أمراض الكلى والمسالك البولية

التهاب الكلى عند الأطفال

التهاب الكلى عند الأطفال

التهاب الكلى عند الأطفال

التهاب الكلى أو التهاب الحويضة والكلية هو عدوى بكتيرية تصيب الكلية والحوض الكلوي، ويُعد من أخطر أشكال التهابات المسالك البولية عند الأطفال. يحدث غالبًا نتيجة صعود البكتيريا من المثانة إلى الكلية (التهاب صاعد)، وهو أكثر خطورة عند الرضع والأطفال دون سن 3 سنوات لأنه قد يسبب تندبًا دائمًا في الكلى، ارتفاع ضغط الدم المستقبلي، أو قصور كلوي مزمن إذا تكرر أو لم يُعالج بشكل صحيح.

تعريف التهاب الكلى عند الأطفال

هو التهاب حاد أو مزمن يصيب الحويضة الكلوية والنسيج الكلوي، ويحدث غالبًا بسبب عدوى بكتيرية صاعدة من المثانة. يُقسم إلى:

  • التهاب كلوي حاد : التهاب مفاجئ وشديد.
  • التهاب كلوي مزمن أو متكرر: نتيجة التهابات متكررة أو عدم علاج كامل.

أكثر من 90% من الحالات تكون ناتجة عن بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli)

الأسباب وعوامل الخطر

السبب الرئيسي النسبة التقريبية الفئة العمرية الأكثر تأثرًا الملاحظات السريرية المهمة
الارتجاع البولي المثاني الكلوي (VUR) 30–50% الرضع والأطفال الصغار أكثر الأسباب شيوعًا، يسمح برجوع البول الملوث إلى الكلية
تضيق الإحليل الخلفي شائع عند الذكور الرضع الرضع (أيام إلى أشهر) السبب الأكثر خطورة عند الذكور، يسبب احتباس بولي وتضخم ثنائي الجانب
تضيق الحالب أو الوصل الحالبي المثاني 10–20% الرضع والأطفال الصغار انسداد جزئي يسبب ركود بول وعدوى متكررة
التهاب المثانة غير المعالج أو المتكرر 20–40% جميع الأعمار السبب الأكثر شيوعًا في التهاب الكلى الصاعد
تشوهات خلقية أخرى في المسالك البولية 5–10% الرضع والأطفال الصغار مثل تضاعف الحالب، كيسة الحالب، أو تشوهات الكلية
الإمساك المزمن الشديد 10–20% الأطفال في سن المدرسة يضغط على المثانة ويمنع إفراغها الكامل، مما يزيد خطر الصعود البكتيري

الأعراض حسب العمر

الفئة العمرية الأعراض الشائعة والمميزة الملاحظات السريرية المهمة
الرضع (0–2 سنة) حمى عالية بدون سبب واضح بكاء مستمر أو هياج شديد رفض الرضاعة أو القيء رائحة بول كريهة أو بول عكر خمول أو نعاس غير طبيعي الأعراض غير محددة، الحمى هي العلامة الأساسية والأكثر خطورة
الأطفال الصغار (2–5 سنوات) حمى، ألم أثناء التبول، كثرة التبول، إلحاح بولي ألم أسفل البطن أو الخاصرة سلس بولي نهاري أو ليلي جديد بكاء أثناء التبول الأعراض تبدأ بالظهور بشكل أكثر وضوحًا، الحمى مع ألم بطني شائع
الأطفال الأكبر (فوق 5 سنوات) حرقة أثناء التبول، كثرة التبول، إلحاح بولي شديد ألم شديد في الخاصرة أو أسفل الظهر دم في البول (مرئي أو مجهري) غثيان وقيء الأعراض تشبه البالغين، لكن قد يصاحبها إمساك أو سلس بولي

التشخيص

  • تحليل البول الكامل: وجود خلايا دم بيضاء، نتريت إيجابي، بكتيريا، أحيانًا دم.
  • زرع البول: لتحديد نوع البكتيريا والمضاد الحيوي المناسب.
  • سونار كلى وحالب ومثانة: لتقييم التمدد الكلوي أو التشوهات.
  • تصوير المسالك البولية (VCUG): لتشخيص الارتجاع البولي أو تضيق الإحليل الخلفي (خاصة عند الذكور).
  • تحاليل دم: تعداد دم بيضاء مرتفع، CRP مرتفع، كرياتينين ويوريا (في حال اشتباه بتأثر الكلى).
  • DMSA Scan: لتقييم وجود تندب كلوي أو وظيفة الكلية.

