الكسور والاصابات

مدة التئام عظمة الكعب

مدة التئام عظمة الكعب

مدة التئام كسر عظمة الكعب: العوامل المؤثرة والتوقعات الطبية

كسر عظمة الكعب (Calcaneal Fracture) هو إصابة خطيرة وشائعة نسبيًا، خاصة بعد السقوط من ارتفاع أو حوادث السيارات، حيث تتعرض عظمة الكعب (العقبي) لضغط شديد. تُعد هذه الكسور من أكثر الكسور تعقيدًا في القدم بسبب موقعها الحامل للوزن، وتأثيرها على مفصل الكعب تحت القدم (Subtalar Joint)، مما يجعل مدة الالتئام والتعافي أطول مقارنة بكسور أخرى.

الأعراض

تظهر الأعراض فور الإصابة وتكون شديدة، وتشمل:

  • ألم حاد وشديد في مؤخرة القدم أو الكعب، يزداد مع أي محاولة للوقوف أو تحميل الوزن.
  • تورم كبير وسريع في القدم والكاحل، قد يمتد إلى الساق.
  • كدمات واسعة تمتد على طول القدم والكعب.
  • تشوه واضح في شكل الكعب (تقصير أو تسطح القوس).
  • صعوبة أو استحالة تحميل الوزن على القدم المصابة.
  • صوت طقطقة أو كسر مسموع أثناء الإصابة.
  • في الحالات الشديدة: تنميل أو وخز في القدم (إصابة عصبية مصاحبة)، أو نزيف داخلي.

الأسباب

  • السقوط من ارتفاع على القدمين (السبب الأكثر شيوعًا، مثل السقوط من السلم أو السقالات).
  • حوادث السيارات أو الدراجات النارية.
  • إصابات رياضية عنيفة (القفز من ارتفاع في الجمباز، رياضات الباركور).
  • ضغط شديد على القدم مع دوران أو انحناء (حوادث عمل أو سقوط أجسام ثقيلة).
  • كسور الإجهاد (نادرة، لكن ممكنة عند الرياضيين أو العسكريين مع الإجهاد المتكرر).

التشخيص

  • الفحص السريري الدقيق لتقييم الألم، التورم، التشوه، والاستقرار.
  • الأشعة السينية (X-ray): الطريقة الأولية لتأكيد الكسر وتحديد نوعه (بسيط، متعدد الشظايا، مشمول للمفصل).
  • التصوير الطبقي المحوري (CT Scan): ضروري في معظم الحالات لتقييم درجة التفتت، إصابة المفصل تحت القدم، وتحديد خطة العلاج الجراحي.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): لتقييم الأنسجة الرخوة أو الإصابات المصاحبة (الأربطة، الأوتار).

العلاج

العلاج الدوائي

  • مسكنات الألم القوية (باراسيتامول، مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، أحيانًا أفيونيات قصيرة المدى).
  • مضادات حيوية وقائية في الكسور المفتوحة.
  • أدوية لمنع تجلط الدم أثناء فترة الراحة الطويلة.

العلاج الجراحي

  • التثبيت الداخلي بالصفائح والمسامير في الكسور المنزاحة أو المشملة للمفصل تحت القدم.
  • التثبيت الخارجي في الكسور المفتوحة أو شديدة التفتت.
  • الجراحة تُجرى عادةً خلال 1-3 أسابيع من الإصابة بعد انخفاض التورم.

العلاج الداعم

  • الراحة التامة مع رفع الساق لتقليل التورم في الأسابيع الأولى.
  • الجبس أو الجبيرة لمدة 6-12 أسبوعًا في الكسور غير المنزاحة.
  • العلاج الطبيعي المبكر لمنع التيبس واستعادة الحركة والقوة.

العلاج الوقائي

  • استخدام واقيات القدم في الرياضات عالية الخطورة.
  • علاج هشاشة العظام مبكرًا (مكملات الكالسيوم وفيتامين D).
  • تجنب السقوط من ارتفاع أو الإجهاد المتكرر على القدمين.
  • ارتداء أحذية رياضية مناسبة مع دعم جيد للقوس والكعب.

الأسئلة الشائعة

كم من الوقت يستغرق الشفاء من كسر عظمة الكعب؟ الالتئام الأولي يستغرق 8-12 أسبوعًا، مع عودة التحميل الكامل والحركة الطبيعية خلال 4-12 شهرًا، حسب شدة الكسر والعلاج.

إقرأ أيضا:اعراض شرخ العظام عند الأطفال

هل يحتاج كسر الكعب دائمًا إلى جراحة؟ نعم في معظم الكسور المنزاحة أو المشملة للمفصل تحت القدم، بينما الكسور البسيطة غير المنزاحة قد تُعالج تحفظيًا بالجبس والراحة.

هل يمكن أن يبقى ألم دائم بعد الكسر؟ نعم، قد يحدث ألم مزمن أو التهاب مفصل تحت القدم (Post-traumatic Arthritis) في 30-50% من الحالات، خاصة إذا تأخر العلاج أو كان الكسر شديد التفتت.

متى يجب زيارة الطبيب بشكل عاجل؟ فور الإصابة إذا كان هناك تشوه، ألم شديد، عدم القدرة على تحميل الوزن، أو تنميل/وخز في القدم.

هل يمكن الوقاية من كسر الكعب؟ نعم جزئيًا من خلال علاج هشاشة العظام، استخدام أحذية مناسبة، وتجنب السقوط من ارتفاع أو الإجهاد المتكرر.

الخاتمة

كسر عظمة الكعب إصابة خطيرة تتطلب علاجًا دقيقًا لتجنب المضاعفات مثل التهاب المفصل المزمن أو عدم الاستقرار. مدة الالتئام الأولي تتراوح بين 8-12 أسبوعًا، لكن التعافي الكامل والعودة للنشاط الطبيعي قد تستغرق 6-12 شهرًا أو أكثر. التشخيص المبكر بالتصوير الطبقي والعلاج المناسب (جراحي أو تحفظي مع علاج طبيعي مكثف) يضمنان أفضل النتائج. يُنصح بمراجعة طبيب جراحة العظام أو طبيب القدم فور الإصابة، خاصة إذا كان هناك تشوه أو ألم شديد، لأن التدخل المبكر يُحدث فارقًا كبيرًا في سرعة الشفاء وجودة الحياة لاحقًا.

إقرأ أيضا:ما هي كدمات العظام؟

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
التهاب الفقار اللاصق : الاعراض والعلاج
التالي
عملية تثبيت عظمة الترقوة: الأسباب، الإجراء، المدة والتعافي