المحتويات
الفرق بين تضخم البروستات الحميد وسرطان البروستات
تضخم البروستات الحميد (Benign Prostatic Hyperplasia – BPH) وسرطان البروستات (Prostate Cancer) هما حالتان مختلفتان تماماً تصيبان غدة البروستات لدى الرجال، وغالباً ما يحدث الخلط بينهما بسبب تشابه بعض الأعراض. فيما يلي مقارنة دقيقة وواضحة بينهما:
1. الطبيعة والسبب
- تضخم البروستات الحميد (BPH): حالة حميدة (غير سرطانية) تنتج عن تضخم خلايا البروستات بشكل طبيعي مع التقدم في العمر بسبب التغيرات الهرمونية (انخفاض التستوستيرون وزيادة تأثير الديهيدروتستوستيرون). لا يتحول إلى سرطان.
- سرطان البروستات: ورم خبيث (سرطاني) ينشأ من خلايا البروستات المتحولة إلى خلايا سرطانية. يمكن أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم (مثل العظام أو الغدد الليمفاوية) إذا لم يُكتشف مبكراً.
2. الأعراض
- تضخم البروستات الحميد: أعراض انسدادية في المسالك البولية بسبب ضغط الغدة المتضخمة على الإحليل:
- صعوبة بدء التبول أو ضعف تدفق البول.
- تقطير البول أو الحاجة المتكررة للتبول (خاصة ليلاً).
- شعور بعدم إفراغ المثانة بالكامل.
- ألم أثناء التبول أو نزيف دم في البول (نادر).
- سرطان البروستات: في المراحل المبكرة غالباً لا تظهر أعراض، وعند الظهور قد تشبه أعراض BPH. في المراحل المتقدمة:
- ألم في الحوض أو أسفل الظهر أو العظام (نتيجة انتشار السرطان).
- دم في البول أو السائل المنوي.
- ضعف في الانتصاب أو ألم أثناء القذف.
- فقدان الوزن غير المبرر أو تعب عام.
3. العمر والانتشار
- تضخم البروستات الحميد: شائع جداً مع التقدم في العمر، يصيب أكثر من 50% من الرجال فوق سن 50 عاماً، ويزداد مع التقدم في العمر.
- سرطان البروستات: يزداد الخطر مع التقدم في العمر (أكثر شيوعاً فوق سن 65 عاماً)، لكنه قد يحدث في سن أصغر عند وجود عوامل وراثية.
4. طرق التشخيص
- تضخم البروستات الحميد:
- فحص المستقيم الرقمي (DRE): يُظهر تضخم البروستات.
- قياس مستوى PSA في الدم (غالباً طبيعي أو مرتفع قليلاً).
- فحص تدفق البول وتصوير المثانة بالموجات فوق الصوتية.
- سرطان البروستات:
- فحص المستقيم الرقمي: قد يُظهر عقدة صلبة أو غير منتظمة.
- قياس مستوى PSA في الدم (غالباً مرتفع بشكل ملحوظ).
- خزعة البروستات للتأكيد النسيجي.
- تصوير مقطعي أو رنين مغناطيسي لتقييم الانتشار.
5. العلاج
- تضخم البروستات الحميد:
- علاج دوائي (حاصرات ألفا، مثبطات 5-ألفا ريدكتاز).
- إجراءات جراحية بسيطة (مثل TURP) إذا كانت الأعراض شديدة.
- سرطان البروستات:
- جراحة استئصال البروستات.
- علاج إشعاعي أو هرموني.
- علاج كيميائي أو مناعي في الحالات المتقدمة.
الخلاصة الرئيسية
- تضخم البروستات الحميد: حالة حميدة شائعة مع التقدم في العمر، تسبب أعراض بولية انسدادية، لا تتحول إلى سرطان، وتُعالج بسهولة.
- سرطان البروستات: حالة خبيثة قد لا تُظهر أعراضاً في البداية، وقد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، وتتطلب علاجاً جذرياً.
الأسئلة الشائعة
هل تضخم البروستات الحميد يتحول إلى سرطان؟ لا، لا يتحول تضخم البروستات الحميد إلى سرطان، لكنهما قد يحدثان معاً في نفس الوقت.
إقرأ أيضا:سرطان العظام لدى الأطفالهل ارتفاع PSA يعني بالضرورة سرطان البروستات؟ لا، قد يرتفع PSA بسبب تضخم حميد، التهاب البروستات، أو عدوى، لكن الارتفاع الملحوظ يستدعي فحصاً إضافياً (خزعة).
هل يمكن اكتشاف سرطان البروستات مبكراً؟ نعم، من خلال فحص PSA الدوري وفحص المستقيم الرقمي، خاصة للرجال فوق سن 50 عاماً أو ذوي التاريخ العائلي.
متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟ عند ظهور دم في البول أو السائل المنوي، ألم شديد في الحوض أو الظهر، أو صعوبة في التبول المستمرة.
الخاتمة
الفرق الأساسي بين تضخم البروستات الحميد وسرطان البروستات يكمن في الطبيعة (حميدة مقابل خبيثة)، الأعراض (انسدادية مقابل أعراض انتشار)، والمخاطر (غير مهدد للحياة مقابل قابل للانتشار). الكشف المبكر من خلال فحص PSA الدوري وفحص المستقيم الرقمي يُحسن النتائج بشكل كبير في حالة سرطان البروستات. يُنصح باستشارة طبيب مسالك بولية فور ظهور أي أعراض بولية مستمرة أو تغيرات في البروستات، لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب بدقة.
إقرأ أيضا:هل يشفى مريض سرطان العظام؟









