سرطان اللسان
سرطان اللسان هو نوع من سرطانات الرأس والعنق ينشأ في خلايا اللسان، ويُعد أحد أكثر سرطانات الفم شيوعاً. يقسم إلى نوعين رئيسيين حسب موقعه:
- سرطان الجزء الأمامي من اللسان (الثلثين الأماميين) – يُكتشف مبكراً غالباً.
- سرطان قاعدة اللسان (الثلث الخلفي) – أكثر خطورة وغالباً يرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
يصيب الرجال أكثر من النساء (نسبة 2–3:1)، ويزداد انتشاره مع التقدم في العمر (أكثر شيوعاً بعد سن الـ50 عاماً).
أعراض سرطان اللسان
في المراحل المبكرة، قد تكون الأعراض خفيفة أو غير ملحوظة، لكن مع تقدم المرض تظهر الأعراض التالية:
- قرحة أو تقرح في اللسان لا تلتئم لأكثر من أسبوعين (الأعراض الأكثر شيوعاً وأهمية).
- بقعة بيضاء أو حمراء على اللسان أو داخل الفم.
- ألم مستمر في اللسان أو الحلق أو الأذن (غالباً في جانب واحد).
- صعوبة في البلع أو الشعور بجسم غريب في الحلق.
- صعوبة في حركة اللسان أو تقييد فتح الفم.
- نزيف في الفم أو إفرازات دموية.
- بحة في الصوت أو تغير في جودة الصوت (خاصة في سرطان قاعدة اللسان).
- تورم أو كتلة في الرقبة (نتيجة انتشار إلى الغدد الليمفاوية).
- رائحة كريهة من الفم.
- فقدان الوزن غير المبرر وتعب عام (في المراحل المتقدمة).
أسباب وعوامل الخطر
- التدخين والإفراط في تناول الكحول: العاملان الأكبر (يزيدان من الخطر بنسبة كبيرة جداً).
- العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV): خاصة النوع 16، يرتبط بسرطان قاعدة اللسان بنسبة عالية.
- التهاب الفم المزمن أو التقرحات المتكررة.
- التعرض للمواد الكيميائية السامة أو الإشعاع السابق في منطقة الرأس والعنق.
- نقص فيتامين A أو سوء التغذية المزمن.
- العوامل الوراثية أو متلازمات وراثية نادرة.
علاج سرطان اللسان
يعتمد علاج سرطان اللسان على مرحلة المرض، حجم الورم، موقعه، ومدى انتشاره.
إقرأ أيضا:سرطان المبيض: أهم المعلومات- الجراحة: الخيار الأساسي في المراحل المبكرة والمتوسطة.
- استئصال الورم مع هامش سليم من الأنسجة المحيطة.
- في الحالات المتقدمة: استئصال جزء كبير من اللسان مع إعادة بناء باستخدام طعم جلدي أو عضلي.
- العلاج الإشعاعي: يُستخدم بمفرده في المراحل المبكرة أو مع الكيميائي في الحالات المتقدمة.
- العلاج الكيميائي: يُعطى مع الإشعاع في الحالات المتوسطة إلى المتقدمة. الأدوية الشائعة: سيسبلاتين، 5-فلورويوراسيل.
- العلاج الموجه والمناعي:
- مثبطات نقاط التفتيش المناعية (مثل بيمبروليزوماب) في الحالات المتقدمة أو المتكررة، خاصة في الأورام المرتبطة بـ HPV.
- المتابعة الدورية: فحوصات دورية بالتنظير، التصوير المقطعي، أو PET-CT للكشف عن أي عودة مبكرة.
متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟
يجب التوجه إلى الطبيب فوراً في الحالات التالية:
- قرحة أو بقعة في اللسان لا تلتئم لأكثر من أسبوعين.
- ألم في اللسان أو الحلق أو الأذن مستمر.
- نزيف في الفم أو صعوبة في البلع أو فتح الفم.
- تورم في الرقبة أو الغدد الليمفاوية.
- فقدان وزن غير مبرر مصحوب بتعب شديد.
الأسئلة الشائعة
هل سرطان اللسان خطير؟
نعم، لكنه قابل للشفاء في معظم الحالات المكتشفة مبكراً، ونسبة البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات تتجاوز 80–90% في المراحل المبكرة.
إقرأ أيضا:أعراض سرطان العظام النقيليهل يمكن الشفاء التام من سرطان اللسان؟
نعم، في المراحل المبكرة يتم الشفاء التام بعد الجراحة والعلاج الإشعاعي أو الكيميائي، ويبقى المريض تحت متابعة دورية مدى الحياة.
هل يؤثر العلاج على الكلام والبلع؟
في المراحل المبكرة يمكن الحفاظ على الوظائف، لكن في الاستئصال الواسع قد يحدث صعوبة مؤقتة أو دائمة في الكلام أو البلع، ويتطلب علاج نطق وبلع.
هل يرتبط سرطان اللسان بفيروس معين؟
نعم، في أكثر من 70% من حالات سرطان قاعدة اللسان يرتبط بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، خاصة النوع 16.
متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟
عند ظهور قرحة أو بقعة في اللسان لا تلتئم لأكثر من أسبوعين، أو ألم في الحلق أو الأذن مستمر، أو تورم في الرقبة.
إقرأ أيضا:سرطان نقي العظامالخاتمة
سرطان اللسان مرض خطير لكنه قابل للشفاء في معظم الحالات المكتشفة مبكراً، خاصة عندما يقتصر على الجزء الأمامي من اللسان. العلاج يعتمد بشكل أساسي على الجراحة مع العلاج الإشعاعي والكيميائي المصاحب، مع متابعة دورية للكشف عن أي عودة مبكرة. الكشف المبكر من خلال فحص الفم الدوري يُحسن النتائج بشكل كبير. يُنصح باستشارة طبيب أنف وأذن وحنجرة أو طبيب أورام متخصص فور ظهور قرحة أو بقعة في اللسان لا تلتئم لأكثر من أسبوعين، لإجراء الفحوصات اللازمة والبدء بالعلاج المناسب.