المحتويات
مضاعفات وأعراض مرض السكري عند النساء
يُعد مرض السكري من الأمراض المزمنة التي تترك آثارًا مختلفة على النساء مقارنة بالرجال، سواء في طريقة ظهور الأعراض الأولية أو في طبيعة المضاعفات طويلة الأمد. التغيرات الهرمونية الطبيعية لدى المرأة (الدورة الشهرية، الحمل، فترة ما بعد الولادة، وسن اليأس) تجعل بعض المضاعفات أكثر شيوعًا أو أكثر خطورة لديهن. الكشف المبكر والتحكم الجيد في مستويات السكر يُسهمان بشكل كبير في الحد من هذه المخاطر وحماية الصحة الإنجابية والقلبية.
الأسباب
تنشأ المضاعفات والأعراض الخاصة بالنساء نتيجة عوامل مترابطة تشمل:
- الارتفاع المزمن في مستوى الجلوكوز الذي يُتلف الأوعية الدموية الصغيرة والكبيرة.
- الاعتلال العصبي الذي يؤثر على الأعصاب الطرفية والذاتية (بما في ذلك الأعصاب المسؤولة عن الوظيفة الجنسية).
- مقاومة الأنسولين المتفاقمة بفعل التغيرات الهرمونية (خاصة في متلازمة تكيس المبايض وأثناء الحمل).
- ضعف الاستجابة المناعية وزيادة ميل الجسم للالتهابات الفطرية والبكتيرية.
- اضطرابات في التوازن الهرموني (الإستروجين، البروجستيرون، الأندروجينات) التي تتفاقم مع ارتفاع السكر.
الأعراض
الأعراض العامة المشتركة مع الجميع
- كثرة التبول والعطش الشديد
- الجوع المستمر وفقدان الوزن غير المبرر
- الإجهاد الشديد والضعف العام
- تشوش الرؤية المؤقت
الأعراض الأكثر شيوعًا أو خصوصية عند النساء
- التهابات مهبلية متكررة بالخميرة (الكانديدا) أو الالتهابات البكتيرية
- حكة شديدة وتهيج في منطقة الفرج والمهبل
- اضطرابات الدورة الشهرية (تأخر، عدم انتظام، نزف غزير أو ضعيف)
- جفاف المهبل وانخفاض الرغبة الجنسية أو صعوبة الوصول إلى النشوة
- تكرار التهابات المسالك البولية
- بطء ملحوظ في التئام الجروح والتقرحات
- زيادة تساقط الشعر أو ظهور شعر زائد في الوجه والجسم (خاصة مع تكيس المبايض)
طرق التشخيص
- قياس سكر الدم الصائم (≥126 مجم/ديسيلتر) أو HbA1c (≥6.5%)
- اختبار تحمل الجلوكوز الفموي (خاصة لتشخيص سكري الحمل أو مقاومة الأنسولين)
- فحص البول للكشف عن الجلوكوز والكيتونات
- فحوصات هرمونية (FSH، LH، التستوستيرون الحر، DHEA-S، البرولاكتين) في حال الاشتباه بمتلازمة تكيس المبايض
- فحص السونار المهبلي لتقييم المبايض والرحم
- فحوصات شاملة لوظائف الكلى، الكبد، وملف الدهون
- اختبار تحمل الجلوكوز بين الأسبوع 24–28 من الحمل (لجميع الحوامل)
العلاج
- التحكم الدقيق في مستويات السكر باستخدام الأنسولين أو الأدوية الفموية (ميتفورمين، مثبطات SGLT2، ناهضات GLP-1)
- تعديل نمط الحياة: نظام غذائي متوازن منخفض الكربوهيدرات المكررة، نشاط بدني منتظم، خسارة الوزن إذا لزم الأمر
- علاج الالتهابات المتكررة بمضادات الفطريات أو المضادات الحيوية المناسبة
- علاج متلازمة تكيس المبايض (ميتفورمين، موانع الحمل الهرمونية، مضادات الأندروجين)
- في سكري الحمل: مراقبة ذاتية يومية + نظام غذائي + أنسولين عند الحاجة
- علاج جفاف المهبل بمرطبات موضعية أو علاج هرموني موضعي (بعد تقييم طبي دقيق)
متى يجب زيارة الطبيب
- تكرار التهابات مهبلية أو بولية دون سبب واضح
- اضطراب كبير في الدورة الشهرية أو نزيف غير طبيعي
- صعوبة الحمل مع وجود عوامل خطر (سمنة، تاريخ عائلي)
- ظهور أعراض حملية مصحوبة بعطش شديد أو تبول متكرر
- ألم صدري غير نمطي، تعب شديد مفاجئ، أو ضيق تنفس
- أي اشتباه بسكري الحمل أثناء الحمل
فقرة تحذير طبية واضحة
مرض السكري عند النساء قد يتطور ببطء وبصمت لسنوات قبل ظهور أعراض واضحة، وقد يُسبب مضاعفات خطيرة على القلب، الأوعية الدموية، والصحة الإنجابية حتى قبل التشخيص الرسمي. لا تُهمل الالتهابات المتكررة أو اضطرابات الدورة أو صعوبة الحمل. المعلومات الواردة هنا لأغراض توعوية فقط ولا تُغني مطلقًا عن استشارة طبيب نساء وتوليد و/أو اختصاصي أمراض السكري لتقييم الحالة بدقة وإجراء الفحوصات اللازمة.
إقرأ أيضا:اعتلال الكلى السكريالأسئلة الشائعة
هل النساء أكثر عرضة لأمراض القلب بسبب السكري؟ نعم، النساء المصابات بالسكري يرتفع لديهن خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين بنسبة 2–4 أضعاف مقارنة بالنساء غير المصابات.
هل يؤثر السكري على سن اليأس؟ نعم، قد يُسرّع دخول سن اليأس ويزيد من حدة الأعراض كالهبات الساخنة وجفاف المهبل.
ما تأثير سكري الحمل على الأم مستقبلًا؟ يزيد بشكل كبير من احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني لاحقًا (تقريبًا 50% خلال 5–10 سنوات).
كيف يمكن تقليل التهابات المهبل المتكررة؟ من خلال السيطرة الممتازة على مستوى السكر، تجنب الملابس الضيقة والرطبة، والنظافة المناسبة، والعلاج الوقائي عند الحاجة.
خاتمة مختصرة
يواجه النساء المصابات بمرض السكري تحديات خاصة تتعلق بالصحة الإنجابية، الحمل، والمضاعفات القلبية الوعائية. الكشف المبكر، التحكم الدقيق في السكر، والمتابعة المنتظمة مع فريق طبي متعدد التخصصات يُمكّنان من تقليل هذه المخاطر بشكل كبير والحفاظ على جودة حياة ممتازة لسنوات طويلة.
إقرأ أيضا:متى يظهر سكري الأطفال؟









