المحتويات
التهاب الحلق بعد استئصال اللوزتين: دليل شامل للأسباب والعلاج والوقاية
التهاب الحلق بعد استئصال اللوزتين (Tonsillectomy) هو عرض شائع يحدث لدى معظم المرضى، خاصة في الأسابيع الأولى بعد الجراحة، نتيجة للشفاء الطبيعي للأنسجة المصابة. يتميز بألم شديد عند البلع، احمرار في البلعوم، ورائحة فم كريهة، وقد يستمر لمدة تصل إلى أسبوعين. على الرغم من أن اللوزتين تم إزالتهما، إلا أن الأنسجة المحيطة في البلعوم تبقى عرضة للالتهاب، وقد يعود الالتهاب لاحقاً بسبب عوامل أخرى. يمكن السيطرة عليه من خلال علاجات داعمة وطبية، مع التركيز على تجنب المضاعفات مثل النزيف أو العدوى الثانوية.
أسباب التهاب الحلق بعد استئصال اللوزتين
يحدث الالتهاب لأسباب رئيسية، مقسمة إلى فترة الشفاء المبكرة والحالات اللاحقة:
أسباب فورية بعد الجراحة (أول 7-14 يوماً)
- التهاب الجرح الجراحي: الشفاء يسبب تورماً واحمراراً في البلعوم، مع تكون طبقة بيضاء (scab) في مكان اللوزتين، مما يؤدي إلى ألم يصل إلى ذروته في اليوم 5-7.
- الألم المشارك: ينتقل الألم إلى الأذنين بسبب مشاركة الأعصاب (عصب اللساني-الحلقي).
- الجفاف والالتهاب: التنفس من الفم أثناء النوم يجفف الحلق، مما يفاقم التهيج.
أسباب متأخرة أو متكررة (بعد أسابيع أو شهور)
- العدوى الثانوية: بكتيرية أو فيروسية، خاصة إذا كان هناك التهاب في الجيوب الأنفية أو تقطر خلفي.
- الحساسية أو الارتجاع المعدي: تهيج البلعوم بحمض المعدة أو مسببات حساسية.
- المهيجات: التدخين السلبي، الهواء الجاف، أو الأطعمة الحارة/الحمضية.
- التهاب بلعوم تحسسي أو مزمن: يحدث في بعض الحالات بعد الجراحة، وقد يكون بسبب ضعف المناعة المؤقت أو عدم إزالة كاملة للأنسجة.
دراسات تشير إلى أن الالتهاب المزمن نادر (حوالي 1.9% يعانون ألماً طويل الأمد)، لكنه قد يرجع إلى التهاب الجيوب أو الارتجاع.
إقرأ أيضا:أسباب بحة الصوت المفاجئة: دليل شامل للأسباب والعوامل المساهمةطرق علاج التهاب الحلق بعد استئصال اللوزتين
يركز العلاج على تخفيف الألم والشفاء، مقسماً إلى منزلي وطبي.
العلاجات المنزلية الفعالة
- الترطيب: شرب سوائل دافئة كثيرة (شاي بالعسل والليمون، شوربة دجاج) لترقيق المخاط وتهدئة الحلق.
- الغرغرة: بمحلول ملحي دافئ (نصف ملعقة ملح في كوب ماء) 3-4 مرات يومياً لتطهير الجرح.
- الأطعمة الباردة/اللينة: آيس كريم، زبادي، مهلبية، جيلي لتقليل التورم، مع تجنب الحار/الحمضي/الخشن.
- ترطيب الهواء: جهاز مرطب لمنع الجفاف، خاصة ليلاً.
- الراحة: رفع الرأس أثناء النوم، تجنب المهيجات مثل الدخان أو الغبار.
العلاجات الطبية
- مسكنات الألم: باراسيتامول أو إيبوبروفين بانتظام كل 4-6 ساعات، مع تجنب الأسبرين لخطر النزيف.
- مضادات الالتهاب: كورتيكوستيرويدات موضعية أو جرعة واحدة ديكساميثازون لتقليل التورم.
- مضادات حيوية: فقط إذا أكدت مسحة الحلق عدوى بكتيرية (مثل أموكسيسيلين).
- علاج السبب: مضادات الحموضة للارتجاع، أو مضادات الهيستامين للحساسية.
يستمر الألم عادة 7-14 يوماً، ويجب إكمال الجرعات لتجنب المقاومة.
نصائح للوقاية من التهاب الحلق بعد الجراحة
- الحفاظ على الترطيب والنظافة الفموية.
- تجنب التدخين، الروائح القوية، والأطعمة المهيجة لأسابيع.
- علاج الجيوب أو الحساسية مسبقاً.
- متابعة دورية مع الطبيب لاستبعاد المضاعفات.
الأسئلة الشائعة حول التهاب الحلق بعد استئصال اللوزتين
هل التهاب الحلق طبيعي بعد الجراحة؟
نعم، متوقع لأسبوعين بسبب الشفاء، لكنه يتحسن تدريجياً مع العلاج الداعم.
إقرأ أيضا:أعراض ورم الحنجرة الحميد: دليل شامل للتعرف والتشخيصكم يستمر الألم بعد استئصال اللوزتين؟
7-14 يوماً، وقد يصل إلى 3 أسابيع في البالغين، مع ذروة في اليوم 5-7.
هل يمكن أن يعود الالتهاب بعد شهور؟
نعم، بسبب التهاب بلعوم تحسسي أو جيوب أنفية، ليس اللوزتين.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
إذا صاحبه حمى عالية، نزيف، صعوبة بلع شديدة، أو تورم متزايد.
هل العسل أو الآيس كريم فعالان؟
نعم، يهدئان الالتهاب ويقللان التورم، خاصة للأطفال.
إقرأ أيضا:أسباب البلغم المستمر: دليل شامل للأسباب والعوامل المساهمةهل الجراحة تمنع التهاب الحلق إلى الأبد؟
لا، قد يحدث التهاب بلعوم، لكن أقل شدة وتكراراً.
خاتمة
في الختام، يُعد التهاب الحلق بعد استئصال اللوزتين جزءاً طبيعياً من عملية الشفاء، ويمكن السيطرة عليه بفعالية من خلال الترطيب، المسكنات، والإجراءات المنزلية، مع علاج الأسباب الأساسية لتجنب التكرار. الالتزام بالتعليمات الطبية يقلل من المضاعفات ويسرع التعافي، مما يحسن جودة الحياة. ومع ذلك، في حال تفاقم الأعراض أو ظهور علامات عدوى، يُنصح باستشارة طبيب أنف وأذن وحنجرة لتقييم دقيق. هذه المعلومات مبنية على مبادئ طبية موثوقة، ولا تحل محل الاستشارة الطبية الشخصية.









