وظائف وأنواع هرمونات الببتيد
هرمونات الببتيد هي مجموعة من الهرمونات تتكون كيميائيًا من سلاسل من الأحماض الأمينية (ببتيدات أو بروتينات صغيرة)، وتُعد إحدى الفئات الرئيسية للهرمونات في الجسم. تتميز بخصائص فيزيولوجية وكيميائية محددة تميزها عن الهرمونات الستيرويدية والهرمونات المشتقة من الأحماض الأمينية.
أنواع هرمونات الببتيد
يمكن تصنيف هرمونات الببتيد حسب عدد الأحماض الأمينية أو حسب المصدر، وأبرز التصنيفات كالتالي:
- هرمونات ببتيدية قصيرة
- تتكون من 3–49 حمض أميني.
- أمثلة:
- الأوكسيتوسين (9 أحماض أمينية).
- الفازوبريسين (ADH – 9 أحماض أمينية).
- GnRH (10 أحماض أمينية).
- TRH (3 أحماض أمينية).
- CRH (41 حمض أميني).
- هرمونات ببتيدية متوسطة
- تتراوح بين 50–100 حمض أميني تقريبًا.
- أمثلة:
- هرمون النمو (GH – 191 حمض أميني).
- البرولاكتين (199 حمض أميني).
- ACTH (39 حمض أميني).
- هرمونات بروتينية
- تتجاوز 100 حمض أميني، وتُصنف كبروتينات.
- أمثلة:
- الأنسولين (51 حمض أميني – يُصنف أحيانًا مع الببتيدات القصيرة لكن تركيبه معقد).
- الجلوكاجون (29 حمض أميني).
- PTH (هرمون الباراثيرويد – 84 حمض أميني).
- FSH و LH (حوالي 200 حمض أميني لكل منهما).
وظائف هرمونات الببتيد الرئيسية
| الهرمون | المصدر الرئيسي | الوظيفة الأساسية | الآلية الرئيسية للتأثير |
|---|---|---|---|
| الأنسولين | خلايا بيتا في البنكرياس | خفض مستوى الجلوكوز في الدم، تعزيز تخزين الجلوكوز والدهون والبروتين | يرتبط بمستقبلات على سطح الخلية → تنشيط مسار PI3K-Akt |
| الجلوكاجون | خلايا ألفا في البنكرياس | رفع مستوى الجلوكوز في الدم عن طريق تحلل الجليكوجين وتكوين الجلوكوز الجديد | يعمل عبر مستقبلات G-protein → زيادة cAMP |
| هرمون النمو (GH) | الغدة النخامية الأمامية | تحفيز النمو الجسدي، زيادة تخليق البروتين، تحلل الدهون، مقاومة الأنسولين | يعمل عبر مستقبلات JAK-STAT |
| الأوكسيتوسين | الغدة تحت المهاد (يُفرز من النخامية الخلفية) | تحفيز انقباض الرحم أثناء الولادة، إفراز الحليب أثناء الرضاعة، تعزيز الترابط العاطفي | يرتبط بمستقبلات G-protein → زيادة الكالسيوم داخل الخلية |
| الفازوبريسين (ADH) | الغدة تحت المهاد (يُفرز من النخامية الخلفية) | إعادة امتصاص الماء في الكلية، تضييق الأوعية الدموية (رفع ضغط الدم) | يعمل عبر مستقبلات V2 → زيادة Aquaporin-2 |
| PTH (هرمون الباراثيرويد) | الغدد جارات الدرقية | رفع مستوى الكالسيوم في الدم، تقليل الفوسفور، تحفيز تكوين الكالسيتريول | يعمل عبر مستقبلات G-protein → زيادة cAMP |
| FSH و LH | الغدة النخامية الأمامية | تنظيم وظيفة المبيض والخصية، الإباضة، تكوين الحيوانات المنوية | يعملان عبر مستقبلات G-protein → زيادة cAMP |
خصائص هرمونات الببتيد العامة
- تُفرز مباشرة في الدم (لا تحتاج قنوات إفرازية).
- تُذوب في الماء (هيدروفيلية)، لذا لا تمر عبر الغشاء الخلوي بسهولة.
- ترتبط بمستقبلات على سطح الخلية المستهدفة (مستقبلات غشائية).
- تعمل غالبًا عبر مسارات إشارات داخلية سريعة (مثل cAMP، IP3، Ca²⁺).
- عمرها النصفي في الدم قصير نسبيًا (دقائق إلى ساعات).
- تُخزن في حويصلات داخل الخلية قبل الإفراز.
متى يتم قياس مستوى هرمونات الببتيد؟
- اضطرابات الدورة الشهرية أو العقم (قياس FSH، LH).
- اضطرابات النمو (GH، IGF-1).
- اضطرابات توازن الماء والصوديوم (ADH).
- اضطرابات الكالسيوم (PTH).
- تقييم وظيفة الغدة النخامية (GH، FSH، LH، TSH، ACTH، برولاكتين).
الأسئلة الشائعة
هل جميع هرمونات الببتيد تُفرز من الغدة النخامية؟
لا، الكثير منها يُفرز من غدد أخرى (الأنسولين والجلوكاجون من البنكرياس، PTH من جارات الدرقية، الكالسيتونين من الدرقية).
إقرأ أيضا:دواء لتثبيط هرمون اللبنما الفرق بين هرمونات الببتيد والهرمونات الستيرويدية؟
هرمونات الببتيد هيدروفيلية، ترتبط بمستقبلات سطحية، تعمل بسرعة، عمرها قصير. أما الستيرويدية فهي دهنية، تدخل الخلية، ترتبط بمستقبلات داخلية، تأثيرها بطيء ولكنه طويل الأمد.
هل يمكن أن يؤثر نقص هرمونات الببتيد على الخصوبة؟
نعم، نقص FSH وLH (من قصور الوطاء أو النخامية) يؤدي إلى قصور تناسلي وعقم عند الجنسين.
هل يمكن علاج نقص هرمونات الببتيد؟
نعم، غالبًا بتعويض الهرمون الناقص (مثل الأنسولين، هرمون النمو، الهرمونات الجنسية، أو نظائر GnRH).
هل التوتر يؤثر على هرمونات الببتيد؟
نعم، التوتر المزمن يُنشط إفراز CRH ثم ACTH ثم الكورتيزول، وقد يثبط GnRH مما يؤثر على FSH وLH ويُسبب اضطرابات في الدورة أو الخصوبة.
خاتمة
هرمونات الببتيد تشكل فئة واسعة ومتنوعة من الهرمونات، تتراوح من سلاسل قصيرة (مثل الأوكسيتوسين) إلى بروتينات كبيرة (مثل GH والبرولاكتين). تُفرز من غدد صماء متعددة وتتحكم في عمليات حيوية أساسية مثل التمثيل الغذائي، النمو، الخصوبة، توازن الماء والكالسيوم، والاستجابة للتوتر. أي اضطراب في مستوياتها (ارتفاع أو انخفاض) يؤدي إلى أمراض هرمونية مهمة (مثل السكري، قصور الغدد التناسلية، اضطرابات النمو). يتم تشخيصها بدقة من خلال تحاليل الدم المتخصصة، وعلاجها غالبًا فعال عند التشخيص المبكر.
إقرأ أيضا:عدد الهرمونات في جسم الرجل