هل العسل يقي من السرطان؟
لا، العسل لا يُعتبر وقاية فعالة أو مثبتة علميًا من الإصابة بالسرطان وفقًا للأدلة الطبية الحالية. لا توجد دراسات سريرية كبيرة مضبوطة أو مراجعات منهجية موثوقة تُثبت أن تناول العسل يمنع حدوث السرطان أو يقلل من خطر الإصابة به بشكل ملحوظ عند البشر.
ما تقوله الأدلة العلمية الحالية
- في الدراسات المخبرية والحيوانية بعض مكونات العسل (مثل الفلافونويدات، الفينولات، الميثيل جليوكسال في عسل المانوكا، وخصائص مضادة للأكسدة) أظهرت تأثيرات مضادة للالتهاب، مضادة للأكسدة، وتثبيط نمو خلايا سرطانية في أطباق الزرع أو نماذج حيوانية. هذه النتائج لا تُترجم مباشرة إلى وقاية عند الإنسان.
- في الدراسات البشرية
- لا توجد تجارب عشوائية كبيرة (RCTs) أو دراسات طولية قوية تُظهر أن تناول العسل يقلل من معدل الإصابة بأي نوع من أنواع السرطان.
- بعض الدراسات الوبائية الصغيرة أو الملاحظية وجدت ارتباطًا سلبيًا ضعيفًا بين استهلاك العسل وانخفاض خطر بعض السرطانات (مثل سرطان القولون أو الثدي)، لكن هذه الارتباطات غير قوية، وتتأثر بعوامل محيرة (نمط حياة صحي عام، استهلاك أقل للسكريات المكررة، إلخ).
- لا يوجد إجماع علمي أو توصية من أي جهة صحية دولية كبرى (WHO، IARC، ACS، ESMO، ASCO) بتناول العسل كوسيلة وقائية من السرطان.
خلاصة
- العسل له خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهاب، وقد يكون جزءًا من نظام غذائي صحي عام.
- لكنه لا يُصنف كعامل وقائي مثبت من السرطان، ولا يُمكن الاعتماد عليه كبديل أو مكمل للإجراءات الوقائية المثبتة.
- أقوى عوامل الوقاية المثبتة من السرطان بشكل عام (بما في ذلك سرطانات الجهاز الهضمي والتنفسي والثدي) هي:
- الإقلاع عن التدخين
- تقليل الكحول
- الحفاظ على وزن صحي
- ممارسة النشاط البدني
- نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه والألياف
- الفحص المبكر للأورام القابلة للكشف (قولون، ثدي، عنق رحم، إلخ)
تنويه طبي مهم لا يُنصح بتناول العسل أو أي منتج طبيعي كعلاج أو وقاية من السرطان بدلاً من المتابعة الطبية أو العلاج المعتمد. أي ادعاء بأن مادة طبيعية “تقي من السرطان” أو “تعالجه” يجب التعامل معه بحذر شديد إلا إذا كان مدعومًا بدراسات سريرية كبيرة مضبوطة ومستقلة.
إقرأ أيضا:كيفية الوقاية من سرطان القولون