المحتويات
شلل الحبال الصوتية
شلل الحبال الصوتية (Vocal Cord Paralysis) هو حالة طبية تتميز بفقدان أو ضعف حركة إحدى الحبال الصوتية أو كلتيهما بسبب تلف أو اضطراب في الأعصاب المسؤولة عن تحريكها (العصب الحنجري الراجع أو العصب الحنجري العلوي). يؤدي ذلك إلى تغيرات في الصوت، صعوبة في التنفس، أو مشكلات في البلع، وقد يكون الشلل أحادي الجانب (أكثر شيوعاً) أو ثنائي الجانب (أكثر خطورة).
أسباب شلل الحبال الصوتية
1. أسباب مركزية (في الدماغ أو جذع الدماغ)
- السكتة الدماغية.
- أورام الدماغ أو الجذع الدماغي.
- التصلب المتعدد.
- إصابات الرأس الشديدة.
2. أسباب محيطية (الأكثر شيوعاً)
- إصابة جراحية: أكثر الأسباب شيوعاً، خاصة بعد جراحات الغدة الدرقية، جراحات القلب والأوعية الدموية، أو جراحات الصدر والرقبة.
- أورام: سرطان الرئة، سرطان الغدة الدرقية، أورام المنصف، أو تضخم الغدد الليمفاوية التي تضغط على العصب.
- التهابات فيروسية: فيروس الهربس النطاقي، فيروس الإنفلونزا، أو فيروس الهربس البسيط.
- أمراض مناعية ذاتية: متلازمة غيلان-باريه، التهاب الأوعية الدموية.
- الإصابات الرضية: ضربات في الرقبة أو الصدر.
- أسباب مجهولة (Idiopathic): في نحو 20–30% من الحالات لا يُعرف السبب.
الأعراض السريرية
في حالة الشلل أحادي الجانب (Unilateral Vocal Cord Paralysis)
- بحة في الصوت (Hoarseness) أو ضعف الصوت.
- صوت خشن أو متقطع.
- صعوبة في رفع الصوت أو الغناء.
- سعال ضعيف غير فعال.
- إحساس بالاختناق أو دخول الطعام أو السوائل إلى القصبة الهوائية (Aspiration).
في حالة الشلل ثنائي الجانب (Bilateral Vocal Cord Paralysis)
- ضيق تنفس شديد (خاصة أثناء الجهد أو النوم).
- صوت عالي وخشن (Stridor).
- صعوبة تنفس واضحة قد تستدعي فغرة رغامية طارئة.
طرق التشخيص
- فحص الحنجرة بالمنظار (Laryngoscopy): الفحص الأساسي والأكثر دقة لمشاهدة حركة الحبال الصوتية.
- تخطيط كهربائية الحنجرة (Laryngeal Electromyography – LEMG): لتقييم وظيفة العصب.
- التصوير: تصوير مقطعي أو رنين مغناطيسي للرقبة والصدر لاستبعاد الأورام أو الضغط على العصب.
- فحوصات دم ووظائف الغدة الدرقية لاستبعاد الأسباب الجهازية.
خيارات العلاج
1. العلاج التحفظي (في الحالات الخفيفة أو المؤقتة)
- المتابعة والمراقبة: في كثير من الحالات (خاصة بعد الجراحة أو العدوى الفيروسية) يتعافى العصب تلقائياً خلال 6–12 شهراً.
- العلاج بالنطق والصوت (Voice Therapy): لتحسين استخدام الصوت وتعويض ضعف الحبل المصاب.
- الحقن المؤقت (Temporary Injection): حقن مواد مثل حمض الهيالورونيك أو الكولاجين في الحبل المشلول لتحسين الإغلاق أثناء الكلام والتنفس.
2. العلاج الجراحي (في الحالات المزمنة أو الشديدة)
- حقن دائم (Medialization Laryngoplasty): حقن مواد دائمة مثل الكالسيوم هيدروكسي أباتيت أو غور-تكس لإعادة وضع الحبل في المنتصف.
- جراحة إعادة وضع الحبل (Medialization Thyroplasty): وضع غرسة دائمة في الغضروف الدرقي لدفع الحبل المشلول نحو الوسط.
- جراحة إعادة تعصيب العصب (Reinnervation): نقل عصب مجاور لإعادة تعصيب الحبل (خيار متقدم).
- فغرة رغامية (Tracheostomy): في حال الشلل ثنائي الجانب الشديد الذي يُسبب انسداداً تنفسياً.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن الشفاء التام من شلل الحبال الصوتية؟ نعم في كثير من الحالات، خاصة إذا كان السبب مؤقتاً (مثل بعد جراحة الغدة الدرقية أو عدوى فيروسية)، حيث يتعافى العصب خلال 6–12 شهراً. في الحالات المزمنة يمكن تحسين الصوت والتنفس بشكل كبير بالعلاج الجراحي.
إقرأ أيضا:اعراض نقص فيتامين د الشديدهل يؤثر الشلل على التنفس؟ في الشلل أحادي الجانب نادراً، لكن في الشلل ثنائي الجانب نعم، وقد يتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً لفتح مجرى الهواء.
هل يمكن علاج شلل الحبال الصوتية بدون جراحة؟ نعم في الحالات الخفيفة أو المؤقتة، من خلال العلاج بالنطق والصوت، والمتابعة. لكن في الحالات المزمنة أو الشديدة غالباً ما تكون هناك حاجة لتدخل جراحي.
هل يمكن أن يحدث شلل الحبال الصوتية بعد جراحة الغدة الدرقية؟ نعم، وهو أحد أكثر المضاعفات شيوعاً، حيث قد يتأثر العصب الحنجري الراجع أثناء الجراحة.
متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟ عند ظهور بحة صوت مفاجئة مصحوبة بضيق تنفس، صعوبة بلع، أو إحساس بالاختناق.
الخاتمة
شلل الحبال الصوتية حالة قد تكون مؤقتة أو دائمة، وتعتمد نتائج العلاج على السبب الأساسي وسرعة التدخل. العلاج بالنطق والصوت مع المتابعة الدورية يُحقق تحسناً كبيراً في الحالات الخفيفة، بينما التدخلات الجراحية (الحقن أو الغرسات) تُعطي نتائج ممتازة في الحالات المزمنة. يُنصح باستشارة طبيب أنف وأذن وحنجرة متخصص في جراحة الحنجرة لتقييم الحالة الفردية ووضع خطة علاجية مناسبة، مع المتابعة الدورية لتجنب المضاعفات.
إقرأ أيضا:انتفاخ الذراع بدون ألم: الأسباب، التشخيص، والعلاج









