبة 20–50%.
- قلة النشاط البدني
- نمط الحياة الخامل يزيد الخطر بنسبة 20–30%.
- النشاط البدني المنتظم (150–300 دقيقة أسبوعيًا) يُقلل الخطر بشكل ملحوظ.
- التاريخ الشخصي السابق
- وجود سلائل سابقة كبيرة أو متعددة (خاصة السلائل الغدية).
- إصابة سابقة بسرطان القولون أو المستقيم.
عوامل لا ترتبط ارتباطًا واضحًا أو ثبت عدم تأثيرها
- التوتر النفسي أو الضغوط الحياتية.
- التعرض للهواتف المحمولة أو الأجهزة الإلكترونية.
- استخدام الهواتف اللاسلكية أو الواي فاي.
خلاصة
أهم أسباب سرطان القولون والمستقيم هي العمر، التاريخ العائلي والوراثي، التهاب الأمعاء الالتهابي المزمن، التدخين، السمنة، والنظام الغذائي الغني باللحوم الحمراء والمعالجة وقليل الألياف. الوقاية الأكثر فعالية تتمثل في تجنب التدخين، الحفاظ على وزن صحي، ممارسة النشاط البدني، تقليل اللحوم المعالجة والكحول، وزيادة الألياف والخضروات. الكشف المبكر من خلال تنظير القولون أو اختبار FIT يُعد أقوى وسيلة لتقليل الوفيات، حيث يُكتشف المرض أو السلائل السابقة له قبل ظهور الأعراض. إذا كان لديك تاريخ عائلي، أعراض هضمية مستمرة (تغير في عادات الإخراج، دم في البراز، ألم بطني)، أو تجاوزت سن 45 سنة، فاستشر طبيب الجهاز الهضمي لمناقشة الفحص المناسب، لأن الكشف المبكر يُغير مسار المرض بشكل جذري ويرفع فرص الشفاء التام إلى أكثر من 90%.
إقرأ أيضا:سرطان العين : أهم المعلوماتتنويه طبي المعلومات الواردة في هذا المقال هي لأغراض توعوية وتثقيفية فقط، ولا تُغني عن استشارة طبيب الجهاز الهضمي أو جراحة القولون. أي دم في البراز (حتى لو خفيفًا أو متقطعًا) أو تغير مستمر في عادات الإخراج يستدعي فحصًا فوريًا (تنظير قولون) لاستبعاد سرطان القولون أو غيره من الأسباب الخطيرة. لا تعتمد على هذه المعلومات للتشخيص أو تأجيل الفحص الطبي.
إقرأ أيضا:أعراض سرطان الجلد