تشخيص الفشل الكلوي
الفشل الكلوي يُقسم إلى نوعين رئيسيين: الفشل الكلوي الحاد والفشل الكلوي المزمن. التشخيص يعتمد على مزيج من التاريخ المرضي، الفحص السريري، التحاليل المخبرية، والتصوير، مع التركيز على تحديد السبب، درجة الضرر، وسرعة التطور. فيما يلي الخطوات التشخيصية المنهجية المتبعة:
1. التاريخ المرضي والفحص السريري
- الأعراض الموجهة للتشخيص:
- قلة إفراز البول أو انقطاعه.
- تورم عام (وذمة) خاصة في الوجه والساقين.
- تعب شديد، ضيق تنفس، غثيان وقيء مستمر، فقدان شهية.
- حكة جلدية، طعم معدني في الفم، ارتباك ذهني (علامات تسمم يوريمي).
- ارتفاع ضغط الدم الجديد أو المقاوم.
- ألم في الخاصرة (في حال وجود حصوات أو التهاب كلوي حاد).
- الفحص السريري:
- قياس ضغط الدم (ارتفاع شائع في CKD).
- فحص الوذمة (حول العينين، الساقين).
- طرق على الخاصرة (علامة Giordano إيجابية في التهاب الكلية الحاد).
- فحص البروستاتا عند الرجال، فحص مهبلي عند النساء إذا لزم.
2. التحاليل المخبرية الأساسية
- وظائف الكلى:
- الكرياتينين في الدم مرتفع.
- معدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR) منخفض (<60 مل/دقيقة/1.73 م² لأكثر من 3 أشهر في CKD).
- اليوريا (BUN) مرتفعة.
- نسبة BUN/Creatinine تساعد في التفريق:
-
20: سبب قبل كلوي (جفاف، انخفاض ضغط).
إقرأ أيضا:فحوصات ما قبل زراعة الكلى - <15: سبب كلوي (تلف داخل الكلية).
- طبيعي أو مرتفع قليلاً: سبب بعد كلوي (انسداد).
-
- تحليل البول:
- بروتينية، بيلة دموية، خلايا بيضاء، بكتيريا.
- كثافة البول (منخفضة في CKD، عالية في الجفاف).
- تحاليل إضافية:
- تعداد دم كامل (فقر دم شائع في CKD).
- إلكتروليتات (فرط بوتاسيوم، نقص صوديوم، فرط فوسفور، نقص كالسيوم).
- حموضة الدم للكشف عن الحموضة الاستقلابية.
- ألبومين، بروتين كلي، كوليسترول (للمتلازمة الكلوية).
3. التصوير التشخيصي
- السونار (الموجات فوق الصوتية) – الفحص الأولي والأساسي:
- يقيس حجم الكلية (الضمور <9–10 سم يشير إلى CKD متقدم).
- يكشف التوسع الحويضي في الأسباب بعد الكلوية.
- يُظهر حصوات، كيسات، أو كتل.
- التصوير المقطعي (CT):
- بدون صبغة للكشف عن الحصوات أو التوسع.
- مع صبغة لتقييم الأورام أو الانسدادات المعقدة.
- الرنين المغناطيسي (MRI):
- عند الحساسية للصبغة أو الحاجة لتقييم الأنسجة الرخوة أو الأوعية.
- تصوير الأوعية الكلوية:
- لاستبعاد تضيق الشريان الكلوي أو خثار الوريد الكلوي.
4. خزعة الكلية
- تُجرى عندما يكون السبب غير واضح من التحاليل والتصوير.
- أهم الحالات:
- بروتينية كبيرة مستمرة.
- بيلة دموية مستمرة مع انخفاض eGFR.
- التهاب كبيبات مناعي مشتبه به (الذئبة، IgA، غشائي).
- قصور كلوي حاد غير مفسر.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن تشخيص الفشل الكلوي بتحليل دم واحد؟
لا، يتطلب تأكيدًا بارتفاع الكرياتينين وانخفاض eGFR لأكثر من 3 أشهر في CKD، أو تغيرات حادة في AKI.
إقرأ أيضا:علاج جفاف الكلى والوقاية من الإصابة الكلويةهل السونار كافٍ لتشخيص معظم مشاكل الكلى؟
نعم في معظم الحالات الأولية (حصوات، توسع، ضمور)، لكنه لا يكفي لتحديد الأسباب النسيجية (مثل التهاب كبيبات)، فيحتاج حينها خزعة.
متى يُطلب خزعة كلية؟
عند البروتينية الكبيرة المستمرة، البيلة الدموية المجهرية مع انخفاض eGFR، أو التهاب كبيبات مشتبه به مناعيًا.
هل يمكن أن يكون الفشل الكلوي مؤقتًا؟
نعم في الأسباب قبل الكلوية (جفاف) وبعد الكلوية (انسداد)، يعود الوظيفة إلى الطبيعي بعد العلاج. في الأسباب الكلوية غالبًا يكون تدريجيًا ودائمًا جزئيًا.
ما هي أول علامة تحذيرية لمشاكل الكلى؟
ارتفاع الكرياتينين أو انخفاض eGFR في تحاليل روتينية، بروتينية، بيلة دموية مجهرية، أو ارتفاع ضغط الدم الجديد.
خاتمة تشخيص مشاكل الكلى يبدأ بتحاليل دم (كرياتينين، eGFR) وتحليل بول، يليه سونار الكلى والمثانة كفحص تصويري أساسي غير مؤلم وآمن. في الحالات المعقدة أو المستمرة (بروتينية كبيرة، بيلة دموية، قصور حاد غير مفسر) يُلجأ إلى تصوير مقطعي، منظار مثانة، أو خزعة كلية لتحديد السبب بدقة. الكشف المبكر والدقيق يُحدث فرقًا كبيرًا في إبطاء التقدم ومنع المضاعفات (فشل كلوي نهائي، ارتفاع ضغط، أمراض قلبية). لا تتجاهل أعراضًا مثل تورم، تعب شديد، تغير في كمية البول، أو دم في البول، واستشر طبيب كلى أو مسالك بولية لإجراء الفحوصات المناسبة وتحديد السبب والعلاج في الوقت المناسب.
إقرأ أيضا:ما هو تحليل مزرعة البول؟