أمراض القولون الأخرى

خراج المستقيم: التشخيص والعلاج

خراج المستقيم

خراج المستقيم

خراج المستقيم هو تجمع قيحي مؤلم وحاد يتكون في الأنسجة المحيطة بالشرج أو المستقيم، ويُعد من أكثر الحالات الجراحية الطارئة شيوعًا في مجال جراحة القولون والمستقيم. ينشأ غالبًا من التهاب أو انسداد في الغدد الشرجية الصغيرة، وإذا لم يُعالج بسرعة، قد يتطور إلى ناسور شرجي مزمن أو ينتشر العدوى إلى أنسجة أعمق (حوضي، إنتان دموي). يصيب الرجال أكثر من النساء، ويزداد خطر الإصابة مع الإمساك المزمن، الإسهال المتكرر، داء كرون، السكري، أو ضعف المناعة.

أسباب خراج المستقيم

  • التهاب الغدد الشرجية وانسدادها بالبراز أو الإفرازات (السبب الأساسي في ~90% من الحالات).
  • داء كرون – يُسبب التهابًا مزمنًا يؤدي إلى خراجات متكررة حول الشرج.
  • الإمساك المزمن الشديد أو الإسهال المتكرر (يزيد الضغط داخل القناة الشرجية).
  • إصابات أو جراحات سابقة في المنطقة (شقوق شرجية، بواسير، جراحات بروستاتا).
  • ضعف المناعة (مرضى السكري، الإيدز، العلاج الكيميائي، استخدام الكورتيزون طويل الأمد).
  • أسباب نادرة: السل، التهاب الرتج، سرطان القولون أو المستقيم، أو عدوى فطرية/طفيلية.

أعراض خراج المستقيم

  • ألم شديد نابض حول الشرج أو في المنطقة الشرجية، يزداد مع الجلوس، الحركة، أو التبرز.
  • تورم مؤلم ومحمر أو منتفخ في المنطقة الشرجية أو بين الفخذين.
  • صعوبة الجلوس أو المشي بسبب الألم الشديد.
  • إفرازات قيحية أو دموية من فتحة الشرج.
  • حمى وقشعريرة (في الحالات الحادة).
  • إمساك أو صعوبة في التبرز بسبب الألم.
  • شعور عام بالتعب والإرهاق.

تشخيص خراج المستقيم

  • فحص سريري دقيق للمنطقة الشرجية (غالباً يكفي للتشخيص في الحالات السطحية).
  • سونار المنطقة الشرجية أو تصوير مقطعي (CT) لتحديد حجم الخراج وموقعه (سطحي أم عميق أم حوضي).
  • تحاليل دم (تعداد دم، CRP، ESR) لتقييم شدة الالتهاب.
  • زرع الإفرازات (إذا كان هناك فتحة تصريف) لتحديد نوع البكتيريا واختيار المضاد الحيوي المناسب.

علاج خراج المستقيم

العلاج الأساسي 

  • التصريف الجراحي هو العلاج الوحيد الفعال والضروري في جميع الحالات المؤكدة:
    • يتم تحت تخدير موضعي أو عام حسب حجم الخراج.
    • يُفتح الخراج ويُزال القيح، ثم يُترك تصريف (Drain) مؤقتًا.
    • يُعطى مضاد حيوي وريدي أو فموي (سيبروفلوكساسين + ميترونيدازول أو كليندامايسين) لمدة 7–14 يومًا.

العلاج الداعم

  • مسكنات الألم ومضادات الالتهاب (إيبوبروفين أو باراسيتامول).
  • حمامات ماء دافئ 3–4 مرات يوميًا لتخفيف الألم وتسريع التصريف.
  • ترطيب جيد ونظام غذائي غني بالألياف لمنع الإمساك.
  • مضادات حيوية إذا كان هناك عدوى منتشرة أو خراج عميق.

العلاج المتقدم في الحالات المتكررة أو المعقدة

  • إزالة الحصوات أو توسيع القنوات بالمنظار.
  • استئصال جزئي أو كلي للغدة في الحالات المزمنة المتكررة أو الخراج.

متى تزور الطبيب؟

توجه فورًا إلى الطوارئ أو جراح قولون ومستقيم إذا ظهرت أي من العلامات التالية:

  • ألم شديد جدًا حول الشرج يمنع الجلوس أو المشي.
  • تورم كبير أو احمرار منتشر في المنطقة الشرجية أو الفخذ.
  • حمى عالية (>38.5 درجة مئوية) مع قشعريرة أو رعشة.
  • إفرازات قيحية كثيفة أو دموية من فتحة الشرج.
  • تورم يمتد إلى أسفل البطن أو الإرب مع ألم شديد (احتمال فتق محتبس أو انتشار التهابي).
  • صعوبة في التبول أو التبرز مع انتفاخ عام.

زور طبيب جراحة قولون ومستقيم خلال أيام إذا:

  • تكررت النوبات أكثر من مرة أو مرتين خلال الشهور الأخيرة.
  • استمر التورم أو الألم أكثر من أسبوع رغم العلاج المنزلي.
  • ظهرت إفرازات مستمرة أو ناسور (فتحة تصريف دائمة).

اقرأ ايضا : اسباب القولون العصبي

إقرأ أيضا:علاج احتباس الغازات بالقولون

الأسئلة الشائعة

هل خراج المستقيم خطير؟

نعم، إذا لم يُعالج بسرعة، فقد يتطور إلى ناسور مزمن أو ينتشر العدوى إلى أنسجة الحوض أو الدم (إنتان دموي).

هل يمكن علاجه بدون جراحة؟

لا، التصريف الجراحي هو العلاج الأساسي في جميع الحالات المؤكدة. المضادات الحيوية وحدها لا تكفي لأنها لا تصل بفعالية إلى داخل الخراج.

كم من الوقت يستغرق الشفاء؟

بعد التصريف الجراحي، يتحسن الألم والتورم خلال 3–7 أيام، والشفاء الكامل غالبًا خلال 2–4 أسابيع مع المتابعة والعناية الجيدة.

هل يتكرر الخراج بعد العلاج؟

نعم، في 30–50% من الحالات إذا لم يُعالج السبب الأساسي (مثل الحصوات أو داء كرون). الخراجات المتكررة غالبًا تؤدي إلى ناسور شرجي.

متى يجب زيارة الطبيب فورًا؟

فورًا إذا: ألم شديد لا يتحمل، تورم كبير أو احمرار منتشر، حمى عالية، إفرازات قيحية كثيفة، أو صعوبة في التبرز/التبول.

خاتمة

خراج المستقيم حالة جراحية طارئة شائعة، وغالبًا ما ينتج عن التهاب الغدد الشرجية أو داء كرون. التصريف الجراحي هو العلاج الأساسي والضروري، ويُتبع بالمضادات الحيوية والعناية الداعمة لمنع التكرار. الوقاية تعتمد على علاج الإمساك المزمن، النظافة الجيدة، والسيطرة على الأمراض المزمنة (مثل السكري أو داء كرون). إذا تكررت النوبات أو ظهرت فتحة تصريف دائمة، فهذا يشير إلى تكوّن ناسور شرجي يحتاج تدخلاً جراحيًا متخصصًا. لا تتجاهل الألم الشديد حول الشرج أو التورم، فالعلاج المبكر يمنع المضاعفات الخطيرة مثل الإنتان الدموي أو الناسور المزمن.

إقرأ أيضا:علاج تشنج القولون

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
هل تشنج القولون يسبب ضيق تنفس؟
التالي
تأثير هرمون البروجسترون على الثدي