المحتويات
تخطيط الدماغ: دليل شامل للإجراء والتفسير والأهمية
تخطيط الدماغ، المعروف طبياً باسم تخطيط كهربية الدماغ (Electroencephalography – EEG)، هو فحص غير جراحي يقيس النشاط الكهربائي للدماغ من خلال أقطاب موضوعة على فروة الرأس. يُعد هذا الإجراء أداة أساسية في تشخيص الاضطرابات العصبية، حيث يسجل الموجات الكهربائية الناتجة عن نشاط الخلايا العصبية. يُجرى في عيادات متخصصة أو مستشفيات، ويُستخدم لتقييم حالات مثل الصرع، اضطرابات النوم، أو إصابات الدماغ. الإجراء آمن تماماً، غير مؤلم، ويستمر عادة من 20-60 دقيقة، مع إمكانية تمديده لساعات أو أيام في الفحوصات المستمرة.
كيفية إجراء تخطيط الدماغ
يتم الإجراء كالتالي:
- الإعداد: يُغسل الشعر قبل الفحص لإزالة الزيوت، ويُوضع جل موصل على فروة الرأس لتحسين الالتقاط الكهربائي. يُثبت عادة 16-25 قطباً كهربائياً وفق نظام 10-20 الدولي.
- التسجيل: يُطلب من المريض الاسترخاء، إغلاق العينين، أو أداء مهام بسيطة مثل التنفس العميق (Hyperventilation) أو التعرض لضوء وامض (Photic Stimulation) لاستثارة النشاط الدماغي.
- الأنواع:
- روتيني قصير (20-40 دقيقة).
- مستمر (24-72 ساعة) لمراقبة النوبات.
- فيديو-EEG: مع تسجيل فيديو لربط النشاط الكهربائي بالسلوك.
لا يتطلب تخديراً، ويمكن إجراؤه لجميع الأعمار، بما في ذلك الرضع والأطفال.
إقرأ أيضا:الفص الصدغي: تشريحه، وظائفه، والاضطرابات المرتبطة بهتفسير نتائج تخطيط الدماغ
يُقيم الطبيب الموجات الدماغية حسب التردد والشكل:
- الموجات الطبيعية:
- ألفا (8-13 هرتز): في حالة الاسترخاء مع إغلاق العينين.
- بيتا (13-30 هرتز): في حالة اليقظة والتركيز.
- ثيتا (4-8 هرتز): في النعاس أو الاسترخاء العميق.
- دلتا (أقل من 4 هرتز): في النوم العميق.
- النتائج غير الطبيعية: نشاط بطيء، نوبات صرعية (Spikes أو Sharp Waves)، أو عدم تناسق بين النصفين، مما يشير إلى اضطرابات مثل الصرع، الالتهابات، أو السكتات الدماغية.
التفسير يعتمد على السياق السريري، وقد يُكمل بتصوير آخر مثل الرنين المغناطيسي.
دواعي إجراء تخطيط الدماغ
- الصرع: لتأكيد النوبات وتصنيفها.
- اضطرابات النوم: مثل انقطاع النفس أو النوم القهري.
- إصابات الدماغ: تقييم الوعي في حالات الغيبوبة أو إصابات الرأس.
- الاضطرابات العصبية: مثل الصداع النصفي، الخرف، أو اضطرابات التركيز.
- التقييم قبل الجراحة: في جراحات الصرع.
يُستخدم أيضاً في البحوث العصبية لدراسة النشاط الدماغي.
المخاطر والاحتياطات
الإجراء آمن تماماً، بدون مخاطر إشعاعية أو ألم، لكن قد يسبب تهيجاً جلدياً طفيفاً من الجل. يُنصح بتجنب الكافيين قبل الفحص، وإخبار الطبيب عن الأدوية المضادة للصرع.
إقرأ أيضا:أغشية الدماغ (السحايا): دليل شامل للتشريح والوظائفالأسئلة الشائعة حول تخطيط الدماغ
ما الفرق بين تخطيط الدماغ والرنين المغناطيسي؟
تخطيط الدماغ يقيس النشاط الكهربائي الوظيفي، بينما الرنين يصور الهيكل التشريحي.
هل يمكن إجراء تخطيط الدماغ في المنزل؟
نعم، هناك أجهزة محمولة للمراقبة المستمرة، لكن الروتيني يُجرى في العيادة.
كم يستغرق ظهور النتائج؟
عادة أيام قليلة، يفسرها طبيب أعصاب متخصص.
إقرأ أيضا:وزن الدماغ البشري: حقائق علمية دقيقةمتى يُكرر الفحص؟
في حال عدم وضوح النتائج أو لمراقبة العلاج.
هل يُشخص الصرع بنسبة 100%؟
لا، قد يكون طبيعياً بين النوبات، فيُكمل بفحوصات أخرى.
خاتمة
في الختام، يُعد تخطيط الدماغ أداة تشخيصية قيمة وآمنة لتقييم النشاط الكهربائي الدماغي، مساهماً في تشخيص الصرع واضطرابات النوم والأمراض العصبية الأخرى. الإجراء غير جراحي وفعال، مع تفسير دقيق يعتمد على الخبرة الطبية. في حال وجود أعراض عصبية، يُنصح باستشارة طبيب أعصاب لتحديد الحاجة إلى الفحص. هذه المعلومات مبنية على مبادئ طبية موثوقة، ولا تحل محل الاستشارة الطبية الشخصية.









