تتعرّض خلايا الدّم إلى عدد من الأمراض أو الاضطرابات التي تُعيق آلية عملها، وفي هذا المقال سنتعرّف على إحدى المتلازمات التي تُصيبها، وهي متلازمة خلل التنسج النقويّ، وأسبابها، وأعراضها، وتشخيصها، وعلاجها.
المحتويات
- 1 مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
- 2 كيفية حدوث مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
- 3 أنواع مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
- 4 أعراض مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
- 5 عوامل خطر الإصابة بمُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
- 6 تشخيص مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
- 7 علاج مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
- 8 هل يمكن التعافي من مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ؟
- 9 طُرُق الوقاية من مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
تُصنّف مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ (Myelodysplastic Syndrome) ضمن لائحة أنواع السرطان، وتمثّل المتلازمة أحد أمراض الدّم التي تتمثّل بتعرُّض الخلايا المُكوِّنة للدّم في نخاع العظم -وهو نسيجٌ إسفنجيّ يتواجد داخل العظم- إلى خلل ما؛ بحيث يجعلها غير قادرة على إنتاج خلايا الدم بصورة جيدة، ممّا يُسبّب نقصًا في عدد نوع واحد من خلايا الدم أو أكثر، ويُذكر أنّ حالات الإصابة بمُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ قد تتحوّل في بعض حالات إلى أحد أنواع سرطانات الدم المعروفة باللوكيميا (Leukemia)، كما قد تتطوّر إمّا بنسقٍ سريع ومُفاجئ، أو ببطء.[١][٢]
كيفية حدوث مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
يقوم نخاع العظم بزيادة تصنيع خلايا الدّم، ليصبح النّاتج مليئاً بخلايا الدّم غير مكتملة النّمو، والمعروفة بالخلايا الأرومية (Blast Cells)؛ والتي لا تمتلك القدرة على أداء وظائفها بشكلٍ جيّد، ليقلّ بذلك عدد خلايا الدم السليمة التي يُنتجها نخاع العظم والتي تصل لاحقاً إلى مجرى الدم، وذلك بسبب حدوث خلل جينيّ في الحمض النوويّ (DNA)، أو طفرةٍ جينيّة في إحدى الخلايا الجذعيّة المكوّنة للدم (Hematopoietic Stem Cells)، وهو الأمر الذي يُفسّر انخفاض عدد خلايا الدم الواصلة إلى مجرى الدم، وفي هذا السياق يُذكر أنّ نخاع العظم يقوم في الحالات السليمة بتصنيع كُلٍّ من:[٢][٣]
إقرأ أيضا:أعراض انتشار السرطان في الجسم- خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن محاربة العدوى.
- خلايا الدم الحمراء، المسؤولة عن نقل الأكسجين في كلّ أنحاء الجسم.
- الصفائح الدمويّة، التي تلعب دوراً هامّاً في عمليّة تخثُّر الدم.
أنواع مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
تنقسم مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ بشكلٍ رئيسيّ إلى نوعَين تبعاً لطريقة بدء الإصابة، وهي كالآتي:[٣]
- مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ الأوليّة: النوع الشائع لدى أغلب المُصابين، وفي الحقيقة؛ لم يتمكّن المختصّون إلى الآن من التوصّل للسبب الأساسيّ الذي الكامن وراء بدء الإصابة بهذا النوع من المتلازمة.
- مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ الثانويّة: التي تحدث نتيجةً لتلقّي العلاج الإشعاعي أو الكيميائيّ.
أعراض مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
قد لا تترافق مع الإصابة بمُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ أيّ أعراض أو علامات في البداية، وفي حال ظهورها فإنّ أبرز ما قد يُعاني منه المُصاب هو:[٤]
- التعب العام.
- شحوب غير مُعتاد، ويُعزى ذلك لانخفاض تعداد كريات الدم الحمراء المُتمثّل بالأنيميا.
- الإصابة المتكررة بالعدوى، بسبب نقص عدد خلايا الدم البيضاء.
- ظهور الكدمات أو نقاط حمراء صغيرة دائريّة الشكل تحت الجلد مباشرةً.
- سهولة النزف عند التعرُّض لأي جرحٍ بسيط، جرّاء انخفاض تعداد الصفائح الدمويّة.
- ضيق التنفُّس.
إقرأ أيضا:أعراض انتشار السرطان في الجسم
يجب التنويه إلى ضرورة مُراجعة الطبيب المُختصّ عند ظهور أيّ أعراضٍ مقلقة على الشخص.
[٤]
عوامل خطر الإصابة بمُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
تتضمّن العوامل التي يُعتقد بأنها ترفع من خطر الإصابة بمُُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ كل مما يأتي:[٥]
- التعرُّض المُسبق للعلاج الكيميائيّ أو الإشعاعيّ كما ذكر سابقاً.
