مرض السكري

رائحة الفم والسكري: أكثر من مجرد رابط عابر

رائحة الفم والسكري

رائحة الفم والسكري

رائحة الفم الكريهة (Halitosis) هي أحد الأعراض الشائعة لدى مرضى السكري، خاصة عندما لا يكون المرض متحكماً فيه جيداً. هذه الرائحة غالباً ما تكون مميزة وتشبه رائحة الفواكه المتعفنة، الأسيتون، أو الفاكهة المخمرة، وتُعرف باسم رائحة الأسيتون أو رائحة الفاكهة.

أسباب رائحة الفم عند مرضى السكري

  1. الحماض الكيتوني السكري (Diabetic Ketoacidosis – DKA)
    • السبب الأكثر خطورة وشيوعاً لرائحة الأسيتون.
    • يحدث عندما يرتفع سكر الدم بشكل كبير ولا يتمكن الجسم من استخدام الجلوكوز بسبب نقص الإنسولين.
    • يبدأ الجسم في حرق الدهون بدلاً من الجلوكوز لإنتاج الطاقة، مما ينتج أجسام كيتونية (مثل الأسيتون).
    • الأسيتون يُفرز عبر الرئتين والنفس، فيعطي رائحة مميزة.
  2. ارتفاع مستوى السكر المزمن
    • حتى بدون حماض كيتوني كامل، يمكن أن يؤدي ارتفاع السكر المستمر إلى زيادة إفراز الكيتونات الخفيفة، مما يُسبب رائحة كريهة خفيفة إلى متوسطة.
  3. جفاف الفم (Xerostomia)
    • مرضى السكري غالباً ما يعانون من جفاف الفم بسبب ارتفاع السكر أو بعض الأدوية.
    • الجفاف يُقلل من إفراز اللعاب، مما يسمح بتراكم البكتيريا في الفم وظهور رائحة كريهة.
  4. التهابات اللثة والأسنان
    • السكري يزيد من خطر الإصابة بالتهاب اللثة والتهاب دواعم السن، وهذه الالتهابات تُسبب رائحة كريهة قوية.

الأعراض المصاحبة التحذيرية

إذا كانت رائحة الفم مصحوبة بأي من الأعراض التالية، فقد تشير إلى حماض كيتوني سكري (حالة طارئة):

إقرأ أيضا:القدم السكري: تهديد صامت يتطلب عناية فائقة
  • عطش شديد وجفاف الفم.
  • كثرة التبول.
  • غثيان وقيء.
  • ألم بطني.
  • تعب شديد وإرهاق.
  • تنفس سريع وعمقي (تنفس كوسمال).
  • ارتباك ذهني أو فقدان وعي.

طرق العلاج والسيطرة

  1. السيطرة الفورية على مستوى السكر
    • قياس السكر فوراً.
    • إذا كان مرتفعاً جداً (>250–300 ملغ/ديسيلتر)، استشر الطبيب أو توجه إلى الطوارئ.
    • في حال وجود كيتونات في البول أو الدم، قد يحتاج المريض إلى علاج طارئ بالإنسولين والسوائل الوريدية.
  2. الترطيب الجيد
    • شرب كميات كافية من الماء (2–3 لتر يومياً) لتقليل تركيز الكيتونات وتحسين رائحة الفم.
  3. النظافة الفموية الدقيقة
    • تنظيف الأسنان واللسان مرتين يومياً.
    • استخدام خيط الأسنان وغسول فموي مضاد للبكتيريا.
    • مضغ علكة خالية من السكر لتحفيز إفراز اللعاب.
  4. العلاج الدوائي
    • علاج السبب الأساسي (السيطرة على السكر بالإنسولين أو الأدوية).
    • في حال وجود التهاب لثة أو عدوى فموية، قد يصف الطبيب مضادات حيوية أو مضادات فطريات.

الأسئلة الشائعة

هل رائحة الأسيتون دائماً تعني حماض كيتوني؟ غالباً نعم، خاصة إذا كانت قوية ومصحوبة بأعراض أخرى (عطش، كثرة تبول، تعب). يجب قياس السكر والكيتونات فوراً.

إقرأ أيضا:مضاعفات وأعراض مرض السكري عند النساء

هل يمكن أن تكون رائحة الفم الكريهة عند مريض السكري ناتجة عن أسباب أخرى؟ نعم، مثل جفاف الفم، التهاب اللثة، أو مشاكل الأسنان، لكن رائحة الأسيتون المميزة غالباً ما تشير إلى ارتفاع الكيتونات.

ماذا أفعل إذا شممت رائحة أسيتون في نفس مريض السكري؟ قيس السكر فوراً. إذا كان مرتفعاً (>250) مع وجود كيتونات في البول، توجه إلى الطوارئ فوراً، فقد يكون حماض كيتوني.

هل يختفي الرائحة عند السيطرة على السكر؟ نعم، عندما يعود السكر إلى المستويات الطبيعية وتختفي الكيتونات، تختفي الرائحة خلال ساعات إلى أيام.

إقرأ أيضا:كيفية قراءة تحليل سكر الحمل

هل يجب على مريض السكري تجنب الحلويات تماماً؟ لا، يمكن تناول كميات صغيرة مع حساب الكربوهيدرات وتعديل جرعة الإنسولين، لكن الإفراط يزيد من خطر الارتفاع الحاد والكيتونات.

الخاتمة

رائحة الفم الكريهة (خاصة رائحة الأسيتون) عند مريض السكري هي علامة تحذيرية مهمة، وقد تشير إلى ارتفاع شديد في السكر أو حماض كيتوني. الكشف المبكر عن ارتفاع السكر والسيطرة عليه يُزيل الرائحة ويمنع المضاعفات الخطيرة. يُنصح بقياس السكر بانتظام، شرب كميات كافية من الماء، والحفاظ على النظافة الفموية. إذا شممت رائحة أسيتون أو ظهرت أعراض أخرى (عطش، كثرة تبول، تعب)، توجه فوراً إلى الطبيب أو الطوارئ لتقييم الحالة.

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
أسباب نقص المناعة
التالي
أنواع مرض السكري