العلاقة بين فيروس HMPV ومشاكل التنفس الحادة تُعد من المواضيع التي تحتاج إلى تسليط الضوء لفهم تأثير هذا الفيروس التنفسي، خاصةً على الفئات الأكثر عرضة للخطر. فيروس HMPV، المعروف باسم الفيروس المخلوي البشري الميتابنيمو، يصيب الجهاز التنفسي العلوي بشكل رئيسي، مسببًا أعراضًا تشبه نزلات البرد أو الأنفلونزا الشائعة. ومع ذلك، يمكن أن يتسبب في حالات مرضية شديدة، خصوصًا بين الرضع، كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو أمراض مزمنة.
وفي هذا المقال عبر موقع سلمتم سنوضح العلاقة بين فيروس HMPV وعلاقته بالمشاكل التي تصيب الجهاز التنفسي.
المحتويات
ماهو HMPV؟
((https://www.who.int/news-room/questions-and-answers/item/human-metapneumovirus-%28hmpv%29-infection)) الفيروس الرئوي البشري (hMPV) هو أحد الفيروسات التي تسبب نزلات البرد الشائعة (عدوى الجهاز التنفسي العلوي). وعادة ما يسبب المرض الخفيف لدى الأشخاص، ولكنه قد يجعل بعض الأشخاص مرضى للغاية.
ينتمي الفيروس إلى عائلة الفيروسات الرئوية ، إلى جانب الفيروس المخلوي التنفسي (RSV). تم التعرف عليه لأول مرة في عام 2001 وينتشر بين البشر منذ عقود عديدة. وهو موجود في جميع أنحاء العالم.
يعد الفيروس من الأمراض المعدية حيث ينتشر الفيروس مثل غيره من فيروسات البرد الشائعة، من خلال جزيئات الجهاز التنفسي المعدية التي تنتشر عبر الهواء من شخص مريض إلى آخرين. وهذا يعني أن الشخص يمكن أن يصاب بالفيروس عندما يكون بالقرب من شخص مريض أو يشاركه مكانًا مغلقًا. ويمكن أن يدخل الجسم أيضًا عن طريق لمس الأسطح الملوثة مثل مقابض الأبواب ثم لمس العينين أو الأنف أو الفم.
إقرأ أيضا:علاج مرض الدرنكيف يؤثر فيروس HMPV على الجهاز التنفسي؟
في الحالات الخفيفة، غالبًا ما تكون الأعراض بسيطة وتشمل:
- سيلان الأنف.
- السعال.
- التهاب الحلق.
ولكن في الحالات الأكثر خطورة، يمكن أن ينتقل الفيروس إلى الجهاز التنفسي السفلي، مسببًا مشاكل مثل:
- التهاب الشعب الهوائية.
- الالتهاب الرئوي.
- صعوبة التنفس.
العلاقة بين فيروس HMPV ومشاكل التنفس الحادة وانخفاض مستويات الأكسجين
تمامًا مثل فيروس كورونا، يمكن لفيروس HMPV أن يؤثر على مستويات الأكسجين في الدم في الحالات الشديدة. عندما يتطور الفيروس إلى التهاب رئوي أو متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS)، يمكن أن تظهر الأعراض التالية:
- انخفاض تشبع الأكسجين.
- ضيق في التنفس.
- الصفير أو الشعور بضيق في الصدر.
- التعب الشديد أو الارتباك في الحالات الحرجة.
لذلك، يُنصح بمراقبة الأعراض بعناية واستشارة الطبيب فور ظهور علامات مثل تسارع ضربات القلب أو ضيق التنفس.
إقرأ أيضا:أعراض التهاب اللوزتين الفيروسيالفئات الأكثر عرضة للخطر
بينما يمكن أن يؤثر HMPV على الأشخاص من مختلف الأعمار، إلا أن هناك مجموعات أكثر عرضة للمضاعفات، مثل:
- الأطفال الصغار وكبار السن.
- المرضى الذين يعانون من أمراض تنفسية مسبقة مثل الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن.
- الأفراد ذوي المناعة الضعيفة، مثل مرضى السرطان أو من خضعوا لعمليات زرع أعضاء.
كيف ينتقل فيروس HMPV؟
ينتقل الفيروس بشكل رئيسي عن طريق الرذاذ التنفسي أو لمس الأسطح الملوثة، حيث يعد من أكثر الأمراض التي تنتقل عبر التنفس. ويُلاحظ ارتفاع معدلات الإصابة خلال فصل الشتاء، حيث تكون الرطوبة منخفضة ودرجات الحرارة باردة.
الوقاية والعلاج
- الوقاية: تشمل غسل اليدين بانتظام، تجنب الاتصال المباشر مع المصابين، وتعزيز المناعة من خلال نظام غذائي صحي.
- العلاج: يقتصر على تخفيف الأعراض، مثل استخدام مضادات الحمى والسوائل، مع توفير دعم تنفسي في الحالات الشديدة.
الخلاصة
فيروس HMPV قد لا يكون شائعًا بقدر فيروسات أخرى مثل الإنفلونزا أو كورونا، لكنه يُشكل تهديدًا صحيًا كبيرًا، خاصةً للفئات الأكثر ضعفًا. الفهم المبكر للأعراض، خاصةً تلك المرتبطة بانخفاض مستويات الأكسجين، يمكن أن يُنقذ حياة الكثيرين. إذا كنت تشك في الإصابة أو لاحظت أعراضًا شديدة، استشر طبيبك على الفور لضمان التشخيص والعلاج المناسب.
إقرأ أيضا:صفات بكتيريا المكورات العنقودية