المحتويات
ارتفاع الكوليسترول
ارتفاع الكوليسترول في الدم (Hypercholesterolemia) هو حالة طبية شائعة تتميز بزيادة مستويات الكوليسترول الضار (LDL) أو الدهون الثلاثية، أو انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، تصلب الشرايين، والجلطات. يُعد ارتفاع الكوليسترول “قاتلاً صامتاً” لأنه غالباً لا يُسبب أعراضاً واضحة حتى يتطور إلى مضاعفات خطيرة.
أنواع الكوليسترول في الدم
| النوع | الوظيفة الرئيسية | المستوى المرغوب (ملغ/ديسيلتر) | المستوى المرتفع (ملغ/ديسيلتر) |
|---|---|---|---|
| الكوليسترول الكلي | إجمالي الكوليسترول في الدم | أقل من 200 | أكثر من 240 |
| LDL (الضار) | يتراكم في جدران الشرايين | أقل من 100 (مثالي) | أكثر من 160 |
| HDL (الجيد) | ينقل الكوليسترول الزائد إلى الكبد | أكثر من 60 (ممتاز) | أقل من 40 (منخفض) |
| الدهون الثلاثية | شكل تخزين الدهون في الجسم | أقل من 150 | أكثر من 200 |
أسباب ارتفاع الكوليسترول
1. أسباب أولية (وراثية)
- فرط كوليسترول الدم العائلي (Familial Hypercholesterolemia): طفرة جينية تؤدي إلى ارتفاع شديد في LDL منذ الولادة.
2. أسباب ثانوية (الأكثر شيوعاً)
- النظام الغذائي: تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والمتحولة (اللحوم الحمراء، الزبدة، المقليات، المعجنات).
- قلة النشاط البدني: يقلل من مستويات HDL ويزيد من تراكم LDL.
- السمنة: خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن.
- التدخين: يُقلل من HDL ويُضر بجدران الشرايين.
- السكري: يزيد من الدهون الثلاثية ويُقلل من HDL.
- أمراض الغدة الدرقية (قصور الغدة الدرقية).
- أمراض الكلى والكبد المزمنة.
- بعض الأدوية: مدرات البول، الكورتيزون، حاصرات بيتا.
الأعراض
في معظم الحالات لا تظهر أعراض واضحة، ويُكتشف الارتفاع بالتحاليل الروتينية. في الحالات المتقدمة قد تظهر:
إقرأ أيضا:علامات مبكرة تكشف ارتفاع الكوليسترول- نتوءات دهنية تحت الجلد (Xanthomas).
- حلقات بيضاء حول القزحية (Arcus Senilis).
- ألم صدري أو ضيق تنفس (عند حدوث تضيق في الشرايين التاجية).
طرق التشخيص
- تحليل دهون الدم بعد صيام 9-12 ساعة (Lipid Profile).
- حساب نسبة الكوليسترول الكلي إلى HDL.
- تقييم عوامل الخطر (العمر، التدخين، السكري، ضغط الدم، التاريخ العائلي).
- التصوير بالموجات فوق الصوتية للشرايين (Carotid Duplex) أو التصوير المقطعي للقلب (Calcium Score) في الحالات عالية الخطورة.
خيارات العلاج
1. تعديل نمط الحياة (الأساس في جميع الحالات)
- تقليل الدهون المشبعة والمتحولة، وزيادة الألياف (الشوفان، الفواكه، الخضروات).
- ممارسة الرياضة الهوائية 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل.
- فقدان الوزن (5-10% من الوزن يُحسن مستويات الدهون بشكل ملحوظ).
- الإقلاع عن التدخين.
- تقليل الكحول.
2. العلاج الدوائي
- الستاتينات (Atorvastatin، Rosuvastatin، Simvastatin): الخيار الأول والأكثر فعالية لخفض LDL.
- مثبطات PCSK9 (Evolocumab، Alirocumab): للحالات الشديدة أو المقاومة.
- فايبرات (Fenofibrate): لخفض الدهون الثلاثية.
- إيزيتيميب: يُقلل امتصاص الكوليسترول من الأمعاء.
- مكملات أوميغا-3 بجرعات عالية (2-4 غرام يومياً) لخفض الدهون الثلاثية.
الأسئلة الشائعة
هل ارتفاع الكوليسترول يسبب أعراضاً واضحة؟ في معظم الحالات لا، ويُكتشف بالتحاليل الروتينية. الأعراض تظهر عادةً بعد تطور تصلب الشرايين أو حدوث جلطة.
إقرأ أيضا:أعراض تخثر الدم للحاملهل يمكن خفض الكوليسترول بدون أدوية؟ نعم في الحالات الخفيفة، من خلال تغيير نمط الحياة (نظام غذائي منخفض الدهون، رياضة، فقدان وزن). لكن في الحالات المتوسطة والشديدة غالباً ما تكون هناك حاجة إلى الستاتينات.
هل الستاتينات آمنة للاستخدام طويل الأمد؟ نعم، تُعد من أكثر الأدوية أماناً وفعالية، وتقلل بشكل كبير من خطر الجلطات والوفاة القلبية. الآثار الجانبية (مثل آلام العضلات) نادرة وغير شائعة عند الجرعات المناسبة.
هل يمكن أن يرتفع الكوليسترول بدون أكل دهني؟ نعم، لأن الجسم يصنع معظم الكوليسترول في الكبد، والعوامل الوراثية والهرمونية تلعب دوراً كبيراً.
إقرأ أيضا:مرض الشريان المحيطيمتى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟ عند ظهور ألم صدري، ضيق تنفس، ألم في الذراع أو الفك، أو دوار شديد (علامات محتملة لجلطة قلبية).
الخاتمة
ارتفاع الكوليسترول حالة صامتة لكنها خطيرة، ويمكن السيطرة عليها بشكل فعال من خلال تعديل نمط الحياة والعلاج الدوائي المناسب. الوقاية تعتمد على الفحوصات الدورية لدهون الدم (كل 4-6 سنوات للبالغين الأصحاء، سنوياً للمعرضين للخطر)، واتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام. يُنصح باستشارة طبيب قلب أو باطنية لتقييم عوامل الخطر الفردية ووضع خطة علاجية شخصية، خاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي أو عوامل خطر أخرى.








