سرطان القولون والمستقيم

سرطان المستقيم

ما هو سرطان المستقيم؟

سرطان المستقيم

سرطان المستقيم  هو ورم خبيث ينشأ في بطانة المستقيم (الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة، طوله حوالي 12–15 سم). يُعد جزءًا من سرطان القولون والمستقيم، ويتميز بأنه أكثر عرضة للانتشار المبكر إلى العقد اللمفاوية والكبد مقارنة بسرطان القولون العلوي. يُشخص عادة في مراحل متقدمة نسبيًا لأن الأعراض المبكرة غالبًا خفيفة أو تُشبه أمراضًا حميدة (بواسير، شق شرجي، التهاب). الكشف المبكر يرفع نسبة الشفاء إلى أكثر من 90% في المرحلة الأولى.

الأسباب

سرطان المستقيم يتطور غالبًا من سلائل غدية  تتحول تدريجيًا إلى خلايا خبيثة على مدى 5–15 سنة. الأسباب متعددة وتتضمن:

  • عوامل وراثية (10–15% من الحالات):
    • متلازمة لينش (Lynch Syndrome).
    • السلائل الغدية العائلية (FAP).
    • تاريخ عائلي لسرطان القولون أو المستقيم.
  • عوامل نمط الحياة والتغذية (الأكثر شيوعًا):
    • استهلاك مرتفع للحوم الحمراء والمصنعة.
    • قلة الألياف الغذائية.
    • السمنة (خاصة دهون البطن).
    • قلة النشاط البدني.
    • التدخين والإفراط في الكحول.
  • أمراض سابقة:
    • التهاب القولون التقرحي أو داء كرون (يزيدان الخطر بشكل كبير مع طول الإصابة).
    • وجود سلائل سابقة كبيرة أو ذات خلايا متغيرة.
  • عوامل أخرى:
    • السكري من النوع الثاني.
    • متلازمة التمثيل الغذائي.
    • علاج إشعاعي سابق للحوض.

الأعراض

الأعراض تظهر عادة في المراحل المتوسطة إلى المتقدمة، وتشمل:

إقرأ أيضا:طرق الوقاية من سرطان القولون
  • نزيف شرجي:
    • دم أحمر فاتح أو داكن مختلط بالبراز أو مخاط.
    • نزيف متقطع أو مستمر، قد يكون خفيفًا في البداية.
  • تغير في عادات التبرز:
    • إمساك جديد أو مستمر.
    • إسهال متناوب أو إسهال مستمر.
    • براز رفيع على شكل “قلم رصاص” (بسبب تضيق الورم).
    • إحساس بعدم الإفراغ الكامل.
  • ألم في الحوض أو أسفل البطن:
    • ألم مزمن أو تشنجي يزداد مع تقدم المرض.
  • فقدان الوزن غير المبرر وفقر الدم:
    • تعب شديد، شحوب، ضيق تنفس (بسبب نزيف مزمن بطيء).
  • أعراض متأخرة (المراحل المتقدمة):
    • انسداد معوي (إمساك شديد، انتفاخ، قيء).
    • ألم في أسفل الظهر أو الحوض (انتشار إلى العظام أو الأعضاء المجاورة).
    • تورم في البطن أو الكبد (نقائل).

التشخيص

  • منظار القولون الكامل: الفحص الذهبي، يسمح برؤية الورم مباشرة وأخذ خزعة.
  • تنظير المستقيم: للأورام في المستقيم السفلي.
  • تصوير مقطعي أو رنين مغناطيسي لتحديد حجم الورم، امتداده، والنقائل.
  • تحليل الدم:
    • تعداد دم كامل (فقر دم نقص الحديد شائع).
    • علامة CEA (ترتفع في 60–80% من الحالات المتقدمة، ليست للكشف المبكر).
  • خزعة: تأكيد التشخيص وتحديد النوع النسيجي والدرجة.

متى تزور الطبيب؟

توجه فورًا إلى طبيب جهاز هضمي أو جراح قولون ومستقيم إذا ظهرت أي من العلامات التالية:

  • نزيف شرجي غزير أو مستمر (دم بكميات كبيرة أو دم داكن).
  • تغير واضح ومستمر في عادات التبرز (إمساك أو إسهال جديد لأكثر من 3–4 أسابيع).
  • ألم بطني شديد أو مستمر لا يتحمل.
  • فقدان وزن غير مبرر (أكثر من 5–10% خلال أشهر قليلة).
  • تعب شديد أو فقر دم (شحوب، ضيق تنفس، دوار) بدون سبب واضح.
  • وجود تاريخ عائلي لسرطان القولون أو السلائل الكبيرة.

