المحتويات
تشخيص سرطان الدم النخاعي الحاد
سرطان الدم النخاعي الحاد (Acute Myeloid Leukemia – AML) هو نوع من سرطان الدم ينشأ في خلايا النخاع العظمي، ويتميز بنمو سريع لخلايا دم غير ناضجة (الخلايا المنفجرة أو Blasts) التي تتراكم في النخاع العظمي وتمنع إنتاج الخلايا الطبيعية (كريات الدم الحمراء، البيضاء، والصفائح الدموية). التشخيص الدقيق يعتمد على مجموعة من الفحوصات المخبرية والنسيجية، ويجب أن يتم بسرعة لأن المرض يتقدم بسرعة كبيرة. فيما يلي الخطوات الرئيسية لتشخيص سرطان الدم النخاعي الحاد:
1. التاريخ المرضي والأعراض السريرية
يسأل الطبيب عن الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة، وتشمل:
- تعب شديد وإرهاق عام.
- شحوب الجلد أو الشفتين (بسبب فقر الدم).
- كدمات أو نزيف سهل (بسبب نقص الصفائح الدموية).
- التهابات متكررة أو حمى مستمرة (بسبب نقص الكريات البيضاء السليمة).
- ألم في العظام أو المفاصل.
- تضخم الغدد الليمفاوية، الطحال، أو الكبد (في بعض الحالات).
- فقدان الوزن غير المبرر أو تعرق ليلي.
2. الفحص السريري
- فحص شامل للكشف عن شحوب الجلد، كدمات، أو نزيف تحت الجلد.
- فحص البطن للكشف عن تضخم الطحال أو الكبد.
- فحص الغدد الليمفاوية في الرقبة، الإبطين، والفخذين.
3. الفحوصات المخبرية
- فحص تعداد الدم الكامل (CBC):
- انخفاض في الهيموغلوبين (فقر دم).
- انخفاض في عدد الصفائح الدموية (Thrombocytopenia).
- انخفاض أو ارتفاع غير طبيعي في الكريات البيضاء.
- وجود خلايا منفجرة (Blasts) في الدم الطرفي (أكثر من 20% في معظم الحالات).
- فحص مسحة الدم الطرفي: يُظهر وجود خلايا منفجرة غير ناضجة (Blasts) بكميات كبيرة.
- خزعة وتشريح النخاع العظمي (Bone Marrow Aspiration and Biopsy): الفحص الأساسي والأكثر أهمية.
- يُؤخذ عينة من النخاع العظمي (غالباً من عظم الحوض).
- يُظهر نسبة عالية من الخلايا المنفجرة (≥20% Blasts).
- يُجرى تحليل كيميائي مناعي (Immunophenotyping) وتحليل جيني (Cytogenetics وFISH) لتحديد النوع الفرعي ودرجة الخطورة.
- تحاليل جينية وجزيئية:
- تحديد الطفرات الجينية (مثل FLT3، NPM1، CEBPA، IDH1/2، TP53) لتحديد النوع الفرعي وخطة العلاج.
- اختبار الكروموسومات (Karyotyping) للكشف عن تغيرات كروموسومية (مثل t(8;21) أو inv(16)).
4. الفحوصات التصويرية والإضافية
- تصوير مقطعي للصدر والبطن: لتقييم الانتشار إلى الأعضاء الأخرى أو الغدد الليمفاوية.
- تصوير بالرنين المغناطيسي: في حال الاشتباه بانتشار إلى الجهاز العصبي المركزي.
- بزل القطني (Lumbar Puncture): للكشف عن انتشار الخلايا السرطانية إلى السائل النخاعي (خاصة في حالات معينة).
الأسئلة الشائعة
هل يمكن تشخيص سرطان الدم النخاعي الحاد بدون خزعة نخاع؟ لا، خزعة وتشريح النخاع العظمي مع التحليل المناعي والجيني هي الطريقة الوحيدة للتأكيد الدقيق.
إقرأ أيضا:اعراض سرطان عنق الرحمكم يستغرق ظهور نتائج الخزعة؟ عادةً 3–7 أيام للتحليل النسيجي، وقد تستغرق التحاليل الجينية والكروموسومية أسبوعين إضافيين.
هل يمكن أن يكون فقر الدم أو التعب علامة على سرطان الدم؟ نعم، لكنه غير محدد، ويتطلب فحوصات إضافية (تعداد دم، مسحة دم، خزعة نخاع) للتأكيد.
هل سرطان الدم النخاعي الحاد يصيب الأطفال فقط؟ لا، يصيب الأطفال والبالغين، لكنه أكثر شيوعاً عند كبار السن (فوق 60 عاماً) وفي الأطفال.
متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟ عند ظهور تعب شديد، شحوب، كدمات سهلة، نزيف متكرر، أو التهابات متكررة، خاصة إذا كان هناك انخفاض في تعداد الدم.
الخاتمة
تشخيص سرطان الدم النخاعي الحاد يعتمد بشكل أساسي على خزعة وتشريح النخاع العظمي مع التحليل المناعي والجيني للتأكيد والتصنيف. الكشف المبكر من خلال فحص تعداد الدم والمسحة يُحسن فرص العلاج والشفاء بشكل كبير. يُنصح باستشارة طبيب أمراض دم أو طبيب أورام متخصص فور ظهور أعراض مثل تعب شديد، شحوب، أو كدمات سهلة، لإجراء الفحوصات اللازمة (تعداد دم، خزعة نخاع، تحاليل جينية) والبدء بالعلاج المناسب.
إقرأ أيضا:سرطان الحلق : أهم المعلومات








