أسباب ارتفاع هرمون الغدة الجار درقية
ارتفاع هرمون الباراثيرويد أو فرط نشاط الغدة الجار درقية هو حالة مرضية تؤدي إلى زيادة إفراز هرمون PTH، مما يسبب ارتفاع الكالسيوم في الدم (فرط كالسيوم الدم ) وانخفاض الفوسفور غالباً. يُصنف إلى ثلاثة أنواع رئيسية، وتختلف أسبابه حسب النوع.
الأسباب الرئيسية لارتفاع هرمون الغدة الجار درقية
1. فرط الدرقية الأولي
هو السبب الأكثر شيوعاً (حوالي 85–90% من الحالات)، وينتج عن خلل في الغدة الجار درقية نفسها.
- الورم الغدي الحميد
- أكثر الأسباب شيوعاً (80–85% من حالات الفرط الأولي).
- ورم حميد في إحدى الغدد الأربع (غالباً غدة واحدة فقط).
- يفرز PTH بشكل مستقل عن مستوى الكالسيوم في الدم.
- تضخم جميع الغدد الجار درقية
- يحدث في 10–15% من الحالات.
- تضخم متساوٍ أو غير متساوٍ في الغدد الأربع.
- قد يكون مرتبطاً بأمراض وراثية (مثل متلازمة الورم الصماوي المتعدد النوع الأول – MEN1).
- سرطان الغدة الجار درقية
- نادر جداً (أقل من 1%).
- ورم خبيث عدواني، غالباً يُسبب ارتفاعاً شديداً في الكالسيوم (>14 mg/dL) وPTH مرتفع جداً.
2. فرط الدرقية الثانوي
ينتج عن محاولة الجسم التعويض عن انخفاض الكالسيوم المزمن أو اضطرابات أخرى.
إقرأ أيضا:نشاط الغدة الدرقية- قصور مزمن في الكلى
- الأكثر شيوعاً (سبب رئيسي للفرط الثانوي).
- انخفاض إفراز الفوسفور وتنشيط فيتامين D يؤدي إلى انخفاض الكالسيوم، فيزيد الجسم إفراز PTH لتعويضه.
- نقص فيتامين D المزمن
- يقلل امتصاص الكالسيوم من الأمعاء، فيرتفع PTH لتعويض النقص.
- نقص الكالسيوم الغذائي المزمن أو سوء الامتصاص (مثل الداء البطني أو جراحات المجازة المعدية).
3. فرط الدرقية الثالثي
- يحدث بعد فترة طويلة من الفرط الثانوي (خاصة في مرضى الفشل الكلوي المزمن).
- تصبح الغدد الجار درقية “مستقلة” وتستمر في إفراز PTH المرتفع حتى بعد تصحيح السبب الأساسي (مثل بعد زراعة الكلى).
4. أسباب نادرة أخرى
- متلازمات وراثية:
- متلازمة الورم الصماوي المتعدد النوع الأول (MEN1).
- متلازمة الورم الصماوي المتعدد النوع الثاني (MEN2A – نادر).
- فرط الدرقية العائلي المعزول.
- أورام خبيثة تنتج PTHrP: سرطان الرئة، سرطان الثدي، أو أورام أخرى.
- أدوية: الليثيوم (يُسبب فرط درقية أولي في بعض الحالات).
جدول تصنيف الأسباب حسب النوع والشيوع
| النوع | النسبة التقريبية | السبب الأساسي الأكثر شيوعاً | الآلية الرئيسية | مستوى PTH المتوقع |
|---|---|---|---|---|
| فرط أولي | 85–90% | ورم غدي حميد | إفراز مستقل لـ PTH | مرتفع أو غير مناسب للكالسيوم |
| فرط ثانوي | شائع في الفشل الكلوي | قصور مزمن في الكلى | تعويض لنقص الكالسيوم المزمن | مرتفع |
| فرط ثالثي | نادر نسبياً | بعد فترة طويلة من الفرط الثانوي | استقلالية الغدد بعد التعويض الطويل | مرتفع جداً |
الخاتمة
فرط نشاط الغدة الجار درقية حالة شائعة نسبياً، وأبرز أسبابها الورم الغدي الحميد (الأكثر شيوعاً)، تضخم الغدد الجار درقية، وقصور الكلى المزمن. الأعراض الناتجة عن ارتفاع PTH تشمل ارتفاع الكالسيوم في الدم، حصوات الكلى، هشاشة العظام، ألم عظمي، وأعراض عصبية عضلية (وخز، تشنجات). يُنصح باستشارة طبيب الغدد الصماء فور ظهور أعراض مثل ارتفاع الكالسيوم في الدم، حصوات كلوية متكررة، ألم عظمي، أو تشنجات عضلية، لإجراء فحوصات دم (PTH، كالسيوم، فوسفور، فيتامين D) وتصوير الغدد الجار درقية (موجات فوق صوتية، تصوير نووي – Sestamibi Scan). التشخيص المبكر والعلاج المناسب (جراحة إزالة الغدة المصابة في الفرط الأولي، أو علاج الكلى المزمن في الفرط الثانوي) يمنعان المضاعفات ويُحققان تحسناً كبيراً في معظم الحالات. لا تتردد في طلب المشورة الطبية عند ظهور أعراض مقلقة، فالتدخل المبكر يُغير مسار المرض بشكل جذري. استشر طبيبك المختص لتقييم دقيق وخطة علاجية مناسبة لحالتك.
إقرأ أيضا:علاج تضخم الغدة الدرقية