زور الطبيب خلال أيام إلى أسبوع إذا:

  • استمر النزيف الشرجي الخفيف أو المتقطع لأكثر من أسبوعين.
  • ظهرت أعراض جديدة بعد سن 45–50 عامًا حتى لو كانت خفيفة.
  • كان هناك تاريخ شخصي أو عائلي لسرطان القولون أو السلائل.

العلاج

العلاج يعتمد على المرحلة، الموقع، والحالة الصحية العامة:

إقرأ أيضا:مراحل سرطان المستقيم
  • المراحل المبكرة (0–I): استئصال بالمنظار (للسلائل الكبيرة) أو جراحة جزئية للمستقيم (Low Anterior Resection أو Local Excision).
  • المراحل المتوسطة (II–III): جراحة (استئصال المستقيم مع العقد اللمفاوية) + علاج إشعاعي وكيميائي قبل الجراحة (Neoadjuvant) أو بعدها (Adjuvant).
  • المراحل المتقدمة (IV – مع نقائل): علاج كيميائي جهازي + علاجات بيولوجية (مثل Bevacizumab أو Cetuximab) + جراحة لإزالة النقائل إذا أمكن + علاج داعم.
  • العلاج الداعم:
    • أدوية لتخفيف الأعراض (مسكنات، مضادات الغثيان).
    • تغذية وريدية أو دعم غذائي في الحالات المتقدمة.
    • رعاية تلطيفية لتحسين جودة الحياة.

الأسئلة الشائعة

هل كل نزيف شرجي يعني سرطان المستقيم؟

لا، معظم حالات النزيف الشرجي تكون بسبب البواسير أو الشق الشرجي، لكن أي نزيف مستمر أو جديد بعد سن 45 يستدعي فحصًا (منظار قولون).

هل يمكن الشفاء التام من سرطان المستقيم؟

نعم، في المراحل المبكرة (I–II) نسبة الشفاء تتجاوز 85–95% مع الجراحة والعلاج المساعد. في المراحل المتقدمة يمكن السيطرة على المرض لسنوات طويلة.

هل الإمساك المزمن يسبب سرطان القولون؟

الإمساك لا يسبب السرطان مباشرة، لكنه يُطيل فترة تعرض الخلايا للمواد المسرطنة في البراز، مما يرفع الخطر نسبيًا.

إقرأ أيضا:اعراض سرطان المستقيم المنتشر

هل الفحص الدوري ضروري حتى لو لم تظهر أعراض؟

نعم، لأن أكثر من 60–70% من الحالات في المراحل المبكرة لا تُعطي أعراضًا، والكشف المبكر يرفع نسبة الشفاء إلى أكثر من 90%.

هل يمكن الوقاية من سرطان المستقيم؟

نعم، يمكن تقليل الخطر بنسبة تصل إلى 50–70% من خلال: نظام غذائي غني بالألياف، الرياضة المنتظمة، الحفاظ على وزن صحي، الإقلاع عن التدخين، تقليل الكحول، والفحص الدوري.

خاتمة

أسباب سرطان القولون متعددة ومعقدة، وأبرزها الإمساك المزمن، النظام الغذائي الغني باللحوم الحمراء والمصنعة، السمنة، التدخين، الإفراط في الكحول، والعوامل الوراثية (مثل متلازمة لينش أو FAP). معظم الحالات مرتبطة بنمط الحياة، ويمكن تقليل الخطر بشكل كبير من خلال الوقاية والفحص المبكر. الكشف المبكر (منظار قولون أو تحليل براز للدم الخفي) يرفع نسبة الشفاء إلى أكثر من 90% في المراحل الأولى، بينما التأخير يُقلل الفرص بشكل كبير. لا تتجاهل أي نزيف شرجي أو تغير مستمر في عادات التبرز، فالفحص المبكر يُنقذ الحياة.

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
اعراض سرطان القولون عند الأطفال
التالي
اسباب سرطان القولون