امراض الاذن

التهاب الأذن: نظرة شاملة على الأنواع والأعراض والعلاج

التهاب الأذن

التهاب الأذن

يُعد التهاب الأذن من أكثر الأمراض شيوعاً في جميع الفئات العمرية، ويتميز بالتهاب في أجزاء مختلفة من الأذن، مما يسبب ألماً وإزعاجاً وقد يؤدي إلى مضاعفات إذا لم يُعالج بشكل صحيح. يُصنف التهاب الأذن حسب الموقع التشريحي إلى ثلاثة أنواع رئيسية.

أنواع التهاب الأذن

1. التهاب الأذن الوسطى الحاد (Acute Otitis Media)

  • الأكثر شيوعاً عند الأطفال (خاصة دون سن الخامسة).
  • يحدث غالباً بعد نزلة برد أو عدوى فيروسية في الجهاز التنفسي العلوي.
  • يتراكم السائل والقيح خلف طبلة الأذن بسبب انسداد قناة استاكيوس.

الأعراض الشائعة:

  • ألم شديد في الأذن (يزداد عند الاستلقاء).
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • فقدان السمع المؤقت.
  • طنين في الأذن.
  • إفرازات من الأذن إذا انفجرت طبلة الأذن.

2. التهاب الأذن الوسطى المزمن مع إفرازات (Chronic Otitis Media with Effusion)

  • يُعرف أيضاً بـ “الأذن الوسطى المليئة بالسائل”.
  • يستمر السائل خلف طبلة الأذن لأكثر من ثلاثة أشهر دون عدوى حادة.
  • شائع عند الأطفال ويؤدي إلى ضعف السمع المستمر.

3. التهاب الأذن الخارجية (Otitis Externa)

  • يُسمى أحياناً “أذن السباح”.
  • يصيب قناة الأذن الخارجية بسبب الرطوبة الزائدة، السباحة، أو إدخال أجسام غريبة (مثل أعواد القطن).
  • يحدث غالباً بسبب بكتيريا (مثل الزائفة الزنجارية) أو فطريات.

الأعراض الشائعة:

إقرأ أيضا:أعراض فطريات الأذن: التشخيص والعلاج والوقاية
  • ألم شديد عند لمس صيوان الأذن أو سحبها.
  • حكة وتورم في قناة الأذن.
  • إفرازات صديدية أو رائحة كريهة.
  • ضعف سمع مؤقت بسبب انسداد القناة.

4. التهاب الأذن الوسطى المزمن مع ثقب في طبلة الأذن (Chronic Suppurative Otitis Media)

  • يتميز بإفرازات مستمرة من الأذن وثقب دائم في طبلة الأذن.
  • قد يؤدي إلى تآكل عظام السمع أو التهاب داخلي خطير.

أسباب وعوامل الخطر

  • عدوى فيروسية أو بكتيرية في الجهاز التنفسي العلوي.
  • انسداد قناة استاكيوس (بسبب حساسية، تضخم اللوزتين، أو الزكام).
  • السباحة المتكررة أو التعرض للرطوبة.
  • استخدام أعواد القطن أو إدخال أجسام غريبة.
  • ضعف المناعة، التدخين السلبي، أو الرضاعة الصناعية عند الرضع.

طرق التشخيص

  • الفحص السريري باستخدام منظار الأذن (Otoscopy) لتقييم طبلة الأذن والقناة.
  • قياس ضغط الأذن الوسطى (Tympanometry).
  • فحص السمع في الحالات المزمنة.
  • زراعة الإفرازات في حال وجود عدوى مقاومة.

خيارات العلاج

1. التهاب الأذن الوسطى الحاد

  • مسكنات الألم وخافضات الحرارة (باراسيتامول أو إيبوبروفين).
  • قطرات أذن موضعية لتخفيف الألم.
  • المضادات الحيوية الفموية (أموكسيسيلين غالباً) في الحالات الشديدة أو عند الأطفال دون سن السنتين.
  • مراقبة دقيقة لمدة 48-72 ساعة في الحالات الخفيفة (الانتظار اليقظ).

2. التهاب الأذن الخارجية

  • قطرات أذن تحتوي على مضاد حيوي + كورتيزون (مثل أوفلوكساسين + ديكساميثازون).
  • تنظيف القناة بعناية بواسطة الطبيب.
  • تجنب دخول الماء إلى الأذن أثناء العلاج.

3. التهاب الأذن الوسطى المزمن مع إفرازات

  • علاج الحساسية أو التهاب الأنف إن وجد.
  • أنابيب تهوية الأذن (Grommet Tubes) في حال استمرار السائل أكثر من 3 أشهر مع ضعف سمع.

4. التهاب الأذن الوسطى المزمن مع ثقب

  • مضادات حيوية موضعية أو فموية.
  • جراحة ترميم طبلة الأذن (Tympanoplasty) مع أو بدون إصلاح عظام السمع.

المضاعفات المحتملة

  • فقدان السمع الدائم.
  • التهاب الخشاء (Mastoiditis).
  • التهاب السحايا أو خراج الدماغ (نادر جداً).
  • دوار وطنين مزمن.
  • تآكل عظام السمع.

الوقاية

  • تجنب السباحة في مياه ملوثة.
  • تجفيف الأذن جيداً بعد الاستحمام.
  • تجنب إدخال أعواد القطن أو أي أجسام في الأذن.
  • علاج نزلات البرد والحساسية مبكراً.
  • التطعيم ضد المكورات الرئوية والإنفلونزا.

الأسئلة الشائعة

هل يجب استخدام المضادات الحيوية في كل حالة التهاب أذن؟ لا، في الحالات الخفيفة عند الأطفال الأكبر من سنتين يمكن الانتظار 48-72 ساعة مع مسكنات الألم فقط.

إقرأ أيضا:أعراض التهاب الأذن اليمنى: دليل شامل للتشخيص المبكر

متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟ عند ارتفاع شديد في الحرارة، تورم خلف الأذن، إفرازات كثيرة، أو ضعف سمع مفاجئ.

هل يمكن أن يتكرر التهاب الأذن؟ نعم، خاصة عند الأطفال الذين يعانون من تضخم اللوزتين أو الحساسية.

الخاتمة

يُعد التهاب الأذن حالة شائعة وقابلة للعلاج الفعال في معظم الحالات، لكن التشخيص الدقيق والعلاج المناسب في الوقت المناسب يمنعان المضاعفات الخطيرة. يُنصح دائماً باستشارة طبيب أنف وأذن وحنجرة متخصص عند ظهور أعراض التهاب الأذن، خاصة عند الأطفال أو في الحالات المزمنة، لتقييم الحالة ووضع خطة علاجية مناسبة.

يضم موقعنا فريقًا من الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، الذين يعملون على تقديم محتوى موثوق ودقيق يستند إلى الأبحاث العلمية والممارسات الطبية المعترف بها عالميًا. يتم مراجعة كل مقال طبي من قبل أطباء مختصين لضمان جودته وملاءمته. طاقمنا يشمل أطباء في الطب العام، الجراحة، الأمراض المزمنة، وغيرها من التخصصات، لضمان تقديم أفضل النصائح الصحية لزوارنا.

السابق
نقص كريات الدم البيضاء: الأسباب، الأعراض، وطرق العلاج
التالي
طرق تصحيح البصر: خيارات طبية ووقائية لتحسين الرؤية