تشخيص سرطان الفم
سرطان الفم هو نوع من سرطانات الرأس والعنق ينشأ في خلايا الفم، الشفاه، اللسان، اللثة، قاع الفم، سقف الفم، أو داخل الخدين. يُعد من الأورام الخبيثة التي يمكن اكتشافها مبكراً بسهولة نسبية مقارنة بسرطانات أخرى، لكن التأخير في التشخيص يؤدي إلى انتشار الورم وتدهور التكهن. التشخيص الدقيق يعتمد على الفحص السريري الدقيق، الفحوصات التصويرية، والتحليل النسيجي.
1. التاريخ المرضي والأعراض
يسأل الطبيب عن الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة، وتشمل:
- قرحة أو تقرح في الفم لا تلتئم لأكثر من أسبوعين.
- بقعة بيضاء أو حمراء في الفم أو على الشفاه.
- كتلة أو تورم في الفم أو الرقبة.
- ألم مستمر في الفم أو الحلق أو الأذن.
- صعوبة في البلع أو المضغ أو فتح الفم.
- نزيف في الفم أو إفرازات غير طبيعية.
- بحة في الصوت أو تغير في جودة الصوت.
- فقدان الوزن غير المبرر أو تعب عام.
- تاريخ تعرض لعوامل الخطر (التدخين، المضغ، الكحول، فيروس HPV).
2. الفحص السريري
- فحص كامل للفم والشفاه واللسان واللثة باستخدام الضوء والمرآة.
- فحص الغدد الليمفاوية في الرقبة للكشف عن أي تضخم أو عقد صلبة.
- فحص الحلق والأذن لاستبعاد انتشار الورم.
3. الفحوصات التشخيصية
- الفحص بالضوء الخاص (مثل VELscope أو Identafi): يُستخدم للكشف عن الآفات المبكرة غير الظاهرة بالعين المجردة.
- الخزعة: الطريقة الوحيدة للتأكيد الدقيق.
- خزعة إزالة كاملة أو جزئية للآفة المشبوهة.
- يتم فحص العينة تحت المجهر لتحديد نوع السرطان (غالبًا سرطان حرشفي الخلايا)، درجة التمايز، وعمق الانتشار.
- التصوير:
- التصوير المقطعي (CT) أو الرنين المغناطيسي (MRI): لتقييم حجم الورم ومدى انتشاره في الأنسجة المجاورة.
- التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET-CT): للكشف عن انتشار الورم إلى الغدد الليمفاوية أو الأعضاء البعيدة.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية: لفحص الغدد الليمفاوية في الرقبة.
- تنظير الحلق والحنجرة: لتقييم انتشار الورم إلى الحلق أو الحنجرة.
- تحاليل الدم: لتقييم الحالة العامة والبحث عن علامات الورم (مثل SCC Antigen في بعض الحالات).
الأسئلة الشائعة
هل يمكن تشخيص سرطان الفم بدون خزعة؟
لا، الخزعة والتحليل النسيجي هما الطريقة الوحيدة للتأكيد الدقيق. الفحص السريري والتصوير يُساعدان في الاشتباه، لكن لا يُغنيان عن الخزعة.
إقرأ أيضا:أسباب سرطان الرحمكم يستغرق ظهور نتائج الخزعة؟
عادةً 3–7 أيام للتحليل النسيجي الأساسي، وقد تستغرق التحاليل الإضافية (مثل الصبغات المناعية أو الجينية) أسبوعاً إضافياً.
هل سرطان الفم يُكتشف مبكراً بسهولة؟
نعم، في كثير من الحالات يمكن اكتشافه مبكراً من خلال الفحص الذاتي أو الفحص الدوري عند طبيب الأسنان أو طبيب الأنف والأذن والحنجرة.
هل يمكن أن تكون القرحة العادية سرطانية؟
معظم القرح في الفم حميدة وتلتئم خلال أسبوعين، لكن أي قرحة لا تلتئم لأكثر من أسبوعين تستدعي فحصاً طبياً فورياً.
متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟
عند ظهور قرحة أو بقعة في الفم لا تلتئم لأكثر من أسبوعين، نزيف في الفم، تورم في الرقبة، أو صعوبة في البلع أو فتح الفم.
الخاتمة
تشخيص سرطان الفم يعتمد بشكل أساسي على الفحص السريري الدقيق والخزعة للتأكيد النسيجي، مع استخدام التصوير لتقييم الانتشار. الكشف المبكر من خلال الفحص الذاتي الدوري والفحص عند طبيب الأسنان أو طبيب الأنف والأذن والحنجرة يُحسن نسبة الشفاء بشكل كبير. يُنصح باستشارة طبيب أنف وأذن وحنجرة أو طبيب أورام متخصص فور ظهور أي قرحة أو بقعة في الفم لا تلتئم لأكثر من أسبوعين، لإجراء الفحوصات اللازمة والبدء بالعلاج المناسب.
إقرأ أيضا:أعراض سرطان العظام عند النساء