سرطان الحنجرة
سرطان الحنجرة هو نوع من سرطانات الرأس والعنق ينشأ في خلايا الحنجرة (صندوق الصوت)، وهي الجزء العلوي من الجهاز التنفسي الذي يحتوي على الحبال الصوتية. يُعد من الأورام الخبيثة التي يمكن اكتشافها مبكراً في كثير من الحالات بسبب ظهور أعراض صوتية واضحة، ويُشفى بنسب عالية عند التشخيص المبكر. يصيب الرجال أكثر من النساء (بنسبة 4–5:1)، ويزداد انتشاره مع التقدم في العمر (أكثر شيوعاً بعد سن الـ55 عاماً).
أعراض سرطان الحنجرة
تظهر الأعراض مبكراً في معظم الحالات، خاصة عند إصابة الحبال الصوتية، وتشمل:
- بحة في الصوت أو تغير مستمر في جودة الصوت لأكثر من أسبوعين (الأعراض الأكثر شيوعاً وأهمية).
- صعوبة في البلع أو الشعور بجسم غريب في الحلق.
- ألم في الحلق أو الأذن (غالباً في جانب واحد) يستمر لأكثر من أسبوعين.
- سعال مزمن أو سعال دموي.
- ضيق تنفس أو صوت تنفس خشن في الحالات المتقدمة.
- كتلة أو تورم في الرقبة (نتيجة انتشار إلى الغدد الليمفاوية).
- رائحة كريهة من الفم.
- فقدان الوزن غير المبرر وتعب عام (في المراحل المتقدمة).
أسباب وعوامل الخطر
- التدخين والإفراط في تناول الكحول: العاملان الأكبر (يزيدان من الخطر بنسبة كبيرة جداً).
- فيروس الورم الحليمي البشري (HPV): خاصة النوع 16، يرتبط ببعض الحالات (أقل شيوعاً من سرطان قاعدة اللسان).
- التعرض للمواد الكيميائية السامة (مثل الأسبستوس، النيكل، الكروم).
- نقص فيتامين A أو سوء التغذية المزمن.
- التهاب الحنجرة المزمن أو التقرحات المتكررة.
العلاج
يعتمد علاج سرطان الحنجرة على مرحلة المرض، موقع الورم (الحبال الصوتية، فوق الحبال، أو تحت الحبال)، وحجم الورم.
إقرأ أيضا:تشخيص سرطان الجلد- الجراحة: الخيار الأساسي في المراحل المبكرة.
- استئصال جزء من الحنجرة مع الحفاظ على الصوت قدر الإمكان.
- استئصال الحنجرة الكامل في الحالات المتقدمة، مع إنشاء فتحة تنفس دائمة في الرقبة وتركيب صوت صناعي أو جهاز صوتي.
- العلاج الإشعاعي: يُستخدم بمفرده في المراحل المبكرة (خاصة الأورام المحدودة في الحبال الصوتية)، أو مع الكيميائي في الحالات المتقدمة.
- العلاج الكيميائي: يُعطى مع الإشعاع في الحالات المتوسطة إلى المتقدمة. الأدوية الشائعة: سيسبلاتين، 5-فلورويوراسيل.
- العلاج الموجه والمناعي:
- مثبطات نقاط التفتيش المناعية (مثل بيمبروليزوماب) في الحالات المتقدمة أو المتكررة.
- المتابعة الدورية: فحوصات دورية بالتنظير، التصوير المقطعي، أو PET-CT للكشف عن أي عودة مبكرة.
متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟
يجب التوجه إلى الطبيب فوراً في الحالات التالية:
- بحة في الصوت تستمر أكثر من أسبوعين دون سبب واضح.
- ألم في الحلق أو الأذن مستمر.
- نزيف في الفم أو صعوبة في البلع.
- تورم في الرقبة أو الغدد الليمفاوية.
- فقدان وزن غير مبرر مصحوب بتعب شديد.
الأسئلة الشائعة
هل سرطان الحنجرة خطير؟
نعم، لكنه قابل للشفاء في معظم الحالات المكتشفة مبكراً، ونسبة البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات تتجاوز 80–90% في المراحل المبكرة.
إقرأ أيضا:أعراض سرطان الشرجهل يمكن الشفاء التام من سرطان الحنجرة؟
نعم، في المراحل المبكرة يتم الشفاء التام بعد الجراحة أو الإشعاع، ويبقى المريض تحت متابعة دورية مدى الحياة.
هل يؤثر العلاج على الصوت؟
في المراحل المبكرة يمكن الحفاظ على الصوت، لكن في استئصال الحنجرة الكامل يفقد المريض الصوت الطبيعي ويحتاج إلى صوت صناعي أو جهاز إلكتروني.
هل يرتبط سرطان الحنجرة بفيروس معين؟
نعم، في بعض الحالات يرتبط بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، خاصة في المناطق فوق الحبال الصوتية.
متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟
عند ظهور بحة في الصوت تستمر أكثر من أسبوعين، أو ألم في الحلق أو الأذن مستمر، أو تورم في الرقبة.
إقرأ أيضا:أعراض سرطان المستقيم عند النساءالخاتمة
سرطان الحنجرة مرض خطير لكنه قابل للشفاء في معظم الحالات المكتشفة مبكراً، خاصة عندما يقتصر على الحبال الصوتية. العلاج يعتمد بشكل أساسي على الجراحة أو العلاج الإشعاعي مع الكيميائي المصاحب، مع متابعة دورية للكشف عن أي عودة مبكرة. الكشف المبكر من خلال فحص الحلق بالمنظار يُحسن النتائج بشكل كبير. يُنصح باستشارة طبيب أنف وأذن وحنجرة أو طبيب أورام متخصص فور ظهور بحة في الصوت مستمرة أو أي أعراض مشتبهة، لإجراء الفحوصات اللازمة والبدء بالعلاج المناسب.