البواسير والشرخ الشرجي

الحكة الشرجية: الأسباب، الأعراض، التشخيص والعلاج الفعال

الحكة الشرجية

الحكة الشرجية

تُعد الحكة الشرجية من الشكاوى الشائعة التي تؤثر على جودة حياة الكثير من الأشخاص، وتتميز بحكة مزعجة ومستمرة في منطقة الشرج وما حولها. قد تكون الحكة عرضاً عرضياً أو مزمناً، وغالباً ما تتفاقم ليلاً أو بعد التبرز، مما يسبب إزعاجاً نفسياً وجسدياً كبيراً.

الأسباب الشائعة للحكة الشرجية

أسباب أولية (غير مرتبطة بأمراض أخرى)

  • سوء النظافة أو التنظيف الزائد (استخدام الصابون القاسي أو المناديل المعطرة).
  • بقايا البراز أو الرطوبة المستمرة في المنطقة.
  • التعرق الزائد أو ارتداء ملابس داخلية ضيقة أو من مواد صناعية.

أسباب ثانوية (مرتبطة بحالات طبية)

  • التهاب الجلد التماسي (بسبب الصابون، المناديل المبللة، أو المراهم).
  • العدوى الفطرية (الكانديدا) أو البكتيرية.
  • الطفيليات (الدودة الدبوسية – Enterobius vermicularis – شائعة عند الأطفال).
  • البواسير الداخلية أو الخارجية.
  • الشق الشرجي المزمن.
  • الإكزيما أو الصدفية في المنطقة الشرجية.
  • التهاب الجلد الدهني أو التهاب الجلد التماسي التحسسي.
  • سلس البراز الخفيف أو إفرازات مخاطية.
  • أمراض جهازية (داء السكري، أمراض الغدة الدرقية، نقص الحديد).

أسباب نادرة ولكنها مهمة

  • سرطان الجلد الشرجي أو سرطان الخلايا الحرشفية.
  • التهاب الأمعاء الالتهابي (كرون أو التهاب القولون التقرحي).
  • التهاب الجلد التحسسي للأطعمة أو المواد المضافة.

الأعراض المصاحبة

  • حكة شديدة تزداد ليلاً أو بعد التبرز.
  • احمرار وتهيج في الجلد حول الشرج.
  • جفاف الجلد أو تشققات.
  • إفرازات مخاطية أو دموية خفيفة.
  • ألم أو حرقان عند التبرز (في حال وجود شق أو بواسير).

طرق التشخيص

  • التاريخ المرضي التفصيلي وفحص المنطقة الشرجية بعناية.
  • فحص تحت الضوء للكشف عن الدودة الدبوسية (شريط لاصق ليلي).
  • فحص البراز للطفيليات أو البكتيريا.
  • التنظير الشرجي أو تنظير القولون في الحالات المزمنة أو المقاومة.
  • خزعة جلدية في حال الاشتباه بأمراض جلدية أو خبيثة.

خيارات العلاج

1. الإجراءات العامة والنظافة (الأساس في جميع الحالات)

  • تنظيف المنطقة بالماء الدافئ فقط بعد التبرز، دون صابون قاسٍ.
  • تجفيف المنطقة بلطف بمنشفة ناعمة أو مجفف شعر على درجة حرارة منخفضة.
  • ارتداء ملابس داخلية قطنية فضفاضة.
  • تجنب المناديل المعطرة أو المبللة.
  • الجلوس في ماء دافئ (حمام المقعدة) 10-15 دقيقة، 2-3 مرات يومياً.
  • تجنب حك المنطقة لمنع تفاقم التهيج.

2. العلاج الدوائي

  • مراهم كورتيزون خفيفة (هيدروكورتيزون 1%) لمدة قصيرة (7-10 أيام) تحت إشراف طبي.
  • مضادات الفطريات الموضعية (كلوتريمازول أو ميكونازول) في حال العدوى الفطرية.
  • مضادات الهيستامين الفموية لتخفيف الحكة الليلية.
  • علاج الدودة الدبوسية (ميبيندازول أو ألبيندازول) للمريض وعائلته إذا أكدت الفحوصات.
  • علاج البواسير أو الشق الشرجي إن وجد.

3. العلاج الجراحي

  • في حال وجود ناسور أو خراج شرجي كامن.
  • إزالة الزوائد الجلدية أو البواسير المتدلية المسببة للتهيج المستمر.

الوقاية

  • الحفاظ على نظافة جيدة دون إفراط في التنظيف.
  • علاج الإمساك المزمن وتجنب الإجهاد أثناء التبرز.
  • تجنب الأطعمة الحارة أو المهيجة إذا كانت تزيد الأعراض.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة مثل السكري.

الأسئلة الشائعة

هل الحكة الشرجية خطيرة؟ في معظم الحالات لا، لكن استمرارها لأكثر من 4-6 أسابيع يستدعي فحصاً طبياً لاستبعاد الأسباب الخطيرة.

إقرأ أيضا:أعراض الشرخ الداخلي

متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟ عند وجود دم في البراز، ألم شديد، إفرازات كريهة، تورم كبير، أو حمى.

هل يمكن أن تكون الحكة علامة على سرطان؟ نادر جداً، لكن الحكة المزمنة المقاومة للعلاج تستدعي فحصاً دقيقاً لاستبعاد ذلك.

الخاتمة

الحكة الشرجية حالة مزعجة لكنها قابلة للعلاج الفعال في معظم الحالات. التشخيص الدقيق للسبب الأساسي والالتزام بإجراءات النظافة المناسبة يُحققان تحسناً كبيراً في الأعراض. يُنصح باستشارة طبيب جراحة قولون ومستقيم أو طبيب جلدية متخصص عند استمرار الحكة لأكثر من أسبوعين أو عند ظهور أعراض إضافية، لضمان العلاج الأمثل وتجنب التطورات غير المرغوبة.

إقرأ أيضا:كيف تعرف البواسير؟

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
التهاب الرئة: الأسباب، الأعراض، التشخيص، والعلاج
التالي
التهاب الجيوب الأنفية المزمن: الأسباب، الأعراض، التشخيص، والعلاج