فيروس HMPV هو أحد الفيروسات التي تسبب التهابات الجهاز التنفسي العلوي والسفلي عند الأطفال. تم اكتشافه لأول مرة في عام 2001، ومنذ ذلك الحين أصبح معروفًا كسبب رئيسي للعديد من الأمراض التنفسية في الأطفال، خاصة في موسم الشتاء. وتتمثل الأعراض السريرية للإصابة بهذا الفيروس في التهاب الحلق، السعال، الحمى، وأحيانًا صعوبة في التنفس. يعتبر فيروس HMPV مسؤولًا عن مشاكل التنفس الحادة، مثل التهاب القصيبات والتهاب الرئة، التي قد تستدعي الدخول إلى المستشفى في بعض الحالات.
في هذا المقال عبر موقع سلمتم، سنتناول طرق تشخيص فيروس HMPV عند الأطفال، وأفضل طرق العلاج التي يجب اتباعها.
المحتويات
تشخيص فيروس HMPV عند الأطفال
يُعد فيروس HMPV من أمراض الجهاز التنفسي الشائعة التي تسبب التهابات الجهاز التنفسي عند الأطفال، لكن من الصعب أحيانًا التمييز بينه وبين الفيروسات الأخرى مثل الفيروس التنفسي المخلوي (RSV) أو الإنفلونزا، ويعتمد تشخيص عدوي فيروس HMPV البشري عند الاطفال ((https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC2600144/)) على عدة أساليب، ومنها:
- الفحص السريري: يشمل فحص الأعراض مثل السعال، والزكام، والحمى، وضيق التنفس. قد يظهر على الأطفال المصابين بهذا الفيروس أعراض مشابهة لأعراض الأنفلونزا.
- اختبارات مختبرية: يتم استخدام مسحات الأنف أو الحلق لجمع العينات. في هذا السياق، يمكن استخدام تقنية “RT-PCR” للكشف عن الحمض النووي للفيروس في العينات. قد يطلب الأطباء أيضًا تحليل دم لتحديد مستوى الالتهاب في الجسم.
- الفحوصات الأخرى: في بعض الحالات، قد يُطلب إجراء فحوصات إضافية مثل الأشعة السينية على الصدر لتشخيص الالتهاب الرئوي.
الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بفيروس HMPV:
- الأطفال تحت عمر 2 سنة: يُعتبر الأطفال دون سنتين الأكثر عرضة للإصابة بفيروس HMPV. وتشير الدراسات إلى أن نسبة الإصابة تكون مرتفعة في هذه الفئة العمرية.
- الأطفال المصابون بحالات صحية أخرى: الأطفال الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي أو ضعف المناعة يكونون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة.
- الأطفال في بيئات مزدحمة: مثل دور الحضانة أو المدارس حيث يمكن أن تنتقل العدوى بسهولة بين الأطفال.
أفضل طرق علاج فيروس HMPV عند الأطفال:
علاج فيروس HMPV يتضمن تخفيف الأعراض، حيث لا يوجد علاج محدد للفيروس ذاته، لكن هناك مجموعة من الإجراءات الطبية التي تساعد في التخفيف من تأثير المرض:
إقرأ أيضا:الحصبة عند الاطفال- الأدوية المسكنة للحرارة والألم: مثل “الباراسيتامول” لتخفيف الحمى والآلام.
- الترطيب والتغذية الجيدة: يُنصح بتوفير بيئة رطبة للأطفال لتخفيف أعراض التنفس وصعوبة التنفس. كما يجب التأكد من شرب الطفل للسوائل بانتظام لضمان الترطيب.
- الأدوية الموسعة للشعب الهوائية: في بعض الحالات التي يظهر فيها صعوبة في التنفس أو ضيق الصدر، قد يُوصي الأطباء باستخدام موسعات الشعب الهوائية للمساعدة في تسهيل التنفس.
- العلاج الوقائي للأذن الوسطى: في حال حدوث مضاعفات مثل التهاب الأذن الوسطى، قد يتم وصف المضادات الحيوية إذا كان هناك عدوى بكتيرية مرافقة.
- العلاج الداعم في المستشفيات: في الحالات الشديدة، قد يحتاج الأطفال المصابون بـ HMPV إلى دخول المستشفى لمراقبة حالتهم الصحية، واستخدام أجهزة التنفس الصناعي في حالات الالتهاب الرئوي الحاد.