- الفئة العُمريّة، إذ يشيع حدوث الإصابات بهذه المُتلازمة بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 سنة.
- التدخين.
- التعرُّض المُطوَّل للمواد الكيميائيّة، كالمواد التي تدخل في تصنيع البترول ومنها البنزين.
- الإصابة ببعض أنواع الأمراض الجينيّة؛ كأمراض الصفائح الدمويّة الوراثية.
- التعرُّض المُطوَّل لدرجات عالية من الإشعاع، كانفجار القنابل الذريّة، وحوادث المُفاعلات النوويّة.
في الواقع؛ ليس كل من يندرج تحت إحدى فئات عوامل الخطر سيتعرّض حقاً للإصابة بمُُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ؛ ولكن في حال القلق؛ يُمكن عرض الحالة العامّة للشخص وتفاصيل عامل الخطر ومُناقشتها مع الطبيب المُختصّ.
[٥]
تشخيص مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
تتضمن الإجراءات التشخيصيّة المُحتملة للأعراض التي قد ترتبط بمُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ ما يلي:[٦]
إقرأ أيضا:المكملات الغذائية لمرضى السرطان- التعرُّف على التاريخ المرَضيّ للشخص، والأعراض التي يُعاني منها.
- الكشف عن المُسبّبات المُحتَملة للأعراض الظاهرة على عن طريق إجراء الفحص السريريّ الطبيّ.
- طلب إجراء فحص تعداد خلايا الدم، والذي يتمّ عبر سحب عيّنة دم من الفرد.
- أخذ عيّنة من نخاع العظم لفحصها، ويتمّ ذلك بإدخال إبرة مُخصّصة إلى عظمة الحوض، أو عظمة القَص في الصدر.
- طلب إجراء فحص جينيّ لخلايا نخاع العظم.
علاج مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
تتعدّد الخيارات العلاجيّة التي يُمكن اعتمادها من قبل الطبيب لمُصابي مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ، ومن أبرزها:[٧]
- المراقبة والانتظار: الانتظار اليقظ (Watchful waiting)، وهو أسلوب علاجيّ يتمثّل بالاكتفاء بالمراقبة المُكثّفة للمُصاب، وإعطاء الوقت لحين ظهور أو تغيُّر الأعراض، دون اتّخاذ أيّ إجراءٍ طبيّ.
- العلاج الدوائيّ: كإعطاء المُضادّات الحيويّة.
- العلاج الكيميائيّ: يهدف هذا العلاج إلى قتل الخلايا السرطانية، أو الحدّ من انتشارها لباقي أعضاء الجسم عن طريق إعطاء العقاقير الطبيّة المُضادة للخلايا السرطانيّة.
- العلاج بنقل الدم: يمكن نقل الدّم إلى المريض من شخصٍ آخر، أو أخذه من المريض قبل العلاج وتخزينه إلى وقت الحاجة، ويهدف ذلك لتعويض خلايا الدّم، سواء الخلايا البيضاء، أو الخلايا الحمراء، أو الصفائح الدمويّة، التي تم تدميرها نتيجةً لتلقي علاج السّرطان، مثل العلاج الكيميائيّ.
- العلاج الداعم: ويهدف إلى التقليل من الآلام والأعراض غير المُريحة الناتجة عن الإصابة بالمرض أو تلقيّ العلاج.
- زراعة الخلايا الجذعيّة: أو زراعة نخاع العظم (Bone Marrow Transplant) يهدف هذا العلاج إلى مساعدة نخاع العظم على التعافي، والاستمرار في صناعة خلايا دم سليمة عن طريق استبدال وتعويض خلايا الدّم التي تم تدميرها عن طريق تلقّي علاج السّرطان، مثل العلاج الكيميائي.
هل يمكن التعافي من مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ؟
نعم، يمكن التعافي من المتلازمة خلل التنسج النقوي من خلال زراعة نخاع العظم؛ فهو العلاج المضمون، لكن لا يمكن التعافي من هذه الحالة عبر إعطاء العلاج الكيميائي.[٨]
طُرُق الوقاية من مُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ
في الآتي نُقدّم بعض النصائح العامّة المُتعلّقة بالمُمارسات اليوميّة، والتي تُعنى بالوقاية من الإصابة بمُتلازمة خلل التنسُّج النقويّ:[٤]
- احرص على اتّباع المُمارسات الغذائيّة الصحيّة، كتجنّب تناول جميع الأصناف الغذائيّة غير المطهوّة لضمان أفضل حماية، وطهو جميع أصناف اللحوم والأسماك، وغسل الفواكه جيّداً خاصة التي تؤكل كما هي دون إزالة القشرة الخارجيّة كالخس.
- حافظ على نظافة يديك واغسلهما باستمرار بالماء والصابون، أو الكحول المُعقّم في حال عدم توفّر الماء.
- تجنُّب الاختلاط بالمرضى، حتى من أفراد الأسرة وزملاء العمل.