المحتويات
قصور القلب
يُعد قصور القلب (Heart Failure) حالة طبية مزمنة تتميز بعدم قدرة عضلة القلب على ضخ الدم بكفاءة كافية لتلبية احتياجات الجسم من الأكسجين والعناصر الغذائية. يُصيب هذا المرض ملايين الأشخاص حول العالم، ويُعد من الأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة، خاصة بين كبار السن.
تصنيف قصور القلب
يُقسم قصور القلب إلى نوعين رئيسيين بناءً على وظيفة البطين الأيسر:
- قصور القلب مع انخفاض الكسر القذفي (HFrEF)
- الكسر القذفي أقل من 40%.
- يحدث ضعف في قدرة القلب على الانقباض (ضعف انقباضي).
- قصور القلب مع كسر قذفي محفوظ أو متوسط (HFpEF أو HFmrEF)
- الكسر القذفي 40% أو أكثر.
- يحدث صلابة في عضلة القلب، مما يقلل من قدرته على الاسترخاء والامتلاء بالدم (ضعف انبساطي).
الأسباب الرئيسية
- ارتفاع ضغط الدم المزمن (السبب الأول عالمياً).
- مرض الشريان التاجي والنوبات القلبية السابقة.
- اعتلال عضلة القلب (متوسع أو تضخمي).
- أمراض صمامات القلب.
- أمراض القلب الخلقية.
- اعتلال عضلة القلب الناتج عن الكحول أو العلاج الكيميائي.
- أمراض الغدة الدرقية، فقر الدم الشديد، أو أمراض الرئة المزمنة.
الأعراض السريرية
الأعراض الشائعة
- ضيق التنفس أثناء المجهود أو حتى أثناء الراحة.
- التعب الشديد وضعف القدرة على بذل المجهود.
- تورم في الساقين والكاحلين والقدمين (وذمة طرفية).
- زيادة الوزن المفاجئة بسبب احتباس السوائل.
- السعال المزمن، خاصة ليلاً (أحياناً مع بلغم وردي).
الأعراض المتقدمة
- ضيق تنفس شديد عند الاستلقاء (Orthopnea).
- الاستيقاظ ليلاً بسبب ضيق التنفس (Paroxysmal Nocturnal Dyspnea).
- انتفاخ البطن (استسقاء).
- الشحوب، البرودة في الأطراف، وانخفاض ضغط الدم.
طرق التشخيص
- التاريخ المرضي والفحص السريري (سماع أصوات رئوية، تورم، نبض الوريد الوداجي).
- تخطيط كهربائية القلب (ECG).
- تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية (الأساسي لتحديد الكسر القذفي ووظيفة الصمامات).
- قياس مستوى الببتيد الدماغي الناتريوتريك (BNP أو NT-proBNP) – مرتفع في حالة قصور القلب.
- التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي في الحالات المعقدة.
- اختبارات الجهد أو قسطرة القلب عند الحاجة.
خيارات العلاج
1. تعديل نمط الحياة
- تقليل الملح في الطعام (أقل من 2-3 غرام يومياً).
- مراقبة الوزن اليومي (زيادة أكثر من 2 كجم في 3 أيام تستدعي مراجعة الطبيب).
- الإقلاع عن التدخين والحد من الكحول.
- ممارسة الرياضة المناسبة تحت إشراف طبي.
2. العلاج الدوائي
- مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACEI) أو مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARNI) – مثل إنتريستو (ساكوبيتريل/فالسارتان).
- حاصرات بيتا (كارفيديلول، بيسوبرولول، ميتوبرولول).
- مضادات مستقبلات الألدوستيرون (سبيرونولاكتون، إبليرينون).
- مثبطات SGLT2 (إمباغليفلوزين، داباغليفلوزين) – أثبتت فعالية كبيرة في تقليل الوفيات والاستشفاء.
- مدرات البول (فوروسيميد) للسيطرة على احتباس السوائل.
- الديجوكسين في بعض الحالات.
3. الأجهزة والإجراءات المتقدمة
- منظم ضربات القلب ثنائي البطين (CRT).
- مزيل الرجفان القابل للزرع (ICD).
- مساعد البطين الأيسر (LVAD) أو زراعة القلب في الحالات النهائية.
الخاتمة
يُمثل قصور القلب تحدياً صحياً كبيراً، لكنه أصبح قابلاً للعلاج والسيطرة بشكل فعال مع التشخيص المبكر والالتزام بالعلاجات الحديثة. الجمع بين تعديل نمط الحياة، الأدوية المثبتة علمياً، والمتابعة الدورية يُمكّن معظم المرضى من تحسين جودة حياتهم وإطالة أمد البقاء. يُنصح باستشارة طبيب قلب متخصص لتقييم الحالة الفردية ووضع خطة علاجية شخصية.
إقرأ أيضا:معدل دقات القلب الطبيعي عند الأطفال








