حصوات الغدد اللعابية
حصوات الغدد اللعابية هي ترسبات كلسية صلبة تتكون داخل قنوات الغدد اللعابية الرئيسية (النكفية، تحت الفك السفلي، تحت اللسان) أو داخل نسيج الغدة نفسها. تُعد السبب الأكثر شيوعًا لتورم الغدد اللعابية عند البالغين، وتصيب غالبًا الغدة تحت الفك السفلي (حوالي 80–90% من الحالات) بسبب طول قناتها واتجاهها ضد الجاذبية. الحالة أكثر شيوعًا عند الرجال بين 30–60 عامًا، وتسبب ألمًا شديدًا متكررًا وتورمًا أثناء تناول الطعام.
الأسباب الرئيسية
- ركود اللعاب (السبب الأساسي): قلة شرب الماء، جفاف الفم المزمن، أدوية تقلل إفراز اللعاب (مضادات الاكتئاب، مضادات الهيستامين، مدرات البول).
- تغيرات في تركيب اللعاب: ارتفاع تركيز الكالسيوم أو انخفاض المواد المضادة للترسب (مثل البروتينات المخاطية).
- العدوى المزمنة أو المتكررة في الغدة اللعابية.
- الجفاف المزمن أو نقص السوائل.
- أمراض مناعية (مثل متلازمة شوغرن ).
- عوامل أخرى: ارتفاع الكالسيوم في الدم، نقص فيتامين A، أو وجود أجسام غريبة في القناة.
الأعراض
- تورم متكرر ومؤلم في الغدة (خاصة أثناء تناول الطعام أو التفكير فيه – “علامة الطعام” لأن الطعام يحفز إفراز اللعاب).
- التورم يزداد تدريجيًا ثم ينخفض بعد دقائق إلى ساعات.
- غالبًا في الغدة تحت الفك السفلي (تحت زاوية الفك).
- ألم حاد أو وجع نابض في المنطقة المصابة، يزداد مع التحفيز.
- جفاف الفم أو صعوبة في البلع أثناء النوبة.
- إفراز صديدي أو دموي من فتحة القناة داخل الفم عند الضغط على الغدة.
- حمى وقشعريرة في حال حدوث عدوى ثانوية (التهاب الغدة اللعابية الحاد).
- تكرار النوبات على مدى أسابيع أو شهور إذا لم تُعالج الحصوة.
التشخيص
- الفحص السريري: تورم مؤلم تحت الفك، ألم عند الضغط، إفراز صديدي من فتحة قناة وارتون (تحت اللسان).
- التصوير بالموجات فوق الصوتية : الفحص الأولي والأكثر فعالية، يكشف الحصوات بدقة عالية (حساسية >90%).
- التصوير المقطعي (CT): للحصوات الكبيرة أو المعقدة، أو لتقييم الخراج.
- التصوير بالرنين المغناطيسي : لتقييم القنوات والتضيقات.
- التصوير بالصبغة : أقل استخدامًا الآن بسبب المخاطر.
متى تزور الطبيب؟
توجه فورًا إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة أو جراحة الرأس والعنق إذا:
- تورم شديد مع حمى عالية (>38.5 درجة مئوية) وقشعريرة (احتمال خراج أو التهاب حاد).
- ألم شديد جدًا لا يتحمل أو يمتد إلى الأذن أو الرقبة.
- إفراز صديدي كثيف أو دموي مستمر من فتحة القناة.
- تورم يمتد إلى الوجه أو الرقبة أو يصاحبه صعوبة بلع أو تنفس.
زور الطبيب خلال أيام إلى أسبوع إذا:
- تكررت النوبات أكثر من مرة أو مرتين خلال الشهور الأخيرة.
- استمر التورم أو الألم أكثر من أسبوع رغم الترطيب والراحة.
- ظهر جفاف فم شديد أو صعوبة مستمرة في البلع.
العلاج
العلاج يعتمد على حجم الحصوة وموقعها وتكرار النوبات:
- العلاج التحفظي (في 60–80% من الحالات الخفيفة إلى المتوسطة):
- شرب كميات كبيرة من الماء (2.5–3.5 لتر يوميًا) لتحفيز تدفق اللعاب.
- مص حلوى حامضة أو مضغ علكة خالية من السكر لزيادة إفراز اللعاب.
- تدليك الغدة بلطف باتجاه فتحة القناة لدفع الحصوة الصغيرة.
- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (إيبوبروفين) لتخفيف الألم والتورم.
- مضادات حيوية (إذا وجدت عدوى ثانوية).
- العلاج التدخلي (في الحصوات الكبيرة أو المتكررة):
- المنظار اللعابي : الطريقة الأكثر فعالية وأقل تدخلاً – يُدخل منظار رفيع من فتحة القناة لإزالة الحصوة أو توسيع التضيق.
- تفتيت بالموجات الصوتية : فعال للحصوات في الغدة النكفية أو تحت الفك.
- جراحة مفتوحة: استئصال الحصوة أو جزء من الغدة في الحالات المعقدة أو المزمنة.
الأسئلة الشائعة
هل حصوات الغدد اللعابية خطيرة؟
في معظم الحالات لا، وتُعالج بسهولة. لكنها قد تؤدي إلى خراج أو التهاب مزمن متكرر إذا تُركت دون علاج.
إقرأ أيضا:علاج هشاشة العظامهل يمكن إخراج الحصوة بدون جراحة؟
نعم في 60–80% من الحالات (بالترطيب الشديد، تحفيز اللعاب، تدليك، أو منظار لعابي). الحصوات الكبيرة (>8–10 مم) غالبًا تحتاج تدخلاً (منظار أو تفتيت).
كم من الوقت يستغرق الشفاء؟
النوبات البسيطة تتحسن خلال أيام إلى أسبوعين. بعد إزالة الحصوة: أسبوع إلى شهر للشفاء الكامل، مع متابعة لمنع التكرار.
هل الجفاف سبب رئيسي؟
نعم، قلة شرب الماء هو أحد أهم العوامل المؤهبة لتكوّن الحصوات والنوبات المتكررة.
متى يجب زيارة الطبيب فورًا؟
فورًا إذا: تورم شديد مع حمى عالية وقشعريرة، ألم شديد لا يتحمل، إفراز صديدي كثيف، أو تورم يمتد إلى الوجه أو الرقبة.
خاتمة
حصوات الغدد اللعابية حالة شائعة ومزعجة، لكنها قابلة للعلاج بفعالية عالية في معظم الحالات. السبب الأساسي في الغالب هو الجفاف أو الالتهابات المتكررة، ويمكن الوقاية من التكرار بشرب كميات كافية من الماء (2–3 لتر يوميًا)، تحفيز إفراز اللعاب (مضغ علكة خالية من السكر، تناول أطعمة حمضية)، والحفاظ على نظافة الفم الجيدة. في الحالات المتكررة أو المصحوبة بتورم شديد أو حمى، يجب إجراء سونار أو تصوير مقطعي لتحديد موقع الحصوة وحجمها، ثم إزالتها (بالمنظار أو جراحة بسيطة). لا تتجاهل الأعراض المستمرة، فالعلاج المبكر يمنع المضاعفات مثل الخراج أو التهاب مزمن متكرر أو تضيق دائم في القنوات.
إقرأ أيضا:علاج نقص هرمون التستوستيرون عند الرجال