سرطان عصب الأذن
سرطان عصب الأذن هو ورم حميد (غير سرطاني في معظم الحالات) ينشأ من خلايا شوان التي تغطي العصب الدهليزي السمعي (الثامن القحفي)، وهو العصب المسؤول عن السمع والتوازن. ينمو الورم ببطء شديد داخل القناة السمعية الداخلية أو في الزاوية الدماغية المخيخية، وغالباً ما يكون من جانب واحد، لكن في حالات نادرة قد يكون ثنائي الجانبين كجزء من متلازمة وراثية تُدعى الورم الليفي العصبي من النوع الثاني (NF2).
أعراض سرطان عصب الأذن
تظهر الأعراض تدريجياً بسبب بطء نمو الورم، وتشمل:
- فقدان السمع التدريجي في إحدى الأذنين (الأعراض الأكثر شيوعاً وأهمية).
- طنين في الأذن مستمر أو متقطع في الجانب المصاب.
- دوار أو دوخة أو عدم اتزان عند المشي.
- صعوبة في المشي أو الشعور بالسقوط نحو الجانب المصاب.
- تنميل أو وخز في الوجه (نتيجة ضغط الورم على العصب الوجهي السابع في الحالات المتقدمة).
- ضعف في عضلات الوجه أو شلل وجهي في الجانب المصاب.
- صداع مستمر أو ألم خلف العين (في الحالات الكبيرة).
- أعراض متقدمة: صعوبة في البلع، بحة في الصوت، أو شلل في أعصاب قحفية أخرى.
أسباب وعوامل الخطر
- الورم الليفي العصبي من النوع الثاني (NF2): حالة وراثية نادرة تسبب أوراماً في كلا العصبين الدهليزيين السمعيين.
- التعرض للإشعاع: العلاج الإشعاعي السابق في منطقة الرأس يزيد من خطر الإصابة.
- العوامل الوراثية: طفرات في جين NF2.
- العمر: أكثر شيوعاً بين 30–60 عاماً.
العلاج
يعتمد علاج الورم الدهليزي السمعي على حجمه، سرعة نموه، أعراض المريض، وعمر المريض وصحته العامة.
إقرأ أيضا:علاج سرطان المعدة- المتابعة الدورية: في الأورام الصغيرة جداً وبطيئة النمو بدون أعراض شديدة: متابعة بالتصوير بالرنين المغناطيسي كل 6–12 شهراً.
- الجراحة: الخيار الأساسي في الأورام الكبيرة أو المتوسطة التي تُسبب أعراضاً شديدة.
- استئصال الورم عبر ثلاث طرق رئيسية: الطريق الخلفي، الطريق المتوسط، أو الطريق المتعرج.
- الهدف: إزالة الورم مع الحفاظ على السمع والعصب الوجهي قدر الإمكان.
- العلاج الإشعاعي:
- الإشعاع الموجه بدقة عالية مثل Gamma Knife أو CyberKnife.
- يُستخدم في الأورام الصغيرة إلى المتوسطة أو عند المرضى الذين لا يناسبهم الجراحة.
- العلاج الداعم:
- علاج فقدان السمع (سماعات أو زراعة قوقعة في بعض الحالات).
- علاج الدوار والتوازن (علاج طبيعي للتوازن).
- علاج شلل الوجه إذا حدث (علاج طبيعي أو جراحة إعادة تعصيب).
متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟
يجب التوجه إلى الطبيب فوراً في الحالات التالية:
- فقدان السمع المفاجئ في إحدى الأذنين.
- دوار شديد أو عدم اتزان يمنع المشي.
- تنميل أو ضعف في الوجه.
- صداع شديد مصحوب بغثيان أو قيء.
- صعوبة في البلع أو بحة في الصوت.
الأسئلة الشائعة
هل الورم الدهليزي السمعي سرطاني؟
في معظم الحالات (أكثر من 95%) هو ورم حميد (غير سرطاني)، لكنه قد يُسبب مضاعفات خطيرة بسبب موقعه.
إقرأ أيضا:انتشار السرطان في الحوضهل يمكن الشفاء التام من الورم الدهليزي السمعي؟
نعم، في معظم الحالات يتم السيطرة عليه تماماً بالجراحة أو الإشعاع، ويبقى مستقراً دون نمو إضافي.
هل يرتبط الورم الدهليزي السمعي بمتلازمة وراثية؟
نعم، في حوالي 5% من الحالات يكون جزءاً من متلازمة NF2، وفي هذه الحالة قد يظهر في كلا الجانبين.
هل يؤثر العلاج على السمع؟
قد يحدث فقدان سمع جزئي أو كامل في العين المصابة، خاصة في الجراحة أو الإشعاع، لكن يمكن الحفاظ على السمع في بعض الحالات.
متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟
عند ظهور فقدان سمع مفاجئ، دوار شديد، أو تنميل في الوجه.
إقرأ أيضا:تشخيص سرطان المعدةالخاتمة
الورم الدهليزي السمعي هو ورم حميد في معظم الحالات، يُسبب فقدان السمع، الطنين، والدوار. العلاج يعتمد على حجم الورم وأعراضه، ويشمل المتابعة، الجراحة، أو الإشعاع الموجه بدقة عالية. الكشف المبكر من خلال فحص السمع والتصوير بالرنين المغناطيسي يُحسن النتائج ويحافظ على السمع قدر الإمكان. يُنصح باستشارة طبيب أعصاب أو طبيب أنف وأذن وحنجرة متخصص فور ظهور فقدان سمع مفاجئ أو دوار شديد، لإجراء الفحوصات اللازمة والبدء بالعلاج المناسب.