أسباب سرطان المريء
سرطان المريء من الأمراض التي تتطور نتيجة تراكم عوامل خطر متعددة على مدى سنوات طويلة، وليس له سبب واحد محدد. يُصنف العلماء الأسباب إلى عوامل خطر رئيسية (تساهم في نسبة كبيرة من الحالات) وعوامل أخرى أقل تأثيرًا أو محتملة. فيما يلي الأسباب الرئيسية المثبتة علميًا (حسب الدراسات الوبائية والإرشادات الدولية حتى 2025)، مع ترتيبها حسب درجة التأثير:
العوامل الرئيسية
- التدخين (أهم عامل خطر معروف)
- يُساهم في 40–70% من حالات سرطان المريء (خاصة النوع الحرشفي).
- الخطر يتناسب طرديًا مع عدد السجائر اليومية ومدة التدخين (Pack-Years).
- الشيشة والمعسل والسيجار لها نفس التأثير المسرطن تقريبًا.
- الإفراط المزمن في الكحول
- يزيد الخطر بشكل كبير، خاصة في النوع الحرشفي.
- التأثير يتضاعف بشكل كبير عند الجمع بين الكحول والتدخين (يزيد الخطر 30–50 ضعفًا في بعض الدراسات).
- الخطر يرتفع مع زيادة الكمية والمدة، حتى لو كان الشخص لا يدخن.
- الارتجاع المعدي المريئي المزمن ومريء باريت
- الارتجاع الحمضي المزمن يُسبب تهيجًا مستمرًا لبطانة المريء السفلي.
- يؤدي في بعض الحالات إلى حالة تُسمى مريء باريت (Barrett’s Esophagus)، وهي تغير سابق للسرطان يزيد خطر الإصابة بسرطان المريء الغدي (Adenocarcinoma) بنسبة 30–40 ضعفًا.
- هذا النوع أكثر شيوعًا في الدول الغربية.
- السمنة وزيادة الوزن (خاصة السمنة البطنية)
- تزيد خطر سرطان المريء الغدي بنسبة 2–3 أضعاف.
- الآلية: زيادة الارتجاع الحمضي، الالتهاب المزمن، وارتفاع هرمونات معينة.
- الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)
- يرتبط بشكل أقوى بسرطان المريء الحرشفي في بعض المناطق (خاصة آسيا وأفريقيا).
- النوع 16 هو الأكثر ارتباطًا، لكن التأثير أقل مقارنة بسرطان عنق الرحم.
عوامل أخرى تُساهم في زيادة الخطر
- التهاب المريء المزمن (مثل التهاب المريء اليوزيني أو الإشعاعي السابق).
- نقص فيتامينات ومعادن معينة (مثل نقص الزنك أو السيلينيوم في بعض المناطق الجغرافية).
- تعرض مهني لمواد كيميائية مسرطنة (بعض المذيبات، الأصباغ، أو الغبار الصناعي).
- تاريخ عائلي أو عوامل وراثية (نادرة، لكن طفرات معينة مثل TP53 أو BRCA2 تزيد الخطر قليلاً).
- الإصابة السابقة بسرطان الرأس والعنق أو الجهاز الهضمي العلوي.
عوامل لا ترتبط ارتباطًا واضحًا
- القهوة والشاي (الدراسات الحديثة لا تُظهر زيادة خطر).
- التوتر النفسي أو الضغوط الحياتية.
- استخدام الهواتف المحمولة أو الأجهزة الإلكترونية.
خلاصة
أهم أسباب سرطان المريء هي التدخين والإفراط في الكحول (خاصة النوع الحرشفي)، والارتجاع المعدي المزمن مع مريء باريت (خاصة النوع الغدي). السمنة، التهاب البنكرياس المزمن، والعوامل الوراثية النادرة تُساهم أيضًا. الإقلاع التام عن التدخين والحد الشديد من الكحول هما أقوى إجراءين وقائيين، حيث يُقللان الخطر بنسبة كبيرة. علاج الارتجاع المعدي المزمن بشكل فعال (مثبطات مضخة البروتون، تغيير نمط الحياة) يُقلل من خطر تطور مريء باريت والسرطان اللاحق.
إقرأ أيضا:سرطان المهبل: أهم المعلوماتالكشف المبكر صعب بسبب تأخر الأعراض، لكن أي صعوبة بلع مستمرة أو ألم صدري غير مبرر يستدعي فحصًا فوريًا (تنظير مريء + خزعة). إذا كنت مدخنًا أو تعاني من ارتجاع معدي مزمن، فالمتابعة الدورية مع طبيب الجهاز الهضمي تُساعد في الكشف المبكر وتحسين النتائج بشكل كبير.
تنويه طبي المعلومات الواردة في هذا المقال هي لأغراض توعوية وتثقيفية فقط، ولا تُغني عن استشارة طبيب الجهاز الهضمي أو أخصائي أورام. أي صعوبة بلع مستمرة، ألم صدري غير مبرر، أو فقدان وزن يستدعي فحصًا فوريًا (تنظير مريء + خزعة) لاستبعاد سرطان المريء أو غيره من الأسباب الخطيرة. لا تعتمد على هذه المعلومات للتشخيص أو تأجيل الفحص الطبي.
إقرأ أيضا:أعراض سرطان الحبل الشوكي