الدماغ والأعصاب ووظائفها

قسطرة الدماغ: دليل شامل للإجراء والأهمية الطبية

قسطرة الدماغ 

قسطرة الدماغ

قسطرة الدماغ، أو التصوير الوعائي الدماغي (Cerebral Angiography)، هو إجراء طبي تدخلي يُستخدم لتصوير الأوعية الدموية في الدماغ والرقبة بدقة عالية. يتم من خلاله إدخال أنبوب رفيع مرن (قسطرة) عبر شريان في الفخذ أو الذراع، وتوجيهه إلى الأوعية الدماغية تحت إشراف الأشعة السينية، ثم حقن صبغة تباينية لإظهار التدفق الدموي. يُقسم الإجراء إلى نوعين رئيسيين: تشخيصي (للكشف عن المشكلات) وعلاجي (للتدخل المباشر). يُعد هذا الإجراء آمناً نسبياً عند إجرائه بواسطة متخصصين، ويوفر صوراً دقيقة تفوق التصوير غير الغازي في بعض الحالات.

أسباب إجراء قسطرة الدماغ

يُلجأ إلى قسطرة الدماغ لأغراض تشخيصية أو علاجية، منها:

  • التشخيص: الكشف عن تضيق أو انسداد الشرايين، تمدد الأوعية (أم الدم)، تشوهات شريانية وريدية، جلطات دموية، أو أورام تؤثر على التدفق الدموي.
  • العلاج: إزالة جلطات في السكتات الدماغية الحادة، تركيب دعامات لتوسيع الشرايين، سد تمددات وعائية، أو حقن مواد علاجية للأورام.
  • التقييم قبل الجراحة: لتخطيط عمليات المخ أو الأعصاب.

يُفضل عندما تكون الفحوصات الأخرى (مثل الرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي) غير كافية.

كيفية إجراء قسطرة الدماغ

يتم الإجراء تحت تخدير موضعي أو عام خفيف، ويستغرق 30-120 دقيقة حسب التعقيد:

إقرأ أيضا:اللوزة الدماغية: دليل طبي شامل للتشريح والوظائف
  • يُدخل القسطرة عبر شريان الفخذ أو الرسغ.
  • تُوجه تحت مراقبة الأشعة السينية إلى شرايين الرقبة والدماغ.
  • يُحقن صبغة تباينية لإظهار الأوعية على الشاشة.
  • في النوع العلاجي، يُستخدم القسطرة لإدخال أدوات مثل الدعامات أو الملفات.

يُجرى في غرفة أشعة تداخلية مجهزة، مع مراقبة حيوية مستمرة.

المخاطر والمضاعفات المحتملة

الإجراء آمن بنسبة نجاح عالية (أكثر من 90-95%)، لكن قد تحدث مضاعفات نادرة (أقل من 1-5%):

  • حساسية من الصبغة أو تلف كلوي.
  • جلطة أو نزيف.
  • عدوى أو تلف في موقع الإدخال.

تقل المخاطر مع الخبرة الطبية.

الرعاية بعد الإجراء

  • الراحة لساعات مع مراقبة موقع الإدخال.
  • شرب سوائل كثيرة لإخراج الصبغة.
  • تجنب الجهد لأيام.
  • متابعة للكشف عن أي أعراض مثل ألم أو تورم.

الأسئلة الشائعة حول قسطرة الدماغ

ما الفرق بين القسطرة التشخيصية والعلاجية؟

التشخيصية للتصوير فقط، والعلاجية للتدخل المباشر مثل إزالة جلطة.

هل قسطرة الدماغ مؤلمة؟

لا، تحت تخدير موضعي، مع شعور خفيف بالضغط فقط.

كم تستغرق الشفاء؟

أيام قليلة للعودة إلى النشاط الطبيعي.

إقرأ أيضا:وظائف الفص الأيسر من الدماغ: دليل شامل

متى يُفضل هذا الإجراء؟

عند الحاجة إلى دقة عالية في تشخيص أو علاج أمراض الأوعية الدماغية.

إقرأ أيضا:قطع العصب المبهم: دليل شامل للإجراء والتطبيقات الطبية

هل هناك بدائل؟

نعم، التصوير المقطعي أو الرنين الوعائي غير الغازي، لكن القسطرة أدق في الحالات المعقدة.

خاتمة

في الختام، تُعد قسطرة الدماغ إجراءً متقدماً وفعالاً لتشخيص وعلاج مشكلات الأوعية الدموية الدماغية، مع فوائد تفوق مخاطرها في معظم الحالات عند إجرائها بواسطة متخصصين. يساهم في إنقاذ الحياة في حالات مثل السكتات أو التمددات الوعائية. يُنصح دائماً باستشارة طبيب أعصاب أو أشعة تداخلية لتقييم الحاجة إلى الإجراء ومناقشة الخيارات الشخصية. هذه المعلومات مبنية على مبادئ طبية موثوقة، ولا تحل محل الاستشارة الطبية الشخصية.

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
الحصين في الدماغ: مركز الذاكرة والتعلّم في الدماغ
التالي
وزن الدماغ البشري: حقائق علمية دقيقة