هل ارتفاع هرمون الحليب عند الرجال يسبب العقم؟
نعم، ارتفاع هرمون الحليب (فرط برولاكتين الدم) عند الرجال يُعد من الأسباب المهمة والمعروفة للعقم، وغالباً ما يكون سبباً قابلاً للعلاج إذا تم تشخيصه ومعالجته بشكل صحيح.
كيف يسبب ارتفاع البرولاكتين العقم عند الرجال؟
الآلية الأساسية تتم عبر التأثير على المحور الوطائي-النخامي-الخصوي، وتتمثل في الخطوات التالية:
- تثبيط إفراز GnRH البرولاكتين المرتفع يثبط إفراز هرمون إطلاق الجونادوتروبين (GnRH) من المهاد.
- انخفاض إفراز LH و FSH نتيجة نقص GnRH، تنخفض مستويات الهرمون الملوتن (LH) والهرمون المنشط للحوصلة (FSH) من الغدة النخامية.
- نقص تحفيز الخصية
- انخفاض LH → نقص إنتاج التستوستيرون من خلايا لايديغ.
- انخفاض FSH → ضعف تكوين ونضج الحيوانات المنوية في خلايا سيرتولي.
- النتيجة النهائية
- انخفاض التستوستيرون.
- انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو انعدامها.
- ضعف جودة الحيوانات المنوية (حركة ضعيفة، تشوهات شكلية).
الأعراض السريرية الشائعة عند الرجال المصابين بفرط البرولاكتين
- انخفاض الرغبة الجنسية
- ضعف الانتصاب أو صعوبة الحفاظ عليه
- العقم أو تأخر الإنجاب
- تضخم الثدي عند الرجال
- إفراز حليب من الثدي – يحدث في نسبة أقل من الحالات
- التعب العام، نقص الطاقة، وأحياناً الاكتئاب أو ضعف التركيز
- في حال وجود ورم كبير: صداع واضطرابات رؤية
درجة تأثير البرولاكتين على الخصوبة
| مستوى البرولاكتين (ng/mL) | التأثير المتوقع على الخصوبة عند الرجال |
|---|---|
| 20 – 50 | قد يكون له تأثير خفيف إلى متوسط، ليس دائماً يسبب عقماً |
| 50 – 100 | غالباً يسبب انخفاضاً ملحوظاً في التستوستيرون والحيوانات المنوية |
| > 100 | تأثير قوي جداً، غالباً عقم كامل أو شبه كامل حتى يُعالج |
الأسباب الشائعة لفرط البرولاكتين عند الرجال
- أورام الغدة النخامية المنتجة للبرولاكتين – السبب الأول المرضي
- الأدوية (مضادات الذهان، مضادات القيء مثل الميتوكلوبراميد، بعض مضادات الاكتئاب)
- قصور الغدة الدرقية
- أمراض مزمنة (فشل كلوي، تليف كبدي)
- الإجهاد الشديد المزمن (أقل شيوعاً ومؤقت عادةً)
الخلاصة
نعم، ارتفاع هرمون الحليب (البرولاكتين) يُعد من الأسباب الهرمونية القابلة للعلاج للعقم عند الرجال، وغالباً ما يكون التأثير عكوساً تماماً عند تصحيح السبب الأساسي (خاصة في حالة الـ Prolactinoma أو الأدوية المسببة).
إقرأ أيضا:هرمون الإستروجين: أهم المعلوماتالعلاج الشائع (كابيرجولين أو بروموكريبتين) يعيد مستويات البرولاكتين إلى الطبيعي في غالبية الحالات، ويتبعه تحسن في التستوستيرون والخصوبة خلال أسابيع إلى أشهر.