الدماغ والأعصاب ووظائفها

عصب التوازن في الدماغ: دليل شامل لفهم الجهاز الدهليزي

عصب التوازن في الدماغ 

عصب التوازن في الدماغ: دليل شامل للتشريح والوظائف

عصب التوازن، المعروف طبياً باسم العصب الدهليزي القوقعي أو العصب القحفي الثامن (Vestibulocochlear Nerve – Cranial Nerve VIII)، هو أحد الأعصاب القحفية الاثني عشر، ويُعد مسؤولاً بشكل أساسي عن وظيفتي السمع والتوازن. يتكون من جزأين رئيسيين: الجزء القوقعي (Cochlear Nerve) المسؤول عن السمع، والجزء الدهليزي (Vestibular Nerve) المسؤول عن التوازن والإدراك المكاني. ينشأ هذا العصب من جذع الدماغ، تحديداً من الجسر (Pons) والنخاع المستطيل (Medulla Oblongata)، ويمتد إلى الأذن الداخلية. يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على التوازن الجسمي، التنسيق الحركي، والاستقرار البصري أثناء الحركة.

تشريح عصب التوازن

  • المنشأ: يتكون العصب الثامن من ألياف عصبية تنشأ من نوى في جذع الدماغ: النوى القوقعية للسمع، والنوى الدهليزية للتوازن (تشمل أربع نوى دهليزية علوية، سفلية، جانبية، ووسطى).
  • المسار: يخرج من جذع الدماغ عند الزاوية الجسرية المخيخية (Cerebellopontine Angle)، يمر عبر القناة السمعية الداخلية مع العصب الوجهي (السابع)، ثم يتفرع داخل الأذن الداخلية.
  • الجزء الدهليزي: يتكون من فرعين علوي وسفلي، يتصلان بالأعضاء الدهليزية في الأذن الداخلية: القنوات نصف الدائرية (للكشف عن الحركات الدورانية)، والكيس والجراب (Utricle and Saccule) للكشف عن الحركات الخطية والجاذبية.

وظائف عصب التوازن

  • الكشف عن الحركة والتوازن: ينقل إشارات من الأذن الداخلية إلى النوى الدهليزية في جذع الدماغ، ثم إلى المخيخ والقشرة الدماغية لتنسيق التوازن والحركات.
  • المنعكس الدهليزي العيني (Vestibulo-Ocular Reflex – VOR): يحافظ على استقرار النظر أثناء حركة الرأس، مما يمنع الرؤية المهتزة.
  • التنسيق مع الجهاز الدهليزي الشوكي: يساعد في الحفاظ على وضعية الجسم والتوازن أثناء الوقوف أو المشي.
  • التكامل مع أنظمة أخرى: يرتبط بالمخيخ للتنسيق الحركي، والقشرة الجدارية للإدراك المكاني.

خلل في هذا العصب يؤدي إلى دوار، غثيان، أو فقدان توازن.

إقرأ أيضا:أغشية الدماغ (السحايا): دليل شامل للتشريح والوظائف

الاضطرابات المرتبطة بعصب التوازن

  • التهاب العصب الدهليزي (Vestibular Neuritis): عدوى فيروسية تسبب دواراً شديداً مفاجئاً.
  • ورم العصب السمعي (Acoustic Neuroma): ورم حميد يضغط على العصب، يسبب فقدان سمع وتوازن.
  • دوار الوضعة الانتيابي الحميد (BPPV): اضطراب في الأذن الداخلية يؤثر على الإشارات الدهليزية.
  • متلازمة مينيير: تراكم سوائل يسبب نوبات دوار مع طنين وفقدان سمع.

التشخيص يتم عبر فحوصات مثل تخطيط الدهليز (VNG) أو الرنين المغناطيسي.

الأسئلة الشائعة حول عصب التوازن

ما الفرق بين الجزء الدهليزي والقوقعي؟

الدهليزي للتوازن والحركة، والقوقعي للسمع.

هل عصب التوازن في الدماغ أم الأذن؟

ينشأ في جذع الدماغ، لكنه يتصل بالأذن الداخلية لاستقبال الإشارات.

كيف يُعالج خلل عصب التوازن؟

بالعلاج الطبيعي الدهليزي، أدوية مضادة للدوار، أو جراحة في الحالات الشديدة.

هل يمكن أن يؤثر على الرؤية؟

نعم، من خلال اضطراب المنعكس الدهليزي العيني، يسبب رؤية مهتزة.

ما دور المخيخ مع عصب التوازن؟

المخيخ يعالج الإشارات الدهليزية لتنسيق الحركات.

خاتمة

في الختام، يُعد عصب التوازن (الجزء الدهليزي من العصب الثامن) عنصراً حاسماً في نظام التوازن الجسمي، حيث ينقل إشارات من الأذن الداخلية إلى جذع الدماغ والمخيخ للحفاظ على الاستقرار والتنسيق. خلل فيه يؤدي إلى اضطرابات مثل الدوار، ويتطلب تقييماً متخصصاً. في حال وجود أعراض مثل دوار مستمر أو فقدان توازن، يُنصح باستشارة طبيب أنف وأذن وحنجرة أو أعصاب لتقييم دقيق. هذه المعلومات مبنية على مبادئ تشريحية وعصبية موثوقة، ولا تحل محل الاستشارة الطبية الشخصية.

إقرأ أيضا:العصب المبهم: دليل شامل عن الوظائف والأهمية والاضطرابات

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
مكان تواجد الذاكرة في الدماغ
التالي
جذع الدماغ: دليل شامل للتشريح والوظائف