العلاج

  • التهاب المثانة البسيط:
    • مضادات حيوية فموية لمدة 7–14 يومًا حسب العمر والشدة:
      • نيتروفورانتوين، أموكسيسيلين-كلافولانات، سيفاليكسين، أو تريميثوبريم-سلفاميثوكسازول.
    • شرب كميات كبيرة من السوائل.
    • مسكنات الألم (باراسيتامول أو إيبوبروفين).
  • التهاب الحويضة والكلية:
    • دخول المستشفى ومضادات حيوية وريدية (سيفترياكسون، سيبروفلوكساسين، أميكاسين) لمدة 7–14 يومًا.
    • ثم الانتقال إلى مضاد فموي لإكمال العلاج.
  • الوقاية من التكرار:
    • شرب الماء بكثرة (1–2 لتر يوميًا حسب العمر).
    • التبول المنتظم وعدم الاحتفاظ بالبول.
    • علاج الإمساك المزمن.
    • نظافة المنطقة التناسلية من الأمام إلى الخلف.
    • علاج وقائي منخفض الجرعة في حالات التكرار المتكرر (مثل نيتروفورانتوين أو تريميثوبريم).

الأسئلة الشائعة

هل التهاب الكلى خطير عند الرضع؟

نعم، خاصة عند الرضع الذكور أو إذا تكرر، لأنه قد يسبب تندبًا دائمًا في الكلى وارتفاع ضغط الدم أو قصور كلوي مستقبلي.

إقرأ أيضا:أسباب توسع الكلى 

هل يمكن علاج التهاب الكلى بدون مضاد حيوي؟

لا، جميع الحالات البكتيرية تحتاج مضاد حيوي مناسب، لأن العدوى قد تؤدي إلى تلف كلوي دائم إذا أُهملت.

هل يتكرر التهاب الكلى عند الأطفال؟

نعم، خاصة إذا كان هناك ارتجاع بولي أو تشوه خلقي، ويمكن الوقاية منه بالعلاج الوقائي والمتابعة.

هل يؤثر على نمو الكلى عند الرضع؟

نعم، كل نوبة التهاب كلوي قد تترك تندبًا، وتكرار النوبات يزيد خطر تلف الكلى الدائم.

هل يمكن أن يسبب التهاب الكلى حمى فقط بدون ألم؟

نعم، خاصة عند الرضع والأطفال الصغار، وقد تكون الحمى العلامة الوحيدة أو الأبرز.

خاتمة

التهاب الكلى عند الأطفال حالة خطيرة نسبيًا لأنها قد تؤدي إلى تلف دائم في الكلى إذا تكررت أو لم تُعالج بسرعة وكفاءة. التشخيص المبكر من خلال تحليل البول والزرع، مع العلاج المناسب بالمضادات الحيوية (وريديًا في الحالات الشديدة)، يمنع معظم المضاعفات. الوقاية من خلال علاج التشوهات الخلقية (مثل الارتجاع البولي أو تضيق الإحليل)، شرب الماء بكثرة، علاج الإمساك، والنظافة الشخصية السليمة تقلل بشكل كبير من فرص التكرار. المتابعة الدورية مع طبيب أطفال أو أخصائي مسالك بولية أطفال ضرورية لضمان سلامة الكليتين ونمو الطفل الطبيعي.

إقرأ أيضا:حجم البروستاتا الطبيعي

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
التبول اللاإرادي عند النساء
التالي
تضخم الكلى عند الأطفال