مشاكل والالم العضلات

علاج التهاب العضل الليفي

علاج التهاب العضل الليفي

لا يوجد علاج واحد لكل مرضى التهاب العضل الليفي، إذ كل حالة مختلفة عن الأخرى، ويعتمد الأمر على التجربة لإيجاد أفضل علاج مناسب للمريض حسب حالته، وشدة أعراضه، وطبيعة حياته، والحالات الصحية الأخرى التي يُعاني منها.

علاج التهاب العضل الليفي

يعتمد العلاج عادةً على العلاج الطبيعي الفيزيائي، والعلاجات النفسية إلى جانب الأدوية لتحسين جودة الحياة، وتحقيق سيطرة على أفضل للمرض دون أن يعيق مسار الحياة الطبيعية:

1. العلاج الطبيعي الفيزيائي

يعتمد هذا العلاج على أداء بعض التمارين لتخفيف ألم التهاب العضل الليفي، ومنها:

  • العلاج الطبيعي: وهو عبارة عن تمارين مخصصة تُساعد على تقوية العضلات، وتحسين وضعية الجسم، وتعلّم طرق استرخاء لتخفيف ألم العضل الليفي، ويتم تعلّمها من قبل أخصائيين علاجيين بحيث تمكّن الشخص من تقوية جسمه دون وضع جهد وضغط زائد على عضلاته.
  • العلاج الوظيفي: وهو نوع آخر من العلاجات التي يُعلّم فيها المدرّب المُصاب بعض الطرق لتسهيل أداء المهام اليومية دون ألم، كم قد يقترح طرق استرخاء متنوّعة لتخفيف أعراض المرض.
  • الوخز بالإبر الصينية: قد يقترح الطبيب الاستعانة بالإبر الصينية كوسيلة لتخفيف الألم، وهي تتم عبر حقن إبر رفيعة طويلة في أماكن محددة من الجسم لتخفيف الألم مؤقتاً لـ 3 أشهر أو أقل، لكن يجب أن تتم العملية تحت أيادي أخصائيين حاصلين على شهادات معتمدة في إعطاء الإبر الصينية.

2. العلاج النفسي

شدّدت المنظمات العالمية أهمية العلاج النفسي في مرض التهاب العضل الليفي لدوره في تخفيف الألم المزمن، ومن العلاجات النفسية المفيدة:

إقرأ أيضا:أعراض فشل عضلة القلب
  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): وهو نوع من العلاج الكلامي الذي يُساعد على تغيير طريقة التفكير بالمرض، والتصرفات السلوكية اتجاهه بحيث يؤدي إلى سيطرة أفضل على المرض، وجودة حياة أفضل مع الوقت.
  • العلاج بالتقبّل والالتزام (ACT): وهو علاج يُعلّم المُصاب تقبّل مرضه، وكيفية الالتزام بأداء التغيّرات التي من شأنها أن تُساعد على تحسين حياته للأفضل، وأثبتت الدراسات أن هذا العلاج قد يساعد المرضى على النوم بشكل أفضل، وتخفيف الألم، والتخلّص من الأفكار والمشاعر السلبية التي تُعيد المُصاب إلى الوراء.

3. الأدوية

لا تعتبر الأدوية علاجاً لالتهاب العضل الليفي، إلا أنها قد تُساعد في تخفيف الألم عند حوالي 30% من الحالات، ولا يوجد دواء محدد يُناسب كل مرضى التهاب العضل الليفي، إذ يتم تجربة أكثر نوع من الدواء لإيجاد المناسب منها، وتتضمن الخيارات:

  • بريجابالين (Lyrica): وهو دواء يُستخدم عادةً لعلاج الآلام العصبية، إلا أنه قد يفيد مرضى التهاب العضل الليفي أيضاً.
  • دولوكستين (Cymbalta): وهو دواء يُستخدم لعلاج الاكتئاب والقلق.
  • ميلناسيبران (Savella): وهو ينتمي لأدوية مضادات الاكتئاب، إلا أنه يُستخدم لالتهاب العضل الليفي فقط عادةً.

وهناك أدوية أخرى أيضاً قد تستخدم لألم العضل الليفي، على الرغم من أنه غير موافق عليها بعد لهذا المرض:

إقرأ أيضا:مرض الروماتيزم : دليل طبي شامل
  • أميتريبتيلين (Amitriptyline): الذي قد يُساعد على النوم عند أخذه ليلاً.
  • غابابنتين (Gabapentin): الذي يُستخدم لعلاج آلام الأعصاب.
  • سيكلوبنزابرين (Cyclobenzaprine): الذي قد يُساعد في علاج آلام وتشنّجات العضلات المرتبطة بالتهاب العضل الليفي.
  • تيزانيدين (Tizanidine): وهو مرخّي عضل قد يُساعد على النوم.
  • مضادات الاكتئاب الأخرى: مثل سيتالوبرام، إسيتالوبرام، فلوفوكسامين، فلوكسيتين، سيرترالين.

    تذكّر أن الأدوية وحدها لن تفيد في علاج ألم العضل الليفي دون العلاجات الأخرى (الفيزيائية والنفسية).

    قديماً كانت تستخدم مسكنات الألم الأفيونية (المورفين)، أو الباراسيتامول، أو الأيبوبروفين، أو النابروكسين وغيرها من مسكنات الألم الشائعة في تخفيف ألم العضل الليفي، إلا أنه وجد حالياً عدم فائدتها لهذا المرض، كما أن آثارها الجانبية عديدة على المدى الطويل.

كيف تساعد نفسك؟

من المهم أيضاً أن تساعد نفسك في السيطرة على ألم العضل الليفي، والالتزام بالنصائح والتعليمات التي يُعطيها لك الطبيب، منها:

  • مارس التمارين الرياضية بانتظام: قد تشعر بزيادة ألمك سوءاً في البداية، لكن الوضع سيتحسّن مع الوقت، وسيخف ألمك تدريجياً، ومن الرياضات التي قد تناسبك: المشي، أو السباحة، أو ركوب الدراجة، أو حتى اليوغا وتمارين التمدد والاسترخاء، ومن الأفضل أن تستعين بأخصائي العلاج الطبيعي ليُعلّمك التمارين المناسبة لوضعك.
  • خصّص وقت للراحة والاسترخاء في يومك: خصص جزء من يومك للراحة والاسترخاء دون التفكير بأي شيء يزعجك، وقد تفيدك أيضاً تمارين التنفّس العميق أو التأمل، لكن احذر من أن تبقى خاملاً دون نشاط، إذ وجد أن الخمول يزيد من أعراض التهاب العضل الليفي.
  • نم جيداً: النوم عنصر أساسي لتخفيف الإرهاق والألم المرتبط بالتهاب العضل الليفي، لذا احرص على اتباع عادات نوم صحية، كالنوم في نفس الوقت يومياً، وتخفيف استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، وتقليل فترات القيلولة نهاراً.
  • حاول الاعتدال في نمط حياتك اليومي: أي لا تبالغ في نشاطك وحماسك في يوم معيّن، حتى لا تتعب في الأيام الأخرى، فالمهم أن تحافظ على وتيرة معيّنة من النشاط يومياً.
  • اتبع نمط حياة صحي: يعني ذلك أن تتناول الأطعمة الصحية، وتقلع عن التدخين، وتخفف من الكافيين، وتجد هوايات ممتعة تتسلّى بها.
السابق
اسباب تصلب عضلات الرقبة
التالي
أعراض التهاب عضلة القلب