امراض العيون

المياه البيضاء في العين: الأسباب، الأعراض، التشخيص، والعلاج

المياه البيضاء في العين

المياه البيضاء في العين

إعتام عدسة العين، المعروف شعبيًا بـ”المياه البيضاء”، هو حالة شائعة جدًا تتميز بتعتيم عدسة العين الطبيعية الشفافة، مما يؤدي إلى تدهور تدريجي في جودة الرؤية. يُعد الإعتام المتعلق بالعمر السبب الأكثر شيوعًا لضعف البصر القابل للعلاج لدى كبار السن، ويصيب أكثر من 50% من الأشخاص فوق سن 75 عامًا في معظم دول العالم.

ما هي انواع المياه البيضاء؟

1. إعتام العدسة المرتبط بالعمر

النوع الأكثر شيوعًا، يبدأ عادة بعد سن الستين، وينقسم إلى ثلاثة أشكال رئيسية:

  • إعتام نووي : يصيب مركز العدسة، يسبب اصفرارًا وصعوبة في الرؤية الليلية.
  • إعتام قشري: يبدأ في الأطراف ويمتد نحو المركز، يسبب وهجًا وضوءًا مزعجًا.
  • إعتام تحت الكبسولة الخلفية: الأسرع تطورًا، يصيب الجزء الخلفي، يؤثر بشدة على الرؤية القريبة والرؤية في الإضاءة القوية.

2. أنواع أخرى أقل شيوعًا

– إعتام خلقي: موجود منذ الولادة. – إعتام ثانوي: ناتج عن أمراض (السكري، التهاب العنبية)، إصابات، أو استخدام الكورتيزون طويل الأمد. – إعتام إشعاعي أو دوائي.

اسباب وعوامل خطر المياه البيضاء

  • العمر (أهم عامل).
  • التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية (UV) من الشمس.
  • التدخين واستهلاك الكحول المفرط.
  • مرض السكري (يُسرّع التطور بشكل ملحوظ).
  • الإصابات أو الجراحات السابقة للعين.
  • العلاج بالكورتيزون لفترات طويلة.
  • عوامل وراثية وعدم وجود حماية كافية من أكسدة البروتينات داخل العدسة.

اعراض المياه البيضاء

تتطور الأعراض ببطء على مدى سنوات، وتشمل:

إقرأ أيضا:العشى الليلي: الأسباب، الأعراض، التشخيص والعلاج
  • ضبابية تدريجية في الرؤية (كأن النظر من خلال زجاج متسخ).
  • صعوبة في الرؤية الليلية أو في الإضاءة الخافتة.
  • حساسية متزايدة للضوء أو وهج شديد (خاصة أثناء القيادة ليلاً).
  • تغير متكرر في درجة النظارة أو العدسات اللاصقة.
  • رؤية مزدوجة في عين واحدة.
  • اصفرار أو بهتان الألوان.

تشخيص المياه البيضاء

  • فحص العين الشامل مع توسيع الحدقة هو الطريقة الأساسية والأكثر دقة.
  • قياس حدة الإبصار وفحص قاع العين لاستبعاد أمراض أخرى.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية في حال كانت العدسة معتمة بشدة تمنع رؤية قاع العين.
  • لا حاجة لفحوصات معقدة في معظم الحالات.

علاج المياه البيضاء

  • المراحل المبكرة: تحسين الرؤية مؤقتًا بتغيير النظارة أو استخدام عدسات مضادة للوهج، لكن هذا لا يوقف التطور.
  • العلاج النهائي: الجراحة فقط (استئصال العدسة المعتمة واستبدالها بعدسة صناعية داخل العين – Phacoemulsification مع زراعة IOL).

الجراحة الحديثة (حتى 2026):

  • تُجرى تحت التخدير الموضعي (قطرات فقط) في معظم الحالات.
  • تستغرق 10-15 دقيقة لكل عين.
  • نسبة نجاح تفوق 98%، مع تحسن فوري في الرؤية خلال أيام.
  • أنواع العدسات الصناعية: أحادية البؤرة (Monofocal)، متعددة البؤر (Multifocal)، مُصححة للاستجماتيزم (Toric)، أو ممتدة المدى (EDOF).

الوقاية والتأخير:

  • ارتداء نظارات شمسية بفلتر UV وتقليل التعرض للشمس.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • التحكم الجيد في السكري وضغط الدم.
  • تناول غذاء غني بمضادات الأكسدة (خضروات ورقية، سمك، فواكه).

الأسئلة الشائعة حول المياه البيضاء

هل تنتظر المياه البيضاء أن “تنضج” قبل الجراحة؟

لا، يُنصح بالتدخل عندما تؤثر على جودة الحياة اليومية (القراءة، القيادة، النشاطات اليومية)، بغض النظر عن درجة العتامة.

إقرأ أيضا:كسل العين: الأسباب، الأعراض، التشخيص والعلاج الفعال

هل تعود المياه البيضاء بعد الجراحة؟

لا تعود العدسة الطبيعية، لكن قد يحدث “إعتام كبسولة خلفية ثانوي” في 20-30% من الحالات بعد سنوات، ويُعالج بحقنة ليزر ياج (YAG Laser Capsulotomy) في دقائق.

هل الجراحة آمنة لكبار السن؟

نعم، تُجرى بأمان عالٍ حتى في التسعينيات، طالما الحالة الصحية العامة مستقرة.

متى يجب زيارة الطبيب بشكل عاجل؟

فور ظهور تغيرات مفاجئة في الرؤية، رؤية ومضات ضوئية، أو ستارة سوداء (لاستبعاد انفصال الشبكية أو أمراض أخرى).

هل يمكن الوقاية الكاملة من المياه البيضاء؟

لا يمكن منعها تمامًا لأنها مرتبطة بالعمر، لكن تقليل عوامل الخطر يؤخر ظهورها ويبطئ تقدمها.

إقرأ أيضا:إعتام عدسة العين: الأسباب، الأعراض، وخيارات العلاج

الخاتمة

يُعد إعتام عدسة العين من أكثر أمراض العين شيوعًا وقابلية للعلاج في العصر الحديث. الجراحة بتقنية الفاكو (Phacoemulsification) مع زراعة عدسة صناعية تُعد من أكثر العمليات أمانًا ونجاحًا في الطب، حيث تعيد الرؤية الواضحة لملايين الأشخاص سنويًا. التشخيص المبكر والتدخل في الوقت المناسب يحافظان على جودة الحياة ويمنعان الاعتماد الكلي على الآخرين. يُنصح بإجراء فحص عين شامل سنويًا بعد سن الستين، خاصة لمن لديهم عوامل خطر، للكشف المبكر والتدخل قبل تفاقم الحالة.

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
الأرق: دليل شامل للأسباب والأعراض والعلاج
التالي
التنكس البقعي: الأسباب، الأعراض، التشخيص، والعلاج