المحتويات
أسباب القرنية المخروطية
القرنية المخروطية (Keratoconus) هي حالة مرضية تدريجية غير التهابية تصيب القرنية، حيث تضعف طبقاتها وتفقد شكلها الطبيعي المقبب، فتتحول تدريجياً إلى شكل مخروطي أو مدبب، مما يؤدي إلى تشوهات كبيرة في الرؤية. تعتبر من أبرز أسباب ضعف الإبصار غير القابل للتصحيح بالنظارات في المراحل المتقدمة.
الأسباب الرئيسية للقرنية المخروطية
لا يوجد سبب واحد محدد للمرض، بل ينتج عن تفاعل معقد بين عدة عوامل، وأبرزها:
1. العوامل الوراثية
- السبب الأكثر أهمية وانتشاراً.
- يرتبط المرض بطفرات جينية متعددة تؤثر على بنية الكولاجين في القرنية.
- يزداد خطر الإصابة بشكل كبير إذا كان هناك تاريخ عائلي (يُصاب أحد أفراد العائلة المقربين)، حيث تصل نسبة الوراثة إلى 10-15% من الحالات.
2. العوامل البيئية والميكانيكية
- فرك العين المزمن: أحد أهم العوامل المحفزة والمفاقمة، خاصة عند مرضى الحساسية المزمنة أو الربو أو التهاب الملتحمة الربيعي. الفرك المتكرر يُضعف طبقات القرنية ويُسرع من تقدم المرض.
- الحساسية المزمنة: التهاب الملتحمة التحسسي الموسمي أو الدائم يزيد من الحكة وبالتالي فرك العين.
3. اضطرابات النسيج الضام
- ترتبط القرنية المخروطية ببعض الأمراض الوراثية التي تؤثر على النسيج الضام، مثل:
- متلازمة مارفان.
- متلازمة إيلرز-دانلوس.
- متلازمة داون.
4. العوامل الهرمونية
- يزداد ظهور المرض أو تفاقمه في مرحلة البلوغ أو الحمل، مما يشير إلى دور محتمل للهرمونات في ضعف القرنية.
5. عوامل أخرى محتملة
- التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية.
- نقص بعض المعادن أو الفيتامينات (مثل فيتامين D أو الزنك)، وإن كان الدليل محدوداً.
- التهابات مزمنة في العين.
الأسئلة الشائعة
هل القرنية المخروطية مرض وراثي؟ نعم، لها عامل وراثي قوي، حيث يزداد خطر الإصابة بشكل كبير إذا كان أحد أفراد العائلة مصاباً، لكنها ليست وراثية مباشرة 100%، بل تتطلب عوامل محفزة بيئية.
إقرأ أيضا:أعراض تلف شبكية العينهل فرك العين يسبب القرنية المخروطية؟ فرك العين المزمن لا يُعتبر السبب الوحيد، لكنه من أهم العوامل المحفزة والمفاقمة لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي. لذلك يُنصح بشدة بتجنب فرك العينين تماماً.
هل يمكن أن تظهر القرنية المخروطية في مرحلة البلوغ المتأخر؟ نعم، على الرغم من أن معظم الحالات تظهر في سن المراهقة أو أوائل العشرينيات، إلا أنها قد تظهر أو تتفاقم في أي عمر، خاصة عند النساء أثناء الحمل أو الرضاعة.
هل يمكن الشفاء التام من القرنية المخروطية؟ لا يوجد علاج شافٍ، لكن يمكن إيقاف تقدم المرض تماماً في معظم الحالات باستخدام ربط القرنية (Cross-Linking)، وتصحيح الرؤية باستخدام العدسات الخاصة أو الزرعات.
متى يجب مراجعة طبيب العيون؟ عند ظهور أي تغيرات مفاجئة في الرؤية (تشوهات، رؤية مزدوجة، زيادة في درجة النظارة بسرعة)، أو عند ملاحظة حساسية شديدة للضوء، أو إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض.
الخاتمة
القرنية المخروطية مرض تدريجي ينتج أساساً عن تفاعل بين العوامل الوراثية والمناعية والبيئية، وفرك العين المزمن من أهم المحفزات لدى الأشخاص المعرضين. الكشف المبكر وإجراء ربط القرنية (Cross-Linking) في المراحل المبكرة يوقف تقدم المرض في أكثر من 90% من الحالات، مما يحافظ على الرؤية لسنوات طويلة. يُنصح باستشارة طبيب عيون متخصص في أمراض القرنية فور ظهور أي أعراض تشير إلى تغير في الرؤية، خاصة عند المراهقين والشباب، لضمان التشخيص المبكر والعلاج المناسب.
إقرأ أيضا:كسل العين: الأسباب، الأعراض، التشخيص والعلاج الفعال








