أمراض الغدة الدرقية

قصور الغدة الدرقية

قصور الغدة الدرقية

قصور الغدة الدرقية

قصور الغدة الدرقية هو حالة مرضية شائعة تنتج عن نقص إفراز هرموني الثيروكسين (T4) وثلاثي يود الثيرونين (T3) من الغدة الدرقية، مما يؤدي إلى تباطؤ معدل الأيض الأساسي وتأثيرات جهازية متعددة. يصيب النساء أكثر من الرجال بنسبة 5–10 أضعاف، ويزداد انتشاره مع التقدم في العمر. إذا لم يُعالج، قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، لكنه قابل للسيطرة بشكل ممتاز بالعلاج المناسب.

تعريف قصور الغدة الدرقية

قصور الغدة الدرقية هو انخفاض في إنتاج وإفراز هرمونات الغدة الدرقية، مما يسبب تباطؤاً في معظم وظائف الجسم. يُصنف إلى:

  • قصور أولي : تلف الغدة الدرقية نفسها (الأكثر شيوعاً).
  • قصور ثانوي : نقص تحفيز من الغدة النخامية (TSH منخفض).
  • قصور ثالثي : نقص تحفيز من المهاد.

الموقع التشريحي والتركيب

تقع الغدة الدرقية في مقدمة الرقبة أسفل تفاحة آدم، على شكل فراشة تتكون من فصين يمين ويسار متصلين بجسر رقيق. تتكون من وحدات وظيفية تُسمى الجريبات ، وتحتوي على خلايا ظهارية تُفرز هرمونات T3 و T4، وخلايا C التي تُفرز الكالسيتونين.

الوظائف الفسيولوجية الطبيعية

  • تنظيم معدل الأيض الأساسي .
  • دعم النمو والتطور الجسدي والعقلي (خاصة عند الأطفال).
  • تنظيم درجة حرارة الجسم
  • التأثير على الجهاز القلبي الوعائي (معدل ضربات القلب، قوة الانقباض).
  • دعم صحة الجلد، الشعر، والأظافر.
  • التأثير على الجهاز العصبي والمزاج.

الأسباب وعوامل الخطر

السبب الرئيسي النسبة التقريبية عوامل الخطر الرئيسية
التهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي (التهاب هاشيموتو) 70–90% تاريخ عائلي، أمراض مناعية ذاتية أخرى، النساء بعد سن اليأس
استئصال الغدة الدرقية أو علاج إشعاعي سابق 5–15% تاريخ سرطان الغدة الدرقية أو علاج إشعاعي للرأس والرقبة
نقص اليود الغذائي شائع في مناطق معينة سوء التغذية، مناطق جغرافية بعيدة عن البحر
قصور الغدة النخامية أو المهاد 5–10% أورام الغدة النخامية، جراحة أو إشعاع سابق
أدوية تثبط الغدة الدرقية 5–10% الليثيوم، أميودارون، إنترفيرون، مضادات الصرع

الأعراض السريرية

الأعراض العامة والاستقلابية

  • إرهاق شديد وشعور دائم بالتعب.
  • زيادة الوزن غير المبررة أو صعوبة خسارة الوزن.
  • الشعور بالبرد الدائم وبرودة الأطراف.
  • بطء معدل ضربات القلب.
  • الإمساك المزمن.

الأعراض الجلدية والشعرية

  • جفاف الجلد وترققه.
  • تساقط الشعر أو ترققه.
  • هشاشة الأظافر وتكسرها.

الأعراض العضلية والعظمية

  • ضعف عضلي عام وآلام عضلية.
  • آلام المفاصل أو تصلبها.
  • تيبس العضلات، خاصة في الصباح.

الأعراض النفسية والإدراكية

  • اكتئاب أو مزاج منخفض.
  • ضعف التركيز والذاكرة قصيرة المدى.
  • بطء في التفكير أو “ضبابية الدماغ”.

أعراض أخرى شائعة

  • انتفاخ الوجه والجفون.
  • بحة في الصوت أو تغير جودته.
  • اضطرابات الدورة الشهرية أو انقطاع الطمث.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.

التشخيص

  • تحاليل الدم الأساسية:
    • ارتفاع TSH (في القصور الأولي).
    • انخفاض Free T4 (الهرمون الحر).
    • انخفاض Free T3 في الحالات المتقدمة.
    • أجسام مضادة  لتأكيد التهاب هاشيموتو.
  • تصوير الغدة الدرقية:
    • الموجات فوق الصوتية لتقييم حجم الغدة ووجود عقيدات.
    • مسح الغدة الدرقية باليود المشع (في حالات مختارة).
  • اختبارات إضافية:
    • قياس الكوليسترول (غالباً مرتفع).
    • فحص كثافة العظام إذا كان هناك اشتباه بهشاشة.

العلاج

  • العلاج الهرموني البديل (العلاج الأساسي والوحيد في معظم الحالات)
    • ليفوثيروكسين هو الدواء الأساسي.
    • الجرعة الابتدائية: 1.6–1.8 ميكروغرام/كجم يومياً (غالباً 75–150 ميكروغرام يومياً للبالغين).
    • تؤخذ على معدة فارغة قبل الإفطار بنصف ساعة على الأقل.
    • التعديل حسب TSH و Free T4 كل 6–8 أسابيع حتى الاستقرار، ثم كل 6–12 شهراً.
  • علاج السبب الأساسي (إن أمكن):
    • علاج فرط برولاكتين إذا كان موجوداً.
    • تصحيح نقص اليود في المناطق المنتشرة.
    • تجنب الأدوية المثبطة للغدة الدرقية.
  • العلاج الداعم:
    • مكملات فيتامين D والكالسيوم إذا كان هناك هشاشة عظام.
    • علاج الاكتئاب أو اضطرابات النوم إذا لزم الأمر.

المضاعفات إذا لم يُعالج

  • الوذمة المخاطية الشديدة  – حالة طارئة مهددة للحياة.
  • ارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب والأوعية.
  • هشاشة العظام وزيادة خطر الكسور.
  • اضطرابات نفسية شديدة (اكتئاب مقاوم).
  • عقم أو اضطرابات الدورة الشهرية المزمنة.

متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟

  • ظهور وذمة شديدة في الوجه أو الأطراف مع برودة شديدة.
  • تباطؤ شديد في معدل ضربات القلب أو صعوبة تنفس.
  • ارتباك ذهني، نعاس شديد، أو فقدان وعي.
  • أعراض قلبية (ألم صدري، خفقان، ضيق تنفس).

تنويه طبي المعلومات الواردة في هذا المقال هي لأغراض توعوية وتثقيفية فقط، ولا تُغني عن استشارة طبيب مختص في أمراض الغدد الصماء. قصور الغدة الدرقية حالة مزمنة تتطلب علاجاً بديلاً هرمونياً مدى الحياة ومتابعة دقيقة. لا تعتمد على هذه المعلومات لتعديل الجرعات أو العلاج الذاتي.

إقرأ أيضا:نصائح بعد استئصال الغدة الدرقية

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
تضخم الغدة الدرقية
التالي
مضاعفات عملية استئصال ورم البنكرياس