تشخيص الحصبة
الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى، ويعتمد تشخيصه على الجمع بين التقييم السريري والفحوصات المخبرية. يُعد التشخيص المبكر مهماً لعزل المريض ومنع انتشار المرض.
1. التشخيص السريري
يعتمد الطبيب على الأعراض والعلامات التالية:
الأعراض المبكرة (المرحلة التنفسية):
- حمى مرتفعة (أكثر من 38.5 درجة).
- سعال جاف.
- سيلان الأنف (الرشح).
- التهاب الملتحمة (احمرار العينين مع دموع).
- تعب عام وفقدان شهية.
العلامة المميزة: بقع كوبليك
- بقع بيضاء صغيرة محاطة بحلقة حمراء داخل الفم (على الخدين مقابل الأضراس).
- تظهر قبل الطفح الجلدي بيوم أو يومين وتُعد علامة تشخيصية قوية.
الطفح الجلدي:
- طفح أحمر يبدأ من الوجه والرقبة ثم ينتشر إلى الجسم والأطراف.
- يظهر بعد 3-5 أيام من بداية الحمى.
- الطفح يبدأ كبقع منفصلة ثم يندمج تدريجياً.
2. الفحوصات المخبرية (لتأكيد التشخيص)
- فحص الدم للأجسام المضادة:
IgM: يظهر خلال 3 أيام من ظهور الطفح ويشير إلى إصابة حديثة.
إقرأ أيضا:تشخيص الحصبة الألمانيةIgG: يشير إلى إصابة سابقة أو مناعة من اللقاح.
PCR (تفاعل البوليميراز المتسلسل):
-
- الأكثر دقة، يُجرى على مسحة من الحلق أو الأنف أو البول أو الدم.
- زرع الفيروس: نادر الاستخدام بسبب بطئه.
3. الفحوصات الإضافية
- الأشعة السينية على الصدر: لاستبعاد الالتهاب الرئوي (مضاعفة شائعة).
- فحص الدم الكامل: قد يظهر انخفاضاً في خلايا الدم البيضاء.
4. التشخيص التفريقي
يجب التفريق بين الحصبة وبين:
- الحصبة الألمانية.
- الحمى القرمزية.
- التهابات فيروسية أخرى (مثل فيروس الهربس أو الإنتروفيروس).
- الحساسية الدوائية.
متى يتوجب زيارة الطبيب فوراً؟
- حمى مرتفعة مع سعال وسيلان أنف واحمرار عينين.
- ظهور طفح جلدي بعد أعراض تنفسية.
- أعراض عند الرضع أو الأطفال غير المطعمين.
- أي شك في الإصابة بالحصبة في منطقة منتشر فيها المرض.
خاتمة
يعتمد تشخيص الحصبة في معظم الحالات على الصورة السريرية (الحمى + السعال + الرشح + التهاب الملتحمة + الطفح)، مع تأكيد مخبري بفحص IgM أو PCR. بسبب شدة عدوى المرض، يُفضل عزل المريض فور الاشتباه. يُنصح بشدة باستشارة طبيب أطفال أو طبيب أمراض معدية عند ظهور أعراض مشتبه بها، خاصة لدى الأطفال غير المطعمين.
إقرأ أيضا:الفرق بين فيروس كورونا وفيروس HMPV