يستطيع الطبيب تمييز الإصابة بالخناق أو ما يُعرف أيضاً بالدفتيريا (Diphtheria) عبر العلامات والأعراض المميزة له، إضافةً إلى الفحوصات المخبرية التي تكشف عن البكتيريا المسببة للمرض، لكن نظراً لخطورة المرض، واحتمالية نقله إلى الآخرين، فإنه لا يُنتظر وصول نتائج الفحوصات، وإنما يتم علاج الحالة مباشرةً فور شك الإصابة.
تشخيص الخناق
يُشخّص الطبيب مرض الخناق اعتماداً على العلامات والأعراض، وبالأخص ظهور طبقة رمادية اللون على الحلق واللوزتين، بعدها يأخذ مسحة من الحلق أو من التقرّحات على الجلد في حال وجودها، ويضعها في عينة تحوي على بيئة مناسبة لنمو بكتيريا الخناق، فإذا نمت البكتيريا على العينة، فإنه يتم تأكيد التشخيص، لكن كما سبق أن ذكرنا، فإن نمو البكتيريا في العينة قد يستغرق بعض الوقت، مما يستدعي الأطباء إلى إعطاء العلاجات قبل ظهور النتائج لمنع حدوث المضاعفات على صحة المُصاب.
متى يجب إجراء فحوصات الخناق؟
يجب مراجعة الطبيب مباشرةً حال ظهور أعراض مرض الخناق، أو في حال مخالطة شخص آخر مُصاب بالمرض، حيث تظهر أعراض الخناق بعد 2-5 أيام من التعرّض للعدوى، وتتضمن إلى جانب الطبقة الرمادية على الحلق واللسان ما يلي:
- التهاب وألم الحلق.
- ارتفاع درجة حرارة الجسم.
- انتفاخ الغدد في الرقبة، مما قد يواجه المُصابة صعوبة في البلع.
- صعوبة في التنفس.
- بثور مليئة بالخراج على الساقين والقدمين واليدين في حال تأثير مرض الخناق على الجلد، أو قد تظهر تقرحات كبيرة الحجم.
كيف يُعالج الخناق؟
يُعالج مرض الخناق عبر إعطاء المُصاب نوعين من الأدوية، الأول مضاد للسموم التي تُنتجها بكتيريا الخناق، مما يمنع تأثيرها الضار على الجسم، وبالأخص الجهاز التنفسي، والثاني هو مُضاد حيوي للقضاء على البكتيريا نفسها، ومنع نقلها إلى الآخرين، حيث يُصبح الشخص غير مُعدي بعد مرور يومين على أخذ المُضاد الحيوي، لكن يجب إكمال الدواء بالكامل حتى وإن تحسّنت الأعراض، حتى لا تعود العدوى مرة أخرى، وبشراسة أكبر، إضافةً إلى ما سبق، فإنه من المهم أخذ قسط من الراحة، وتجنب الإجهاد البدني حتى يستعيد الجسم عافيته، والحرص على تناول الأطعمة الطرية والمشروبات، حتى ولو كان هناك صعوبة في البلع، إذ أن التغذية الجيدة تُساعد في التعافي من المرض.
إقرأ أيضا:أعراض فيروس HMPV عند المصابين بأمراض مزمنةيُعطى المُخالطون للشخص المُصاب بالخناق مُضاد حيوي أيضاً، أو أنه يتم إعطاؤهم جرعة معززة من لقاح الخناق.
يجب الحرص على عدم مخالطة الآخرين، والعزل المنزلي إلى حين يصبح الشخص غير مُعدياً.
هل مرض الخُناق خطير؟
نعم في حال لم يُعالج، فقد يُصبح مهدداً للحياة في هذه الحالة، وقد تنتشر السموم التي تُفرزها البكتيريا إلى مجرى الدم، وتُؤثر في أعضاء هامة من الجسم، مثل الكلى أو القلب، أو حتى الأعصاب، ومن هنا تأتي أهمية تشخيص الحالة مبكّراً حتى يتم أخذ العلاجات التي تقي من حدوث مثل هذه المخاطر الصحية
إقرأ أيضا:كم مدة علاج التهاب السحايا؟