انواع السرطان

السرطان النخاعي المتعدد

السرطان النخاعي المتعدد

السرطان النخاعي المتعدد

السرطان النخاعي المتعدد هو نوع من سرطان الدم ينشأ في خلايا البلازما (نوع من خلايا الدم البيضاء) الموجودة في نخاع العظم. يتميز بإنتاج خلايا بلازما غير طبيعية تتراكم في نخاع العظم، مما يعيق إنتاج الخلايا الدموية السليمة، ويُفرز بروتينات غير طبيعية (البارابروتين) تُسبب ضرراً في العظام والكلى والجهاز المناعي. يُعد من الأمراض المزمنة التي تُدار كمرض مزمن، وليس مرضاً يُشفى تماماً في معظم الحالات، لكن العلاجات الحديثة تُحقق فترات طويلة من السيطرة على المرض.

أعراض السرطان النخاعي المتعدد

غالباً ما تكون الأعراض غير محددة في البداية، وتظهر تدريجياً، وتشمل:

  • ألم عظمي مستمر (خاصة في الظهر، الضلوع، أو الوركين) نتيجة تكون ثقوب في العظام.
  • كسور مرضية في العظام دون تعرض لصدمة قوية.
  • تعب شديد وإرهاق عام (بسبب فقر الدم).
  • شحوب الجلد والشفتين.
  • التهابات متكررة (بسبب ضعف الجهاز المناعي).
  • نزيف سهل أو كدمات (بسبب نقص الصفائح الدموية).
  • ألم في العظام مع ارتفاع في درجة الحرارة أو تعرق ليلي.
  • أعراض كلوية: تورم في الساقين، بول داكن، أو نقص في التبول.
  • أعراض عصبية: ضعف في الأطراف أو تنميل (في حال ضغط الورم على الأعصاب).

أسباب وعوامل الخطر

  • العوامل الوراثية: طفرات جينية موروثة أو مكتسبة.
  • التعرض للإشعاع أو المواد الكيميائية السامة (مثل البنزين).
  • السمنة وارتفاع مؤشر كتلة الجسم.
  • التقدم في العمر (أكثر شيوعاً بعد سن الـ65 عاماً).
  • أمراض سابقة مثل MGUS (حالة سابقة للسرطان النخاعي المتعدد).

العلاج

يعتمد علاج السرطان النخاعي المتعدد على مرحلة المرض، عمر المريض، وحالته الصحية العامة. الهدف هو السيطرة على المرض، تقليل الأعراض، وتحقيق فترات طويلة من الهدوء (Remission).

إقرأ أيضا:اعراض سرطان البروستاتا الحميد
  • العلاج الكيميائي: يُعطى في دورات متعددة. الأنظمة الشائعة: VRD (فيلكيد، ريفوليميد، ديكساميثازون) أو Daratumumab مع الكيميائي.
  • زراعة الخلايا الجذعية الذاتية: الخيار الأساسي للمرضى الشباب والأصحاء بعد العلاج الكيميائي المكثف.
  • العلاج الموجه:
    • مثبطات البروتيازوم (مثل بورتيزوميب أو كارفيلزوميب).
    • مثبطات المناعة (مثل ليناليدوميد أو بوماليدوميد).
    • أجسام مضادة أحادية النسيلة (مثل داراتوموماب أو إيساتوكسيماب).
  • العلاج المناعي:
    • CAR-T Cell Therapy (مثل إيديكابتا جيني أو سيسليكابتا جيني) في الحالات المتكررة أو المقاومة.
  • العلاج الداعم:
    • بيسفوسفونات أو ديناروماب لتقوية العظام ومنع الكسور.
    • علاج فقر الدم (إريثروبويتين أو نقل دم).
    • علاج الألم والالتهابات.
  • المتابعة الدورية: فحوصات دورية (تحليل الدم، تصوير مقطعي، PET-CT) للكشف عن أي عودة مبكرة.

متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟

يجب التوجه إلى الطبيب فوراً في الحالات التالية:

  • ألم عظمي شديد مستمر لا يتحسن مع المسكنات.
  • كدمات أو نزيف سهل (نزيف في اللثة أو الأنف).
  • التهابات متكررة أو حمى مستمرة دون سبب واضح.
  • تعب شديد أو شحوب الجلد مع ضيق تنفس.
  • تورم في الساقين أو ألم في العظام مع ارتفاع في درجة الحرارة.

الأسئلة الشائعة

هل سرطان الدم النخاعي المتعدد خطير؟

نعم، هو سرطان مزمن عدواني، لكنه قابل للسيطرة لسنوات طويلة مع العلاجات الحديثة، ونسبة البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات تتجاوز 50–60% في الحالات المعالجة.

إقرأ أيضا:أعراض سرطان المبايض والرحم

هل يمكن الشفاء التام من سرطان الدم النخاعي المتعدد؟

في معظم الحالات لا يُشفى تماماً، لكنه يُصبح مرضاً مزمناً يمكن السيطرة عليه لسنوات طويلة، وقد يحقق بعض المرضى فترات طويلة جداً من الهدوء.

هل ينتقل سرطان الدم النخاعي المتعدد إلى أماكن أخرى؟

نعم، قد ينتشر إلى العظام، الكلى، أو الأعضاء الأخرى، لكنه يُكتشف مبكراً بالمتابعة ويُعالج بنجاح.

هل يمكن الوقاية من سرطان الدم النخاعي المتعدد؟

الوقاية محدودة، لكن تجنب التعرض للمواد الكيميائية السامة والإشعاع، والكشف المبكر عند وجود عوامل خطر يُقلل من المخاطر.

إقرأ أيضا:ما هو ورم الظهارة المتوسطة؟

متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟

عند ظهور ألم عظمي مستمر، كدمات سهلة، التهابات متكررة، أو تعب شديد مع شحوب الجلد.

الخاتمة

سرطان الدم النخاعي المتعدد مرض مزمن عدواني لكنه قابل للسيطرة لسنوات طويلة مع العلاجات الحديثة (كيميائي، مناعي، موجه، زراعة خلايا جذعية). الكشف المبكر من خلال فحص تعداد الدم والخزعة يُحسن النتائج بشكل كبير. يُنصح باستشارة طبيب أمراض دم أو طبيب أورام متخصص فور ظهور أعراض مثل تعب شديد، شحوب، أو كدمات سهلة، لإجراء الفحوصات اللازمة والبدء بالعلاج المناسب.

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
سرطان الثدي: كل ماتودٍ معرفته
التالي
سرطان الحلق : أهم المعلومات