تختلف مدة الشفاء من فيروس HMPV من طفل لآخر، حيث قد تستمر الأعراض من بضعة أيام إلى أسبوعين، حسب شدة الإصابة وحالة الجهاز المناعي، ولا يمكن استخدام المضادات الحيوية لعلاج فيروس HMPV، نظرًا لأنه فيروس وليس بكتيريا، ولكن يمكن التخفيف من الأعراض باستخدام وسائل داعمة مثل الراحة، الترطيب، واستنشاق البخار. كما أن العلاجات الطبيعية لدعم جهاز التنفس عند الإصابة بـ HMPV مثل تناول العسل، مشروبات الأعشاب كالبابونج والزنجبيل، واستخدام الزيوت العطرية مثل زيت الأوكالبتوس، قد تساعد في تهدئة السعال وتحسين وظائف الجهاز التنفسي.
إقرأ أيضا:اعراض الرشح : تعرف عليهاالتقنيات الحديثة في علاج HMPV لدى الأطفال:
تتطور الأبحاث في مجال الفيروسات التنفسية، بما في ذلك فيروس HMPV. قد تُفتح أمامنا في المستقبل فرص علاجية جديدة مثل:
- العلاج باستخدام الأجسام المضادة: قد يساعد العلاج باستخدام الأجسام المضادة في تقليل شدة الإصابة بالفيروس، ولكنه لا يزال قيد التجربة.
- اللقاحات: قد تكون اللقاحات المستقبلية ضد فيروس HMPV هي الأمل في الحد من انتشاره بين الأطفال، وتخفيف الأعباء الصحية الناتجة عنه.
المضاعفات المحتملة لفيروس HMPV عند الأطفال
في بعض الحالات، قد يعاني الأطفال من مضاعفات خطيرة نتيجة للإصابة بفيروس HMPV، مثل:
- التهاب الأذن الوسطى: يحدث هذا بشكل شائع بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 سنوات، حيث أظهرت الدراسات أن 61% من الأطفال المصابين بفيروس HMPV أصيبوا أيضًا بالتهاب الأذن الوسطى.
- التهاب الرئة: هناك علاقة بين فيروس HMPV ومشاكل التنفس الحادة، حيث يمكن أن يتطور الفيروس في بعض الحالات إلى التهاب رئوي، والذي يتطلب العلاج في المستشفى.
- الاحتياج إلى العناية المركزة: في حالات نادرة، قد يتطلب الأطفال المصابون بفيروس HMPV رعاية في وحدة العناية المركزة، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة مثل صعوبة التنفس أو نقص الأوكسجين في الدم.
الخلاصة، فيروس HMPV هو من الفيروسات التي تسبب التهابات تنفسية شائعة عند الأطفال، خاصة في الأعمار الأقل من عامين. يتم تشخيص الفيروس من خلال اختبار الـ PCR على مسحات الأنف، ويعتمد العلاج بشكل أساسي على التخفيف من الأعراض. في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى العلاج في المستشفى إذا كانت أعراض فيروس HMPV شديدة. مع العلاج المناسب والمراقبة الجيدة، يمكن للأطفال التعافي بشكل كامل.
إقرأ أيضا:الحمى القرمزيةأسئلة شائعة حول فيروس HMPV عند الأطفال
كيف أعرف أن طفلي مصاب بفيروس HMPV؟
يُشخص فيروس HMPV عادةً من خلال الأعراض السريرية مثل السعال، الزكام، الحمى، وأحيانًا صعوبة التنفس. ولكن التشخيص الدقيق يتم عبر إجراء اختبارات مختبرية مثل RT-PCR.
هل يمكن أن يتسبب فيروس HMPV في التهاب رئوي؟
نعم، قد يتسبب فيروس HMPV في التهاب رئوي في بعض الحالات، خاصة إذا كان الطفل يعاني من ضعف المناعة أو أمراض تنفسية سابقة.
كيف يمكن الوقاية من الإصابة بفيروس HMPV؟
أفضل طرق الوقاية هي غسل اليدين بانتظام، الابتعاد عن الأشخاص المصابين، والاهتمام بتعقيم الأسطح التي قد تكون ملوثة.
هل يمكن أن يصاب الطفل بفيروس HMPV أكثر من مرة؟
نعم، على الرغم من أن الأطفال قد يصابون بالفيروس أكثر من مرة، إلا أن العدوى غالبًا ما تكون أقل شدة في المرات التالية.